آخر الأخبار

جمعيات تضع الأحزاب أمام اختبار الحريات.. مذكرة ترافعية: وصل الإيداع حق وليس ترخيصا

شارك

طالبت جمعيات وشبكات وائتلافات مدنية، الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، بجعل حماية حرية تأسيس الجمعيات التزاما سياسيا وتشريعيا ومؤسساتيا واضحا وقابلا للتتبع والقياس، محذرة من استمرار ممارسات إدارية قالت إنها تحول نظام التصريح القانوني إلى ما يشبه الترخيص الإداري المسبق.

جاء ذلك في مذكرة ترافعية وجهتها جمعيات وائتلافات مدنية موقعة على “دينامية إعلان الرباط”، إلى الأحزاب السياسية، تفاعلا مع النقاش العمومي حول مكانة المجتمع المدني ودوره في ترسيخ دولة الحق والقانون والديمقراطية التشاركية، حيث سجلت الجمعيات الموقعة استمرار عدد من العراقيل المرتبطة بتأسيس الجمعيات وتجديد مكاتبها وتحيين وضعيتها القانونية.

وتتمثل أبرز هذه العراقيل، بحسب المذكرة، في رفض تسلم ملفات تأسيس الجمعيات أو تجديد هياكلها، وعدم تسليم الوصل المؤقت فورا، والتأخر في تسليم الوصل النهائي، فضلا عن طلب وثائق أو إجراءات تعتبرها الجمعيات غير منصوص عليها قانونا، وربط بعض الملفات بأبحاث أو موافقات مسبقة.

وترى الجمعيات أن هذه الممارسات تخلق فجوة بين الضمانات القانونية والممارسة الإدارية اليومية، وقد تؤدي عمليا إلى تحويل نظام التصريح الذي يقوم عليه تأسيس الجمعيات إلى ترخيص إداري مسبق، بما يمس، وفق تقديرها، جوهر الحق في تأسيس الجمعيات ويقوض الأمن القانوني للفاعلين المدنيين.

واعتبرت الجهات الموقعة أن حرية تأسيس الجمعيات ليست امتيازا تمنحه الإدارة، وإنما حق دستوري وحقوقي يشكل إحدى ركائز دولة الحق والقانون، مشددة في المقابل على أن الجمعيات مطالبة باحترام مبادئ الشفافية والحكامة والمساءلة والنصوص القانونية، مقابل التزام الإدارة باحترام المساطر والآجال والضمانات التي يقررها القانون.

وأبرزت المذكرة أن غياب وصل الإيداع أو عدم تحيينه لا يقتصر أثره على العلاقة بين الجمعية والإدارة، بل قد ينعكس على قدرة الجمعيات على فتح أو تحيين حساباتها البنكية، وإبرام اتفاقيات الشراكة، والحصول على التمويل، وإثبات صفة ممثليها القانونيين، والاستفادة من بعض الفضاءات والخدمات.

وفي هذا السياق، دعت الجمعيات الأحزاب السياسية إلى الالتزام، في برامجها ومواقفها، بضمان التسليم الفوري لوصل الإيداع المؤقت عند إيداع ملف مستوف للوثائق القانونية، ووضع حد للممارسات التي تربط تسليمه بأبحاث أو موافقات مسبقة غير منصوص عليها قانوناً.

كما طالبت بحماية الجمعيات من آثار الامتناع الإداري عن تسليم الوصولات، ودعم رقمنة مساطر التأسيس وتجديد المكاتب عبر منصة وطنية موحدة، ووضع حد للمطالبة بوثائق أو شروط غير منصوص عليها قانوناً، إلى جانب إحداث آلية استعجالية ومستقلة لتلقي تظلمات الجمعيات والبت فيها داخل آجال قصيرة.

وشملت المطالب أيضا توحيد الممارسة الإدارية وطنيا من خلال دليل مسطري ملزم وتكوين الموظفين المكلفين باستقبال الملفات، فضلا عن نشر معطيات دورية حول ملفات تأسيس الجمعيات وتجديدها والتأخيرات والشكايات المسجلة ومآلاتها.

ودعت الجمعيات والشبكات والائتلافات المدنية الأحزاب إلى الإعلان عن التزامات صريحة وقابلة للتتبع والقياس ضمن برامجها الانتخابية، والعمل، من مواقعها داخل الحكومة أو البرلمان، على تفعيل الآليات التشريعية والرقابية والتنظيمية الكفيلة بالحفاظ على الحرية الجمعوية والطبيعة التصريحية لنظام تأسيس الجمعيات، ورفض تحويله إلى ترخيص إداري مسبق.

* الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا