أثار غياب التواصل وتوفير المعطيات من طرف عمالة إقليم ورزازات، مساء اليوم الأربعاء، استياء في صفوف عدد من أفراد الجسم الصحفي والإعلام الوطني والمحلي، تزامنا مع إجراء الانتخابات التشريعية، التي تشكل محطة وطنية تحظى باهتمام واسع من طرف المواطنين ووسائل الإعلام.
ومع بلوغ الساعة الحادية عشرة ليلا، ظل الجسم الصحفي والإعلامي في انتظار معطيات رسمية حول سير عملية فرز الأصوات، ونسب المشاركة، والمعطيات الأولية المرتبطة بالاستحقاق الانتخابي على مستوى الإقليم، دون تسجيل تواصل محلي واضح يتيح للصحافيين نقل المعلومات الرسمية إلى الرأي العام.
ويأتي هذا الوضع في وقت يترقب فيه المواطنون بدورهم معرفة المعطيات المرتبطة بالعملية الانتخابية، خصوصا ما يتعلق بنسبة المشاركة ومراحل فرز الأصوات، في ظل استمرار الانتظار لساعات دون توضيحات أو بلاغات تواصلية محلية كافية.
وفي السياق ذاته، واجه مراسل جريدة “العمق المغربي”، خلال عمله الميداني اليوم، إشكالات مرتبطة بالوصول إلى المعلومة داخل عدد من مراكز التصويت، من بينها منع التصوير وعدم تمكين الصحافيين من تصريحات من طرف بعض رؤساء مكاتب التصويت، رغم أن الهدف من التغطية الإعلامية هو نقل صورة مهنية ومحايدة عن أجواء العملية الانتخابية.
ويطرح هذا الوضع، وفق ما عبّر عنه مهنيون في القطاع، تساؤلات حول آليات التواصل المؤسساتي مع وسائل الإعلام خلال المحطات الانتخابية، خصوصاً أن الصحافي يحتاج إلى معطيات رسمية ودقيقة تمكنه من أداء مهمته في نقل الأخبار إلى المواطنين، بعيداً عن الأخبار غير المؤكدة والمعطيات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، جرى التواصل مع عدد من المصالح والمؤسسات التابعة للعمالة، إضافة إلى الديوان، للاستفسار عن نسبة المشاركة على المستوى الإقليمي، غير أن المعطيات المحلية المطلوبة لم تصل إلى حدود الساعة، فيما تمت الإحالة على المعطيات الوطنية المعلنة.
وأعرب عدد من أفراد الجسم الصحفي والإعلام المحلي عن استيائهم من هذا الوضع، مؤكدين أن توفير المعلومة والتواصل مع وسائل الإعلام يكتسي أهمية خاصة خلال المحطات الانتخابية، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بحق المواطنين في الاطلاع على المعطيات المتعلقة بالعملية الانتخابية.
كما أن غياب المعلومة الرسمية محليا، في الوقت المناسب، يضع وسائل الإعلام أمام تحديات مهنية في تغطية حدث وطني مهم، خصوصاً في ظل الانتظار لساعات للحصول على معطيات يفترض أن تساعد الصحافيين على تقديم تغطية دقيقة ومتوازنة للرأي العام.
ويطالب مهنيون في قطاع الإعلام بتعزيز قنوات التواصل المؤسساتي خلال الاستحقاقات الانتخابية، وتمكين الصحافيين من الوصول إلى المعطيات الرسمية في الوقت المناسب، بما يساهم في ضمان تغطية إعلامية مهنية ومسؤولة، ويعزز ثقة المواطنين في المعلومة الرسمية.
ويبقى الجسم الصحفي بإقليم ورزازات في انتظار المعطيات الرسمية المرتبطة بالعملية الانتخابية، في وقت تتواصل فيه متابعة المواطنين والرأي العام لمجريات فرز الأصوات والنتائج الأولية، وسط دعوات إلى تعزيز التواصل المؤسساتي وتسهيل مهمة وسائل الإعلام في الوصول إلى المعلومة.
المصدر:
العمق