آخر الأخبار

نجوى ككوس: ثقتنا بأنفا لم تشتر بالأموال.. والحل في مدرسة قوية وخدمات صحية للجميع

شارك

أكدت نجوى ككوس، رئيسة المجلس الوطني والمرشحة باسم حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة أنفا، أن الحزب يشتغل بشكل يومي على المستويين الوطني والمحلي، مشددة على أن الحضور الجماهيري الكبير خلال اللقاء التواصلي للحزب جاء، حسب تعبيرها، بشكل تلقائي ودون تقديم مبالغ مالية للمواطنين من قبيل 100 أو 200 درهم.

‎وقالت ككوس، خلال اللقاء التواصلي الذي نظم اليوم الخميس بمنطقة أنفا، إن حجم الحضور يعكس، من وجهة نظرها، وجود رغبة حقيقية لدى المواطنين في متابعة النقاش السياسي والاستماع إلى البرامج الانتخابية، معتبرة أن الرهان الأساسي خلال المرحلة المقبلة هو تحويل هذه الثقة إلى عمل ميداني يستجيب لحاجيات الساكنة.

‎وأوضحت المرشحة البرلمانية أن حزب الأصالة والمعاصرة قدم برنامجا انتخابيا وصفته بالمهم، يشمل مختلف القطاعات، مؤكدة أن منطقة أنفا، رغم خصوصيتها الاقتصادية والاجتماعية، لا تزال تواجه مجموعة من الإشكالات التي تتطلب تدخلا على أكثر من مستوى.

‎وشددت ككوس على أن الحاجة إلى التنمية لا ترتبط بالمستوى المادي للسكان، مبرزة أن حتى الفئات الميسورة بمنطقة أنفا تعاني، حسب تعبيرها، من بعض مظاهر سوء التنمية، في الوقت الذي تواجه فيه الفئات الفقيرة والهشة تحديات اجتماعية واقتصادية أكثر حدة، ما يجعل تحسين الخدمات العمومية مسؤولية تشمل مختلف مكونات المجتمع.

‎وفي قطاع الصحة، أكدت المتحدثة أن ساكنة أنفا في حاجة إلى مستشفيات ومرافق صحية قادرة على الاستجابة للطلب المتزايد، معتبرة أن تطوير القطاع الصحي بالمنطقة أصبح ضرورة، خاصة في ظل الحاجة إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين والرفع من جودتها.

‎وبخصوص الشباب، أشارت ككوس إلى أن المنطقة تعاني من نقص في المرافق الموجهة لهذه الفئة، معتبرة أن توفير فضاءات ثقافية ورياضية وترفيهية يمكن أن يساهم في استثمار طاقات الشباب والحد من عدد من الظواهر الاجتماعية.

‎ووجهت بالمناسبة الشكر إلى وزير الشباب والتواصل على فتح المركب الثقافي بمنطقة درب غلف، معتبرة أن مثل هذه المبادرات تكتسي أهمية بالنسبة إلى شباب المنطقة.

‎وفي قطاع التعليم، دقت المرشحة البرلمانية ناقوس الخطر بشأن وضعية التعليم العمومي بدائرة أنفا، مشيرة إلى وجود مؤسسات تعليمية تعاني من غياب جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، إلى جانب ما وصفته بتأخر التحاق بعض الأساتذة بمؤسساتهم، وهي اختلالات ترى أنها تنعكس بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية.

‎وربطت ككوس بين أزمة التعليم وإشكالية البطالة، معتبرة أن غياب مدرسة عمومية قوية وفعالة لا ينعكس فقط على التحصيل الدراسي، وإنما يمتد أثره إلى مستقبل الشباب وفرص اندماجهم في سوق الشغل، داعية إلى مقاربة شاملة تجعل المدرسة إحدى الأدوات الأساسية لمحاربة الهشاشة والبطالة.

‎كما توقفت المتحدثة عند عدد من الظواهر الاجتماعية التي تعرفها منطقة أنفا، وفي مقدمتها انتشار المخدرات، معتبرة أن الظاهرة لا تمس الشباب فقط، وإنما تترك آثارا عميقة على الأسر التي تجد نفسها في مواجهة تداعيات الإدمان.

‎وطالبت في هذا السياق بإحداث مستشفى أو مؤسسة متخصصة في علاج الإدمان، بما يوفر للمدمنين وأسرهم مواكبة طبية ونفسية واجتماعية متخصصة.

‎وختمت ككوس بالتأكيد على أن معالجة هذه الإشكالات تتطلب الانتقال من الحلول الظرفية إلى سياسات اجتماعية مستدامة، معتبرة أن الدعم المباشر وبرامج المساعدة، رغم أهميتها، تظل غير كافية لوحدها لمعالجة جذور المشاكل.

‎وشددت على أن الرهان بالنسبة إلى منطقة أنفا يتمثل في بناء تنمية متوازنة، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتوفير فضاءات للشباب، ومحاصرة الظواهر الاجتماعية، بما يعيد الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا