آخر الأخبار

من مراكش.. بنسعيد: الشباب لا يطلب الامتيازات بل الشغل والعدالة.. ومقترحاتنا لمواجهة الغلاء رفضتها الأغلبية

شارك

هبة بريس

‎أقر محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بأن تجربة حزبه في التدبير الحكومي لم تكن كلها نجاحات، مؤكدا أن “البام” نجح في قطاعات وفشل في أخرى، وأنه يرفض منطق “العام زين”، فيما كشف أن الحزب سبق أن طرح داخل الأغلبية مقترحات للتخفيف من وطأة الغلاء على المغاربة، لكنها لم تحظ بالدعم.

‎وقال بنسعيد، خلال لقاء جماهيري للحزب حضره ما يزيد عن 4000 مواطنة اليوم الأربعاء بمراكش، إن “البام” اختار التوجه إلى المواطنين “وليس إلى الشركات والمصالح الخاصة”، موجها في الآن نفسه انتقادات إلى من يظهرون خلال الحملات الانتخابية ويسعون، وفق تعبيره، إلى “شراء ذمم المغاربة”، مشددا في الان ذاته على أن رهان حزبه هو الإقناع والحوار وإثبات أن “المعقول وتحمل المسؤولية يأتيان بنتائج”.

‎واختار محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن ينطلق في كلمته من الرمزية السياسية التي تحملها مراكش بالنسبة إلى حزبه، مستحضرا ارتباط المدينة بمسار تأسيس “البام”، ومؤكدا أن الحزب يخوض الاستحقاقات الانتخابية بطموح تصدر النتائج على مستوى الجهة.

‎وقال بنسعيد: “لا يمكن إلا أن أذكّر بأننا هنا في هذه الجهة، تم تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة”، معتبرا أن من الطبيعي أن تكون للحزب “علاقة حميمية مع المدينة الحمراء”، قبل أن يضيف أن مراكش تشكل “قلعة البام”، وأن الحزب يراهن على أن يكون في المرتبة الأولى على مستوى الجهة.

‎وتوقف عضو القيادة الجماعية مطولا عند فاطمة الزهراء المنصوري، مستحضرا علاقتها بمدينة مراكش وموقعها داخل الحزب، وقال إن الحديث عن المدينة لا يمكن أن يتم دون استحضار القيادية في “البام”، التي يعرفها المغاربة بأوصاف متعددة بينها “بنت الصالحين” و”المرأة الحديدية”.

‎غير أن بنسعيد اختار أن يقدم توصيفا آخر للمنصوري، قائلا إنها “امرأة ذات مبادئ وشجاعة ومسؤولية”، مشددا على ما وصفه بغيرتها الكبيرة على مراكش وتشبثها بها وإصرارها على التنقل إليها في كل مرة من الرباط، فضلا عن التزامها بخدمة البلاد.

‎وأضاف أن التزام المنصوري داخل الحزب يشكل حافزا لقياداته ومناضليه للمضي في رهان “تغيير المسار”، موضحا: “عندها غيرة وتشبث غريب بمراكش وملتزمة بخدمة بلدها ووطننا، والتزامها معنا يحفزنا ونحن معها لتغيير المسار نحو العمل والقرب”.

وانتقل بنسعيد من مراكش ورمزيتها السياسية إلى البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أنه بُني بحسب تعبيره، انطلاقا من الإشكاليات الفعلية وانتظارات المواطنين، وليس على أساس وعود منفصلة
عن واقعهم اليومي.

‎وقال إن من بين أبرز نقاط البرنامج الالتزام المتعلق بالشباب و”ميثاق الشباب”، معتبرا أن الشباب المغربي لا يبحث عن امتيازات خاصة، وإنما عن شروط تسمح له ببناء مستقبله على أساس الاستحقاق وتكافؤ الفرص.

‎وأوضح بنسعيد: “الشباب المغربي لا يطالب بامتيازات، وإنما بتكوين بمستوى عال وفرص شغل كريمة ولائقة”، مضيفا إلى هذه المطالب “المساواة في التعامل والعدالة المجالية”.

وفي معرض دفاعه عن البرنامج الانتخابي لـ”البام”، شدد بنسعيد على أن الحزب لم يكتف بتقديم الالتزامات، وإنما أرفقها بتحديد كلفتها ومصادر تمويلها واعتبر أن هذه المقاربة تميز العرض الانتخابي الذي يقدمه الحزب في استحقاقات 2026.

‎وقال في هذا الصدد إن برنامج حزبه، “لأول مرة في التاريخ السياسي المغرب، يوضح الميزانيات ومنين غانجيبوها”، قبل أن يوجه انتقادا إلى خصوم سياسيين قال إنهم يوجدون في المشهد منذ عقود، مضيفا: “وهذا لي ما كاينش عند بعض الإخوان والأخوات من الثمانينات وكايحاولو ينسّيو المغاربة”.

‎ولم تخل كلمة بنسعيد من تقييم لتجربة مشاركة حزب الأصالة والمعاصرة في الحكومة، إذ اختار الإقرار بوجود نجاحات وإخفاقات، رافضا تقديم حصيلة المرحلة باعتبارها خالية من التعثرات.

‎وقال عضو القيادة الجماعية: “نجحنا في قطاعات وفشلنا في أخرى ونعترف، دون أن نقول العام زين”، مشددا على أن هذه المقاربة “لا يمكن أن نقبلها في البام”.

‎وربط بنسعيد هذا الموقف بما وصفه بالنقاشات والسجالات التي تثار حول بعض الأشخاص والأفكار، مؤكدا أن حزبه يفضل الاعتراف بما تحقق وما لم يتحقق عوض تقديم صورة يعتبرها غير مطابقة للواقع.

‎وفي الملف الاجتماعي، وضع بنسعيد غلاء الأسعار في صلب القضايا التي قال إن “البام” لم يحاول إخفاءها عن المواطنين، مؤكدا أن الحزب أقر في برنامجه بوجود إشكال حقيقي يرتبط بالغلاء، وأنه سبق أن قدم داخل الأغلبية الحكومية مقترحات للتخفيف من انعكاساتها على الأسر.

وقال: “ما خبيناش على المغاربة أن الغلاء كاين، وقلنا في برنامجنا أنه كاين إشكال”، مضيفا أن جزءا مما يقترحه الحزب اليوم ضمن برنامجه الانتخابي سبق أن طُرح داخل الأغلبية الحكومية.

‎وتابع بنسعيد: “ولي قدمناه في برنامجنا اليوم قدمناه للأغلبية بالأمس وما بغاوش يساعدونا نخففو وطأة الغلاء على المغاربة”.

‎وفي المقابل، دافع بنسعيد عن أداء وزراء حزب الأصالة والمعاصرة داخل الحكومة، معتبرا أن حصيلتهم “جيدة جدا”، ومشددا على أن تقييم تجربة الحزب ينبغي في نظره، أن يأخذ بعين الاعتبار حداثة تجربته في تحمل المسؤولية الحكومية مقارنة بأحزاب راكمت عقودا من المشاركة في تدبير الشأن العام.

‎وقال: “نعتبر حصيلة وزرائنا جيدة جدا، نحن لم نتحمل المسؤولية من 1978 نحن عاد تحملنا المسؤولية”، قبل أن يربط فلسفة الحزب في ممارسة المسؤولية بالتوجه المباشر إلى المواطنين، قائلا: “حنا بغينا نتوجهوا للناس، وماشي للشركات والمصالح الخاصة”.

‎وخصص عضو القيادة الجماعية لـ”البام” جزءا من كلمته للحديث عن علاقة الحزب بالمواطنين خلال الحملة الانتخابية، معتبرا أن الرهان لا ينبغي أن يكون على صناعة الصور أو الحضور الموسمي، وإنما على التواصل والإقناع والحوار المباشر.

‎وقال بنسعيد إن حزبه يتواصل مع المواطنين “بالقلب” وإن حضوره بينهم، بحسب تعبيره، “ما محتاجش التصاور”، قبل أن يوجه انتقادا إلى ممارسات انتخابية قال إن بعض الأطراف تلجأ إليها خلال الحملات.
‎وأضاف: “البعض يأتي في بعض الحملات ويسعى لشراء ذمم المغاربة”، مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة، في المقابل، يحتاج إلى “حوار لإقناعهم”.

‎وشدد بنسعيد على أن التحدي بالنسبة إلى حزبه يتمثل في إقناع أكبر عدد ممكن من المغاربة بمشروعه وبرنامجه، وليس البحث عن أصواتهم بوسائل أخرى، قائلا إن المطلوب هو “إقناع أكبر عدد من المغاربة لنوصل رسالة أن المعقول وتحمل المسؤولية تأتي بنتائج”.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا