آخر الأخبار

سيدي سليمان.. 30 مشروعاً بـ1.5 مليار درهم تعيد عجلة التنمية إلى مسارها

شارك

هبة بريس – ع محياوي

تشهد عمالة سيدي سليمان، منذ تعيين العامل الحالي إدريس الروبيو، دينامية ملحوظة على مستوى تنزيل عدد من المشاريع التنموية والقطاعية، بعدما ظلت مجموعة من الأوراش تعرف، خلال فترات سابقة، بطئاً وتعثرات حالت دون إخراجها إلى حيز التنفيذ بالسرعة المطلوبة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الحصيلة الحالية تشمل حوالي 30 مشروعاً وورشا تنموياً، باستثمارات إجمالية تناهز 1.5 مليار درهم، موزعة على قطاعات الصحة والطرق والتهيئة الحضرية والفلاحة والرياضة والماء والبيئة، إلى جانب مشاريع الحماية من الفيضانات والإدماج السوسيو-اقتصادي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ويُسجل، في هذا السياق، انتقال عدد من المشاريع من مرحلة البرمجة والانتظار إلى مراحل متقدمة من الإنجاز، فيما توجد مشاريع أخرى في طور إطلاق الصفقات أو توقيع اتفاقيات الشراكة.

الصحة.. أوراش كبرى لتعزيز العرض الاستشفائي

في قطاع الصحة، يأتي مشروع بناء المستشفى الإقليمي بسيدي سليمان في مقدمة الأوراش الكبرى، باستثمار يناهز 320 مليون درهم، حيث يرتقب فتح أظرفة أشغال البناء يوم 15 شتنبر 2026.

كما يتواصل إنجاز المستشفى المحلي بسيدي يحيى الغرب، الذي رُصد له غلاف مالي قدره 71.4 مليون درهم، في خطوة من شأنها تعزيز الخدمات الصحية وتقريبها من ساكنة المنطقة.

الطرق والتهيئة الحضرية.. تسريع وتيرة الأوراش

وعلى مستوى البنيات التحتية، تتواصل أشغال تثنية الطريق الوطنية رقم 4 عبر عدة أشطر، باستثمارات مهمة تشمل على التوالي 126.36 مليون درهم، و127.28 مليون درهم، و19.59 مليون درهم، و44.73 مليون درهم، و136.18 مليون درهم.

كما تعرف مدينة سيدي سليمان أشغال تهيئة شارع الحسن الثاني بغلاف مالي يصل إلى 83 مليون درهم، فيما تتواصل أشغال تهيئة مدينة سيدي يحيى الغرب باستثمار يناهز 144 مليون درهم.

وفي إطار مواصلة تأهيل المجال الحضري، تمت برمجة تهيئة شارع الديوري وساحة الأمير مولاي عبد الله بمدينة سيدي سليمان بغلاف مالي قدره 10.5 مليون درهم.

كما توجد اتفاقية شراكة في طور التوقيع لإنجاز الطريق المدارية – الشطر الأول بمدينة سيدي سليمان باستثمار يبلغ 32 مليون درهم.

المراكز القروية.. فك العزلة وتعزيز جاذبية المجال

لم تقتصر الدينامية على المجال الحضري، بل امتدت إلى المراكز القروية، حيث يوجد مشروع التهيئة الحضرية لمركز دار بلعامري في طور الإنجاز، بنسبة تقدم تبلغ حوالي 5 في المائة، بغلاف مالي قدره 34.10 مليون درهم.

كما تتواصل أشغال تأهيل دار بلعامري ضمن مشاريع تأهيل المراكز القروية الصاعدة، بنسبة إنجاز تناهز 55 في المائة، وباستثمار قدره 34.90 مليون درهم.

ويضاف إلى ذلك مشروع تهيئة مركز سيدي عبد العزيز أولاد احسين، بغلاف مالي قدره 28.6 مليون درهم، والذي يوجد بدوره في بداية مرحلة الإنجاز، فضلاً عن مشاريع أخرى لتأهيل المراكز القروية رُصد لها غلاف إجمالي يناهز 80 مليون درهم، وهي حالياً في طور إطلاق صفقة الأشغال.

الفلاحة والاقتصاد المحلي.. مشاريع تنتقل من الانتظار إلى التنفيذ

وفي المجال الفلاحي والخدمات المرتبطة به، يجري الإعداد لإنجاز مجزرة عصرية بمدينة سيدي سليمان بغلاف مالي يصل إلى 29 مليون درهم، حيث يرتقب فتح أظرفة الاستشارات المعمارية يوم 28 شتنبر 2026.

أما على مستوى الإدماج السوسيو-اقتصادي، فيبرز مشروع إنجاز حاضنة المقاولات “تكنوبارك سيدي يحيى الغرب” باستثمار قدره 20.9 مليون درهم.

كما تمكن مشروع قرية الصانع التقليدي بسيدي سليمان، الذي رُصد له حوالي 7.7 مليون درهم، من تجاوز سنوات من الانتظار والتعثر، ليصبح اليوم فضاءً مشتغلاً ويحتضن عارضين من التعاونيات الحرفية العاملة في مجالات الصناعة التقليدية، من بينها النجارة والملابس التقليدية والفخار.

الفيضانات.. معالجة آثار سابقة وتعزيز الوقاية

ويحتل ملف الحماية من الفيضانات وإعادة تأهيل البنيات المتضررة مكانة بارزة ضمن الأوراش الحالية.

وفي هذا الإطار، تتواصل أشغال تهيئة الطرق المتضررة من الفيضانات بجماعة أولاد احسين بغلاف مالي قدره 21 مليون درهم، إلى جانب أشغال مماثلة بجماعة عامر الشمالية باستثمار يبلغ 11.5 مليون درهم.

كما يجري إنجاز أشغال توسعة وتقوية الطرق الإقليمية 4236 و4247 و4243 المتضررة من الفيضانات، بغلاف مالي قدره 55 مليون درهم.

وتشمل الأوراش كذلك تأهيل البنيات التحتية الخاصة بالماء الصالح للشرب المتضررة من الفيضانات بجماعة أولاد احسين بـ3.5 مليون درهم، وتنقية وصيانة قنوات الري بالمناطق المتضررة بـ4.3 مليون درهم، فضلاً عن تهيئة المسالك الفلاحية المتضررة بـ3.5 مليون درهم.

وفي جانب الوقاية، يتواصل مشروع حماية مدينة سيدي يحيى الغرب من خطر الفيضانات، باستثمار قدره 52.5 مليون درهم، مع تسجيل نسبة تقدم في الأشغال تناهز 10 في المائة.

البيئة والماء.. معالجة نقاط تصريف المياه العادمة

وفي المجال البيئي، تم تسجيل تقدم في مشروع معالجة نقاط تصريف المياه العادمة على مستوى واد بهت، والبالغ عددها 37 نقطة، حيث تمت معالجة 32 نقطة، فيما تبقى خمس نقاط في حاجة إلى استكمال الدراسات التقنية.

كما يتواصل مشروع تقوية وتمديد قنوات توزيع الماء الصالح للشرب التابع للشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بغلاف مالي قدره 5.11 مليون درهم.

الرياضة.. دعم البنيات الرياضية

وفي قطاع الرياضة، توجد اتفاقية شراكة في طور التوقيع لإنجاز وتجهيز وتسيير قاعة مغطاة للرياضة بمدينة سيدي يحيى الغرب، باستثمار قدره 8 ملايين درهم.

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.. مشاريع منجزة وأخرى قيد التنفيذ

وسجلت مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدورها مجموعة من المنجزات، من بينها مركز التفتح الفني للأجيال الصاعدة الذي رُصد له 7.88 مليون درهم، وتم إنجازه وتجهيزه.

كما تم إنجاز وتجهيز مركز الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بالقصيبية بغلاف مالي قدره 2 مليون درهم، وإنجاز المركز الجهوي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بسيدي سليمان باستثمار بلغ 15.5 مليون درهم.

وشملت المشاريع المنجزة كذلك تهيئة وتجهيز المكتبة البلدية بسيدي سليمان بغلاف مالي قدره 1.68 مليون درهم، فيما تتواصل أشغال تهيئة وتجهيز المركز المتعدد الخدمات بجماعة أولاد بن حمادي – دوار ليستراد باستثمار قدره 1.2 مليون درهم.

الاستماع إلى الساكنة.. مقاربة ميدانية

وبالتوازي مع هذه الأوراش، يبرز أسلوب جديد في تدبير العلاقة مع المواطنين، من خلال تخصيص العامل إدريس الروبيو يوم الجمعة للاستماع إلى شكايات ومشاكل الساكنة والتفاعل معها، وهي المبادرة التي لقيت، وفق المعطيات المتوفرة، استحساناً لدى عدد من المواطنين.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا النهج يساهم في تقريب الإدارة من المواطنين، ويفتح قنوات مباشرة للتواصل حول الملفات التي تستدعي التدخل أو التتبع، خاصة في ظل تعدد المطالب المرتبطة بالخدمات والبنيات التحتية.

وبين مشاريع صحية كبرى، وأوراش طرقية وحضرية، وبرامج لمواجهة آثار الفيضانات، ومشاريع للماء والبيئة والإدماج الاقتصادي، تبدو عمالة سيدي سليمان أمام مرحلة جديدة من تسريع تنزيل المشاريع، بعدما ظلت مجموعة من الملفات، وفق معطيات متداولة محلياً، تراوح مكانها لسنوات.

ويبقى الرهان الأساسي خلال المرحلة المقبلة هو ضمان استمرارية هذه الدينامية، واحترام آجال الإنجاز، وجودة الأشغال، وتحقيق الأثر المباشر لهذه الاستثمارات على الحياة اليومية للساكنة، بما يجعل من الغلاف المالي المرصود رافعة حقيقية للتنمية المحلية وليس مجرد أرقام في دفاتر المشاريع.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا