هبة بريس – محمد زريوح
تشهد شوارع وأزقة إقليم الناظور، على وقع صخب الحملات الانتخابية الجارية، تنافسا محموما بين اللوائح والمرشحين لا يقتصر على اللقاءات التواصلية والملصقات، بل يمتد ليطال الأرصفة التي باتت تغرق في كميات هائلة من الأوراق والمنشورات الدعائية المتناثرة عشوائيا.
وفي هذا السياق، أكد عدد من عمال النظافة أن هذه الفترة الاستثنائية تضاعف من حجم مهامهم اليومية، حيث يضطرون لبذل مجهودات مضاعفة لجمع مخلفات الدعاية التي تتجدد باستمرار على مدار اليوم نتيجة الأنشطة الميدانية المكثفة.
وأوضح بعض العمال أن التحدي الأكبر لا يكمن في العملية الانتخابية بحد ذاتها، بل في ثقافة التعامل مع الفضاء العام، مشيرين إلى أن المنشورات الملقاة على الأرض تحول شوارع المدينة إلى مساحات تتطلب تدخلا متكررا ومستمرا لإعادة هندستها ونظافتها.
من جهتهم، شدد الفاعلون في قطاع النظافة على أن المسؤولية يجب أن تكون تشاركية وتضامنية، تجمع بين الأحزاب السياسية وأنصارها والمواطنين، لحماية الملك المشترك وضمان ألا تتحول المنافسة الديمقراطية إلى مصدر إضافي للتلوث البصري والبيئي.
وفي ظل استمرار السباق الانتخابي إلى غاية أطواره الأخيرة، يبقى عمال النظافة في خط الدفاع الأول، آملين أن ترتقي الممارسات الحزبية إلى مستوى الوعي البيئي، لتصبح نظافة شوارع الناظور جزءا لا يتجزأ من السلوك الحضاري والانتخابي المسؤول.
المصدر:
هبة بريس