آخر الأخبار

انتخابات 2026 .. إشادة حزبية بحياد الداخلية رغم "استمرار التشويشات"

شارك

كشفت مجموعة من الأحزاب الكبرى في المشهد السياسي المغربي عن ما اعتبرته “تقييما إيجابيا، حتى الآن، لطريقة تدبير وزارة الداخلية لمسار الانتخابات التشريعية لسنة 2026″، في وقت تواصل فيه مختلف التنظيمات السياسية تتبع مجريات العملية الانتخابية ورصد مدى احترام القواعد المنظمة لها من لدن سلطات الإدارة المشرفة على الاستحقاق الانتخابي برمته.

وشددت مختلف المواقف الرسمية للأحزاب، التي تولت هسبريس تجميعها، على أنه “لم تُسجّل، إلى حدود اللحظة، ملاحظات جوهرية بشأن تدبير العملية الانتخابية تثير اختلالا أو محاباة أو إسنادا إداريا لجهة حزبية محددة”، بما يعكس، وفق هذه المواقف، “احترام مبادئ الحياد والشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين”، مع الإشارة إلى أن الحملة الانتخابية لا تزال مستمرة.

ومع كل استحقاق انتخابي في المغرب، يثير إشراف “أمّ الوزارات” على العملية الانتخابية “قلق” بعض الهيئات السياسية، لا سيما اليسارية، التي عبّرت مرارا عن رفضها استمرار اضطلاع هذا القطاع الحكومي بهذه المهمة، مطالبة بإسناد الإشراف على الانتخابات إلى جهة مستقلة تضمن، من وجهة نظرها، مزيدا من الحياد والاستقلالية.

قال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن “الحزب لا يتوفر، حتى الآن، على أي ملاحظات بشأن طريقة تتبّع وزارة الداخلية للمسلسل الانتخابي الجاري”، بما معناه أن هيئته ذات رمز “الكتاب” لم تسجّل، إلى حدود هذه المرحلة، ما يستدعي إبداء ملاحظات أو تحفظات بشأن تدبير سلطات الإدارة لمسار “التشريعيات”.

من جهته، أفاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بأن وزارة الداخلية تقف على المسافة نفسها من مختلف الأحزاب والهيئات السياسية المشاركة في العملية الانتخابية الجارية، معتبرا أن هذا الأمر هو ما يتضح للحزب وأجهزته إلى غاية اللحظة.

وأوضح بنكيران، في حديثه إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، أن حزب “المصباح” توصّل ببعض المعطيات التي وصفها بـ”التشويشات” من هنا وهناك؛ غير أنه شدد على أن “الموقف الرسمي لوزارة الداخلية يظل محايدا، وتظهر الإدارة بتعامل مضبوط مع الجميع”.

وأعرب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عن أمله في أن تستمر الإدارة على النهج نفسه، وأن تحافظ على حيادها في تدبير العملية الانتخابية الجارية، بما يضمن التعامل المتوازن مع مختلف الأحزاب والهيئات السياسية المشاركة.

ويرى عبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، أن المعطيات التي يرصدها الحزب، حتى الآن، لا تشير إلى وجود أية محاباة من لدن الإدارة لفائدة أي حزب سياسي، مشيرا إلى أن الاستعدادات للانتخابات أظهرت وجود إرادة حقيقية لتخليق العملية الانتخابية والقطع مع بعض مظاهر الفساد.

وأوضح الراشدي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذه الإرادة تجسدت، منذ الجلسة الأولى التي عقدتها الأحزاب السياسية بدعوة من وزير الداخلية، من خلال القوانين والمراسيم المرتبطة بالعملية الانتخابية؛ وفي مقدمتها القانون المتعلق بانتخاب مجلس النواب، والتي كرّست، بحسبه، مبادئ النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية.

وأضاف رئيس المجلس الوطني لحزب “المصباح” المكلف بالتواصل مع الإعلام في هذه الظرفية أن الحملة الانتخابية تسير، حتى الساعة، بطريقة عادية، مؤكدا أن المسؤولية تقع كذلك على عاتق الأحزاب السياسية والمرشحين، من أجل أن يكونوا في مستوى التطلعات وفي مستوى اللحظة الديمقراطية التي تعيشها البلاد؛ وذلك من خلال تجنب بعض الممارسات التي من شأنها تشويه العملية الانتخابية.

وحاولت الجريدة، طيلة اليوم السبت، نيل تصريحات أمناء عامين آخرين؛ ضمنهم محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الذي لم يتفاعل مع الاتصالات، على الرغم من أن صحافي الجريدة ترك للقيادي السياسي رسالة عبر تطبيق “واتساب” تُشعره بموضوع التواصل.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا