قالت عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار وكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، إن مدينة بوجدور أصبحت تجسد بشكل واضح التحول الذي عرفه قطاع الصيد البحري، مشيرة إلى أنها تشهد دينامية متزايدة في مجال الصيد البحري. واعتبرت أن هذه الدينامية تعكس حجم التطور الذي تحقق خلال السنوات الماضية.
واستحضرت الدريوش، خلال لقاء تواصلي لحزبها ببوجدور، زيارتها لمرسى بوجدور سنة 2013 رفقة عزيز أخنوش، حين كان وزيرا. وقالت إن الحوض كان آنذاك شبه خال من الاستثمارات والوحدات الإنتاجية، موضحة أن المشهد تغير بشكل كبير خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أن المدينة تضم اليوم وحدات للتجميد والتصبير، إلى جانب تسجيل استثمارات جديدة.
واعتبرت الدريوش أن هذه الدينامية تعكس الإقلاع الذي عرفه قطاع الصيد البحري بالمدينة خلال فترة وجيزة. كما شددت على أهمية الدور الذي أصبحت تلعبه المرأة الصحراوية في قطاع الصيد البحري. وأشارت إلى مساهمة التعاونيات النسائية في عدد من المجالات، من بينها تثمين الطحالب.
وأكدت التزامها بمواصلة مواكبة هذه التعاونيات ودعمها. ويهدف ذلك إلى تطوير أنشطتها وتعزيز اندماجها الاقتصادي. مضيفة أن القطاع يقوم على مبادئ الشفافية والاستدامة. وأوضحت أن الوزارة تواصل العمل بشكل مباشر مع المهنيين وبالتنسيق معهم. كما أشارت إلى أن الهدف يتمثل في ضمان استدامة الموارد البحرية والحفاظ عليها.
وأكدت أن تدبير الثروة السمكية يستند إلى معطيات علمية، واستحضرت في هذا السياق قرار الراحة البيولوجية. وأوضحت أن هذا الإجراء يتم اللجوء إليه بناء على توصيات المعهد المختص، عندما تستدعي وضعية المخزون السمكي ذلك، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية الثروة السمكية وضمان استدامتها.
وفي سياق آخر، دعت الدريوش مناضلات ومناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار إلى مواصلة الثقة في البرنامج الذي يقدمه الحزب. واعتبرت أن نتائج هذا البرنامج أصبحت ملموسة على أرض الواقع، مبرزة أن التحول الذي تشهده بوجدور في قطاع الصيد البحري يمثل أحد الأمثلة على ذلك.
وأضافت أن المرحلة المقبلة ستتجه نحو تعزيز القيمة المضافة للمنتوجات البحرية داخل المدينة. ويتحقق ذلك من خلال تشجيع الاستثمار وتطوير وحدات التثمين. مضيفة أن هذه الدينامية يمكن أن تساهم في خلق فرص شغل جديدة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بالمدينة.
وأكدت الدريوش على استمرار العمل من أجل تطوير قطاع الصيد البحري. وأوضحت أن الهدف هو خدمة المهنيين وساكنة بوجدور، وتعزيز مكانة القطاع كرافعة للتنمية وخلق فرص الشغل.
المصدر:
العمق