آخر الأخبار

البقالي: منطق "موالين الشكارة" يقطع الطريق أمام الكفاءات بالانتخابات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال خالد البقالي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، إن خوض غمار الانتخابات في المغرب بات يتطلب موارد مالية مهمة تتيح التنافس على المقاعد البرلمانية، وهو ما يدفع عددا من الأحزاب السياسية، قبيل كل استحقاق انتخابي، إلى استقطاب “مالين الشكارة”، الأمر الذي يقطع الطريق أمام الكفاءات.

وأوضح البقالي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “الطريق إلى الانتخابات 2026” الذي تبثه جريدة هسبريس، أن “حزبه اختار، بكل ثقة، الاعتماد على مناضلاته ومناضليه الشباب، سعيا منه لتكريس مسار البناء”، معتبرا أن “هؤلاء الشباب هم من الطبقة المتوسطة الذين قرروا خوض غمار الانتخابات خارج أي مصالح ذاتية”.

وشرح المسؤول الحزبي ذاته أن “مالين الشكارة”، وكذا الأعيان، يفرضون أنفسهم على الأحزاب التي تستقطبهم، وقد لا يسايرون الطريقة التي اختارتها الأحزاب للتواصل مع المواطنين وشرح البرامج الانتخابية”، مضيفا: “اخترنا أن لا نذهب في هذا النسق، حتى نضمن ما يميزنا عن الآخرين، ولإيماننا برهان بناء الحزب للمستقبل، بالرغم من كونه مسارا صعبا ويستوجب تضحيات”.

وحول استعداد “حزب المظلة”، أكد البقالي أن الحزب تمكن من تغطية 61 دائرة انتخابية، منها 53 دائرة محلية و8 دوائر جهوية؛ كما أن ثلثي المرشحين هم من الشباب والطاقات الشابة التي آمنت بالعمل السياسي وانخرطت فيه، والتي تتوفر فيها شروط النزاهة والاستقامة، مضيفا: “لدينا رهان على أن يتمكن هؤلاء الشباب من إحداث المفاجأة، رغم التحديات المطروحة”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن الحزب الديمقراطي الوطني يتوفر، اليوم، على أكثر من 60 مكتبا إقليميا، إلى جانب مجموعة من المكاتب الجهوية والمحلية، وزاد: “منذ أن تحملت المسؤولية، استطاع الحزب أن يمتد مجاليا إلى درجة أنه أصبح يتوفر على جاذبية كبيرة جدا”.

وشرح ضيف هسبريس أن “هذه الجاذبية لديها ما يبررها، وهي أننا قيادة شابة، بخطاب متجدد، ببرامج وبمشاريع تواكب التحولات والرهانات اللي كتعرفها البلاد ديالنا”.

وأبرز أيضا أن 70 في المائة من المنسقين الإقليميين للحزب هم من الشباب، و75 في المائة تقريبا من وكلاء لوائحه كذلك، مشددا على أنه لم يتم التعامل مع مسألة التشبيب كمجرد فقاعة إعلامية، وإنما تم تطبيقها على أرض الواقع، بفتح الباب للطاقات الشابة لممارسة السياسة.

في سياق ثان، شدد البقالي على ضرورة مشاركة الناخبين في الانتخابات المقبلة، لاختيار الأصلح والأجدر، مهيبا بعموم الناخبين إلى التعبير عن صوتهم من أجل مغرب أفضل للجميع.

مصدر الصورة

اختلالات الأسواق ومسؤولية الحكومة

ارتباطا بالولاية الحكومية التي تعد أيامها الأخيرة، تأسف خالد البقالي لمجموعة من الظواهر التي ميزت التدبير الحكومي خلال الخمس سنوات الماضية، منها ظاهرة “الفراقشية” وظاهرة “المضاربة”.

وفي هذه النقطة، أوضح ضيف هسبريس أن الحكومة كانت وراء مجموعة من الإجراءات الفاشلة، من بينها استيراد الحيوانات الحية خلال عيد الأضحى، دون إجراءات مواكبة، ما تسبب في نوع من الفوضى في الأسواق، مست المواطن في قدرته الشرائية.

وشدد المسؤول الحزبي ذاته على ضرورة سن قوانين، ولما لا إحداث مؤسسات، تعنى بمكافحة المضاربة والاحتكار، من أجل كسر شوكة الوسطاء الذين يوجدون بين المنتج والمستهلك، ويتسببون في مضاعفة الثمن بست أو سبع مرات.

وزاد: “هناك فراغ تشريعي وقانوني أدى إلى تكاثر الوسطاء، وبالتالي كان على الحكومة التدخل لحماية قفة المواطنين وقدرتهم الشرائية، والحال أننا وصلنا إلى مستوى يكتوي فيه المواطنون بلهيب الأسعار”.

وصرح الفاعل الحزبي ذاته بأن الوضعية تستدعي تطوير وظائف مجلس المنافسة وتوسيع هوامش تدخله للتقليص، ما أمكن، من الاحتكار والمضاربة في عدد من المنتجات”، متابعا: “مسألة توسيع هامش تدخل هذا المجلس أصبحت ضرورة ملحة لمواجهة تغول الوسطاء”.

مصدر الصورة

الأحزاب وتأطير المغاربة

في الشق المتعلق بتأطير المواطنين من قبل الأحزاب، قال خالد البقالي إن الحزب الديمقراطي الوطني يقوم بأدواره في التوعية والتأطير، حيث يتواصل باستمرار مع المواطنين.

وأوضح البقالي أن المعركة هي معركة وعي، يجب على الأحزاب المغربية أن تتبناها من أجل محاربة الفساد بشتى تجلياته ومظاهره. والفساد لا يرتبط فقط بتسويق المنتجات داخل الأسواق، وإنما أيضا بالفساد الانتخابي، وبالتالي يجب على المواطن تنمية وعيه من أجل المساهمة في مكافحة مثل هذه الظواهر الشاذة التي لا تشرف والتي لا يمكن أن تستمر على ما هي عليه اليوم”.

كما أكد أن “حزب المظلة” يحاول أن يشكل قيمة مضافة للعمل السياسي والحزبي بالمملكة. ولذلك، فإنه يسعى إلى الدفع بشباب لا يرون في السياسة مجالا للاستفادة الشخصية، كيفما كانت، بل يرونها مسرحا للتضحية.

وشدد في الأخير على أن إمكانيات الحزب محدودة، مضيفا: “حنا ما عندنا أعيان، ما عندنا موالين الشكارة، نؤمن بقدراتنا ونؤمن بخطابنا التواصلي اللي كنحاولوا ما أمكن نتوجهوا به للمواطنين، ونتمنى ونتمنى أنهم يقتنعوا به”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا