آخر الأخبار

المهاجري يواجه أخنوش بقضية “الفايق وشوكي” ويطالبه بتقديم “جواب سياسي” ويعيد فتح ملف قرض أكادير

شارك

شن هشام المهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة ووكيل لائحة الحزب بدائرة شيشاوة في انتخابات 2026، هجوما سياسيا على عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مطالبا إياه بتقديم أجوبة سياسية عن ملفات واتهامات أثيرت خلال الحملة الانتخابية، من بينها قضية “الفايق وشوكي و7 ملايير”، والجدل المرتبط بالقرض الذي حصلت عليه جماعة أكادير.

وقال المهاجري، خلال لقاء حزبي أمس الخميس بشيشاوة: “العدالة وحق التقاضي مكفولان لجميع المغاربة، والقضاء له قواعده وقرينة البراءة، لكن الجواب السياسي يبقى مطلوبا”.

وأضاف موجها حديثه إلى أخنوش: “أنا لا أطلب منك جوابا قضائيا، القضاء له مساره، وإنما أطلب جوابا سياسيا عن هذه القضايا التي يتحدث عنها الناس خلال الحملة الانتخابية”.

وأردف المهاجري، في معرض حديثه عن المبالغ التي جرى تداولها في هذه القضايا: “هناك من تحدث عن 800 مليون سنتيم، وهناك من تحدث عن 7 ملايير ومليارات من السنتيمات، وهذه أمور تحتاج إلى جواب سياسي”.

وعاد القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة إلى الخلاف الذي جمعه بأخنوش سنة 2022، وقال إن رئيس الحكومة أعاد بنفسه تذكير المغاربة بتلك المواجهة، مضيفا أنه تعرض، بحسب روايته، لمحاولات ضغط بسبب مواقفه وانتقاداته داخل البرلمان.

وقال: “في 2022 كنت أتكلم عن الأسعار وعن القدرة الشرائية، وكنت أقول إن مداخيل المغاربة لم تعد تواكب كلفة المعيشة”. وأضاف: “اليوم أصبحت القفة والأسعار والأجور عناوين في برامج جميع الأحزاب، لأن الضغط على القدرة الشرائية أصبح واقعا لا يمكن أن نتجاهله”.

وانتقل المهاجري إلى الخلاف الذي نشب بينه وبين أخنوش بشأن قرض جماعة أكادير، موضحا أن اعتراضه لا يتعلق بمبدأ حصول الجماعة على التمويل، وإنما بطبيعة العملية وشروطها والجهات المتدخلة فيها.

وقال: “أنا لم أقل إن جماعة أكادير لا يجب أن تقترض، أنا أناقش طبيعة العملية، وشروطها، ومن يتدخل فيها”.

وكان أخنوش قد رد خلال تجمع انتخابي بشيشاوة على انتقادات المهاجري بشأن القرض، مؤكدا أن التمويل مر عبر طلب عروض وأسند إلى مؤسسات مالية مغربية.

غير أن المهاجري عاد إلى الملف من زاوية اقتصادية، مستحضرا تمويلا قال إن قيمته تقارب 100 مليار سنتيم، ومتسائلا عن الوجهة التي ينبغي أن تذهب إليها الأموال عندما تكون المخاطر بالنسبة إلى الممولين محدودة بسبب الضمانات.

وقال: “إذا كان المال سيذهب إلى مكان فيه ضمانات ومخاطر قليلة، فالسؤال هو: أين نريد أن نوجه رأس المال؟”.

وأضاف: “أنا أريد الاستثمار الذي يخلق فرص الشغل والدخل، ويحرك الاقتصاد، وليس الربح الساهل والربح المضمون”. وأردف: “الاقتصاد لا يمكن أن يقوم فقط على مشاريع تبحث عن الربح المضمون، وإنما يجب أن يكون الاستثمار منتجا ويخلق فرقا حقيقيا للشغل”.

ومن ملف القرض، انتقل المهاجري إلى مشاريع إقليم شيشاوة، مخاطبا أخنوش بشأن طريقة تقديم بعض المشاريع خلال الحملة الانتخابية، قبل أن يستحضر مشروع المستشفى بمدينة إيمنتانوت. وقال: “أنت تعرف مشاريع شيشاوة، وتعرف مساراتها، وتعرف متى بدأت ومتى تعثرت ومتى عادت إلى الطريق”.

وأضاف بشأن مستشفى إيمنتانوت: “هذا المشروع لم يبدأ اليوم، والمطالبة به كانت قبل أن أدخل أنا إلى العمل السياسي بهذا الشكل”. وأردف مستحضرا المراحل التي مر منها المشروع: “كانت هناك احتجاجات وتحركات، وكان هناك اتفاق بين المجلس الجماعي ووزارة الصحة، ثم وقع مشكل في المشروع الأول ووصل الأمر إلى القضاء سنة 2015”. وتابع: “بعد ذلك بحثنا عن مخرج، وتم توفير عقار آخر، وأعدت اتفاقية جديدة، وأسند التنفيذ إلى الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة”.

وقال المهاجري إن تقديم المشروع باعتباره إنجازا مرتبطا بالولاية الحكومية الحالية يتجاهل سنوات من العمل والمراحل التي قطعها، مضيفا: “لا يمكن أن يأتي مسؤول اليوم ويقول إن هذا المشروع إنجازه وحده، لأن للمشروع تاريخا ومسارا ووثائق واتفاقيات”. وأضاف: “ساكنة شيشاوة تعرف تواريخ المشاريع ومساراتها والعراقيل التي اعترضتها”.

وواصل المهاجري انتقاداته بالحديث عن الاستثمار في شيشاوة، مشيرا إلى وجود منطقة صناعية تتجاوز مساحتها، وفق الأرقام التي قدمها، 20 هكتارا، لكنها لا تزال تنتظر المستثمرين القادرين على تحويلها إلى نشاط اقتصادي وفرص للشغل. وأضاف: “لا يكفي أن يكون لدينا العقار، يجب أن تكون لدينا الطرق والتجهيزات والبنيات الأساسية التي تجعل المستثمر يأتي ويستقر”.

وفي السياق نفسه، هاجم المهاجري ما وصفه بـ “مشاريع الريع”، وقال: “نحن لا نريد استثمارا يقوم على الريع، وعلى العقارات والامتيازات والاستثناءات”. وأضاف متحدثا عن طبيعة بعض المشاريع التي تمر عبر اللجان المختصة: “يجب أن نسأل دائما: ماذا سيخلق هذا المشروع؟ كم من فرصة عمل سيعطي؟ وماذا سيضيف إلى الاقتصاد؟”.

واستثنى المهاجري من انتقاداته المشاريع الاستراتيجية الكبرى المرتبطة بالهيدروجين والطاقة، فهي مشاريع ملكية، قبل أن يوجه انتقادات سياسية بشأن استفادة مستثمرين في قطاعات، من بينها الصحة، من فرص ومشاريع، مشيرا إلى صلات قال إنها تجمع بعض المستفيدين بمحيط مسؤولين سياسيين.

وأكد المهاجري في ختام كلمته أن خلافه مع أخنوش لا يتعلق بسجال شخصي، وإنما بنموذج اقتصادي واستثماري يختلف في طريقة تعريفه لأولويات الاستثمار. وقال: “خلافي مع أخنوش ليس خلافا شخصيا، أنا أناقش نموذجا اقتصاديا واستثماريا”.

وختم المهاجري بتوجيه تحد إلى رئيس الحكومة، قائلا: “واجهوني بالأرقام والبرامج والمعطيات، وأنا مستعد للنقاش”، مضيفا أن الملفات التي يطرحها تتعلق بالاستثمار والصحة والبنية التحتية والقدرة الشرائية وحصيلة الحكومة.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا