وجد ملف رفض تسجيل تلميذين قاصرين بالثانوية التأهيلية عبد الكريم الخطابي بجماعة سوق الخميس دادس بإقليم تنغير طريقه إلى القضاء، بعدما ظل المعنيان خارج أسوار المؤسسة التعليمية، رغم انطلاق الموسم الدراسي، وذلك على خلفية رفض تسجيلهما بدعوى بلوغ الأقسام سقف 40 تلميذا.
ويتعلق الأمر بالتلميذين عبد العزيز الموريف ومروان وانو، اللذين تقدم أولياؤهما بمقال استعجالي أمام المحكمة الإدارية بمراكش، بواسطة المحامي طارق الموريف، ضد الثانوية التأهيلية عبد الكريم الخطابي في شخص ممثلها القانوني، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتنغير، مطالبين بإلزام الجهتين بتسجيل التلميذين بالمؤسسة، تحت غرامة تهديدية قدرها 10 آلاف درهم عن كل يوم تأخير.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن إدارة المؤسسة رفضت تسجيل التلميذين بدعوى وجود اكتظاظ وبلوغ الأقسام سقف 40 تلميذا، في الوقت الذي سجلت فيه المؤسسة، وفق المعطيات نفسها، انتقال عدد من التلاميذ إلى مؤسسات تعليمية أخرى، بينما ظل التلميذان خارج مقاعد الدراسة.
ويزيد من تعقيد الملف، بحسب المعطيات المتوفرة، أن وليي التلميذين كانا قد حصلا على شهادتي المغادرة من الثانوية التأهيلية مولاي باعمران بقلعة مكونة، وذلك تمهيدا لمتابعة الدراسة بالثانوية التأهيلية عبد الكريم الخطابي، غير أن إجراءات التسجيل لم تكتمل بسبب رفض المؤسسة استقبالهما.
واللافت في هذا الملف أن التلميذين سبق أن استفادا من برنامج “الفرصة الثانية – الجيل الجديد”، الذي يهدف إلى إعادة إدماج الأطفال واليافعين المنقطعين عن الدراسة في المسار التعليمي والتكويني، قبل أن يتمكنا من استئناف مسارهما الدراسي والنجاح في مواصلة التعليم.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها “العمق”، فإن التلميذين عبرا بعد نجاحهما عن رغبتهما في متابعة الدراسة بالثانوية التأهيلية عبد الكريم الخطابي، بالنظر إلى قربها من مقر سكناهما، وهو ما تؤكده، وفق المصدر ذاته، شواهد السكنى المرفقة بالملف. كما أن المؤسسة الإعدادية التي سبق أن انقطعا فيها عن الدراسة تعد من المؤسسات الرافدة للثانوية المعنية.
وفي محاولة لإيجاد حل للملف، سبق للمنظمة الوطنية لحقوق الطفل، فرع جهة درعة تافيلالت، أن راسلت المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بتنغير بشأن وضعية التلميذين، حيث أبدى، وفق المعطيات المتوفرة، تجاوبا إيجابيا مع الموضوع، غير أن ذلك لم يفض، بحسب المصدر نفسه، إلى إنهاء الوضعية وتمكين التلميذين من العودة إلى الدراسة.
وأمام استمرار الوضع، لجأ أولياء التلميذين إلى القضاء، حيث تم وضع شكاية لدى النيابة العامة بتنغير، إلى جانب المقال الاستعجالي أمام المحكمة الإدارية بمراكش، للمطالبة بإنصافهما وتمكينهما من متابعة الدراسة.
ويؤكد المقال الاستعجالي أن التلميذين تقدما إلى المؤسسة من أجل التسجيل وفق المساطر المعمول بها، غير أن طلبهما قوبل بالرفض بدعوى الاكتظاظ. واعتبر دفاعهما أن استمرار بقائهما خارج مقاعد الدراسة، بعد مرور نحو شهر على انطلاق الموسم الدراسي، يشكل ضررا على مسارهما التعليمي، خاصة وأنهما سبق أن استفادا من برنامج لإعادة الإدماج ومحاربة الهدر المدرسي.
ويلتمس صاحبا المقال من المحكمة، في الطلب الاستعجالي، إصدار أمر بإلزام الثانوية التأهيلية عبد الكريم الخطابي والمديرية الإقليمية للتعليم بتنغير بتسجيل التلميذين بالمؤسسة، تحت غرامة تهديدية محددة في 10 آلاف درهم عن كل يوم تأخير، مع تحميل المدعى عليهم الصائر طبقا للقانون.
وأرفق المقال، وفق الوثيقة المتوفرة، بشهادتي السكنى والمغادرة، إلى جانب نسخة من الشكاية، فيما ينتظر أولياء التلميذين ما ستقرره المحكمة بشأن طلبهما، في وقت يظل فيه الملف مرتبطا بوضعية تلميذين قاصرين يخشيان، بحسب معطيات الملف، من العودة مجددا إلى دائرة الانقطاع عن الدراسة بعد نجاح جهود إعادة إدماجهما في المسار التعليمي.
المصدر:
العمق