هبة بريس – محمد الهروالي
عاد السائح الفرنسي الذي وثّق واقعة مطالبته بمبلغ 200 درهم مقابل كمية محدودة من الفواكه الجافة بساحة جامع الفنا في مراكش إلى الحديث عن القضية، بعد صدور حكم قضائي في حق البائع وتداول تفاصيل الملف على نطاق واسع.
وفي تسجيل مصور جديد نشره على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، تطرق السائح إلى مآل القضية، مؤكداً أنه لم يكن يتوقع أن تصل الأمور إلى صدور عقوبة سالبة للحرية في حق البائع، الذي صدر في حقه حكم بـ10 أشهر حبسا نافذاً.
وعبّر المتحدث عن استغرابه من العقوبة، واصفاً إياها بـ«القاسية جداً»، ومشدداً على أن نشره للمقطع الأول لم يكن بهدف الدفع نحو سجن البائع أو التسبب له في هذه النتيجة.
وأكد السائح أنه لا يشعر بالفخر تجاه ما انتهت إليه القضية، موضحاً أن الغاية من نشر الفيديو كانت إثارة الانتباه إلى ما قال إنها ممارسات مرتبطة بالأسعار التي يواجهها بعض السياح في مراكش، وليس المطالبة بمعاقبة البائع بهذه الطريقة.
وكانت الواقعة قد بدأت عندما وثق السائح عبر هاتفه عملية بيع كمية من الفواكه الجافة، قال إنها لم تتجاوز نحو 50 غراماً، مقابل 200 درهم، قبل أن ينتشر الفيديو بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي ويتحول إلى موضوع نقاش بشأن تعامل بعض مقدمي الخدمات والباعة مع السياح.
ويرى السائح أن انتشار القضية فتح نقاشاً أوسع حول صورة مراكش، ولا سيما ساحة جامع الفنا، باعتبارها من أبرز الفضاءات التي يقصدها السياح، معتبراً أن مثل هذه الوقائع يمكن أن تؤثر في الانطباع الذي يحمله الزائر عن المدينة.
وأعرب في ختام حديثه عن أمله في أن تكون زيارته المقبلة إلى مراكش مختلفة، وأن يواجه خلالها أسعاراً أكثر اعتدالاً، بعدما تحولت واقعة بسيطة بدأت بسعر الفواكه الجافة إلى قضية انتهت أمام القضاء.
وكانت المحكمة الابتدائية بمراكش قد قضت، وفق المعطيات المتداولة بشأن الملف، بسجن البائع لمدة 10 أشهر حبسا نافذاً، إلى جانب إغلاق محله، عقب تفجر القضية إثر انتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.
المصدر:
هبة بريس