لم يُسدل الستار بعد على ملف الشبان المغاربة الستة الذين عادوا من الصومال إلى أرض الوطن مطلع شهر ماي الماضي، إذ مازالوا ينتظرون عرضهم على قاضي التحقيق المكلف بقضايا الإرهاب على الصعيد الوطني، لإخضاعهم للتحقيق التفصيلي بشأن المنسوب إليهم.
وذكر مصدر مطلع أن عرض هؤلاء الشبان الستة على قاضي التحقيق شهد تأجيلات خلال الفترة الأخيرة، ومازالوا معتقلين احتياطيا في سجن العرجات بمدينة سلا، وسط ترقب عرضهم على المسؤول القضائي ذاته في السابع عشر من شهر شتنبر الجاري.
ويرتقب أن يتم إخضاع المعنيين للتحقيق التفصيلي بخصوص التهم التي وُوجهوا بها من طرف القضاء الصومالي، قبل أن تتم تبرئتهم منها في ما بعد، والمتعلقة أساسا بـ”محاولة الانتماء إلى تنظيمات متطرفة”.
وسبق للشبان أنفسهم الخضوع لحراسة نظرية برحاب المكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج) التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، فور وصولهم إلى البلاد عبر بوابة مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، وتم عرضهم، في وقت لاحق، على النيابة العامة المختصة في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بالرباط، التي قررت متابعتهم في حالة اعتقال.
وتعود فصول القضية إلى أزيد من سنتين، حين أصدرت محكمة بمنطقة بونتلاند الصومالية حكما بإعدام الشبان أنفسهم رميا بالرصاص، عقب توجيه اتهامات إليهم بـ”محاولة تدمير حياة المجتمع المسلم وحياة الشعب الصومالي وزرع الفوضى في البلاد”.
إثر ذلك قضى المعنيون بالأمر أكثر من سنتين داخل السجون الصومالية، قبل أن ينالوا البراءة خلال المرحلة الاستئنافية؛ وهو ما مهّد لعودتهم إلى البلاد بعد سلسلة من التحرّكات التي قادتها وزارة الشؤون الخارجية والمغاربة المقيمين بالخارج.
وسبق للمعنيين بالأمر أن نفوا، خلال أطوار محاكمتهم، “محاولة الانتماء إلى تنظيمات مشبوهة”، مبرزين أن “البحث عن فرص العمل في حرف يدوية مختلفة كان وراء سفرهم صوب البلد الإفريقي ذاته”.
المصدر:
هسبريس