آخر الأخبار

أساتذة التمريض يحتجون على "اختبار الأهلية" ويطالبون بتوضيح المعايير

شارك

رفض مكتب التنسيق الوطني لأطر وأساتذة المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، التابع للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، ما اعتبره “استمرار وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في إقرار اختبار الأهلية المزمع تنظيمه من 15 إلى 18 شتنبر 2026 بصيغته الحالية”، حسب بيان صادر عن المكتب عينه الذي سجل أن ذلك الاختبار يعتبر إجراء فاقدا للشرعية البيداغوجية.

وتتلخص أسباب الرفض في كون الاختبار بصيغته الحالية، وفق البيان، “لا يعدو أن يكون مجرد إجراء شكلي لإضفاء صفة الاختبار على عملية لا تتوفر فيها مقومات التقييم البيداغوجي والعلمي”.

وأشارت الوثيقة عينها إلى استغراب الأطر والأساتذة من استدعاء الأستاذ للإشراف على ما يسمى بـ”اختبار الأهلية” دون أن تكون له أية سلطة فعلية في منح نقطة للمترشح أو التأثير في نتيجة الاختبار.

كما اعتبر المصدر أن غياب الضوابط والمعايير المتبعة يتسبب في طرح تساؤل جوهري حول الأساس القانوني والبيداغوجي لإقصاء أي مترشح بدعوى عدم الأهلية؛ مما يمس بمبدأ تكافؤ الفرص.

وطالب البيان بـ”توضيح الإطار القانوني والتنظيمي لاختبار الأهلية وتركيبة اللجنة المشرفة وصلاحياتها”، وكذا “تحديد نسب مختلف مكونات المباراة، وتوضيح المعايير لإقصاء المترشح بدعوى عدم الأهلية”.

وحمّلت الهيئتان الوزارة الوصية مسؤولية ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص والاستحقاق، مع التأكيد على أن إصلاح التكوين يبدأ بإصلاح منظومة الولوج وفق معايير علمية وبيداغوجية واضحة وموضوعية.

وفي حال عدم تفعيل المطالب، قدّم الأساتذة مطلب “إلغاء اختبار الأهلية، وتعويضه بمعاينة طبية مختصة ما دام التقييم البيداغوجي لا يعتد به”، وفق تعبيرهم.

وشدد المصدر على رفض التعامل مع الأستاذ كعنصر شكلي لا يملك صلاحية بيداغوجية حقيقية أو خبرة في تقييم وتقدير أهلية المترشحين، سواء الموجودين في اللائحة الرسمية أو لائحة الانتظار.

عبد الله ميروش، الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، قال: “وصلنا إلى مرحلة تم فيها استدعاء المترشحين الذين نجحوا في المباراة الكتابية من أجل اجتياز الاختبارات الشفوية؛ غير أن الإشكال يكمن في أن هذه الاختبارات الشفوية أو ما يُسمى باختبار الأهلية لا تؤثر إطلاقا على النقطة النهائية للمترشحين”.

وأضاف ميروش لهسبريس: “لقد تم استدعاء الأساتذة المشرفين والممرضين للإشراف على امتحانات المترشحين؛ غير أن الأساتذة يستنكرون هذا الأمر، ويحتجون عليه. فما دامت نقطة الشفوي لا تؤثر في النتيجة، فإن تنظيم هذا الامتحان يعد إجراء زائدا يرهق الجميع دون فائدة”.

وتابع الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة: “ما يثير الاستغراب هو أنه قد نمنح نقطة إقصائية لمترشح يظهر غير مؤهل لكنه ينجح في النهاية. وفي المقابل، قد نمنح نقطة مشجعة لمترشح متمكن ويبدي رغبة واضحة؛ ولكن لا يتم قبوله”.

وأبرز الفاعل النقابي سالف الذكر أن “هذا يؤكد أن الامتحان الشفوي أصبح مجرد إجراء شكلي يستنزف الوقت والزمن المدرسي الذي كان يجب أن يستغل في الدراسة”.

وبيّن المتحدث عينه أنه بناء على هذا الوضع الذي يشكل نقطة الاحتجاج الرئيسية، طالب مكتب التنسيق الوطني لأطر وأساتذة المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بإلغاء هذا الامتحان الشفوي بشكل كامل والاكتفاء بالنتائج المعتمدة في الامتحان الكتابي كمعيار أساسي للتقييم والتأهيل.

ولفت ميروش إلى أنهم يقترحون تعويض الشفوي بحصة خاصة بفحص الأهلية، حيث يمر المترشح عند تقديم وثائقه أمام لجنة طبية وأخرى علمية؛ وفي حال تبين عدم أهليته، يتم استبعاده مع ضرورة إعداد تقرير يوضح أسباب واستناد قرار عدم الأهلية.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا