آخر الأخبار

“الأزبال” تدخل معركة الانتخابات بطنجة.. السلطات تحقق بشأن تحريض عمال النظافة على وقف مهامهم

شارك

تجري المصالح المختصة بمدينة طنجة تحريات بشأن شبهات تورط عدد من المنتخبين في محاولة تحريض عمال النظافة على عدم القيام بمهامهم، في سياق يُعتقد أنه مرتبط بالصراع السياسي والانتخابي الذي تشهده المدينة، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.

وكشفت مصادر خاصة لـ”العمق”، فقد باشرت السلطات المختصة إجراءات للتحقق من هذه الشبهات، حيث جرى إنجاز محاضر من طرف المصالح المعنية، إلى جانب الاستماع إلى عدد من الأطراف، فيما تتضمن المعطيات التي يجري فحصها تسجيلات صوتية منسوبة إلى بعض عمال النظافة، يُرتقب أن تساعد في تحديد ملابسات القضية والجهات التي قد تكون وراء هذه التحركات.

وتأتي هذه التحريات في ظل احتدام الصراع السياسي بمدينة طنجة، حيث يُشتبه في أن محاولات دفع عمال النظافة إلى عدم أداء مهامهم قد تكون مرتبطة برغبة بعض الأطراف في إظهار مرفق النظافة في وضعية متردية، بما قد ينعكس سياسياً على حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يتولى تدبير شؤون مدينة البوغاز.

وتسعى السلطات، وفق المعطيات ذاتها، إلى تحديد ما إذا كانت هناك بالفعل محاولات لاستعمال مرفق عمومي حيوي في التجاذبات السياسية والانتخابية، خصوصاً أن أي اضطراب في خدمات النظافة من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على الساكنة، ويحوّل تدبير النفايات إلى موضوع للتوظيف السياسي خلال فترة الانتخابات.

ومن المرتقب أن تستمر التحريات في هذا الملف خلال الفترة المقبلة، على أن تكشف السلطات عن نتائج التحقيقات التي باشرتها بعد نهاية الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك تفادياً لأي توظيف سياسي أو انتخابي لنتائج البحث خلال فترة الحملة الانتخابية.

وفي خضم هذه التطورات، دخل المكتب النقابي لعمال النظافة بشركة “أرما للنظافة طنجة”، التابع للاتحاد المغربي للشغل، على خط القضية، حيث أصدر بياناً حذر فيه من محاولات توظيف العمال ومرفق النظافة في الصراعات الانتخابية بمقاطعة بني مكادة.

وأكد المكتب النقابي أنه يتابع ما وصفها بـ”محاولات توظيف العمال ومرفق النظافة في الصراعات الانتخابية بمقاطعة بني مكادة”، مشدداً على رفضه تحويل مرفق النظافة، باعتباره مرفقاً عمومياً وحيوياً، إلى أداة للصراع السياسي أو الانتخابي.

وأشار البيان إلى أن المكتب النقابي رصد ما اعتبره محاولات للتحريض على ترك الأزبال وعدم القيام بالمهام المرتبطة بها، محذراً من أن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى تراكم النفايات في عدد من المناطق، وعلى الخصوص بمقاطعة بني مكادة.

ووجه المكتب النقابي رسالة إلى كل من يحاول استعمال العمال أو مرفق النظافة لتحقيق أهداف انتخابية، مؤكداً أن “عمال النظافة ليسوا وقوداً للمعارك الانتخابية، والأزبال ليست وسيلة للضغط السياسي”.

كما رفض المكتب النقابي استغلال معاناة العمال وهشاشة أوضاعهم الاجتماعية، وتحويل مشاكلهم المهنية إلى أدوات في الصراعات الحزبية، داعياً إلى معالجة الاختلالات المهنية والاجتماعية عبر الحوار المؤسساتي والمسؤول، بعيداً عن الحسابات الانتخابية.

وطالب البيان بفتح تحقيق داخلي جدي ونزيه لتحديد الجهات أو الأشخاص الذين يقفون وراء أي تحريض أو توجيه للعمال خارج الإطار المهني والقانوني، مع ترتيب المسؤوليات ومحاسبة كل من ثبت تورطه في محاولة استغلال مرفق النظافة لأغراض سياسية أو انتخابية.

كما شدد المكتب النقابي على ضرورة وضع حد لجميع أشكال الضغط التي تمارس عبر مرفق النظافة وعلى حساب الساكنة والعمال، مؤكداً حماية عمال النظافة من أي محاولة لاستغلالهم أو الزج بهم في صراعات حزبية لا علاقة لهم بها.

وختم المكتب النقابي بيانه بالتأكيد على أن العمال لا يمكن أن يتحملوا مسؤولية ترك الأزبال في الشوارع من أجل خلق أزمة، مشدداً على أن “العمال ليسوا أداة للضغط والساكنة ليست ورقة انتخابية”، وأن مرفق النظافة وحقوق العمال ينبغي أن يظلا بعيدين عن الحسابات والصراعات الانتخابية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا