في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن الحزب عندما رفع شعاراً مركزياً في برنامجه الانتخابي يتعلق بـ”تغيير المسار” كان “يأمل أن ينصبّ النقاش السياسي في اتجاه مكونات المسار الجديد المقترح وطرق تمويله، لفسح المجال أمام اتفاق أطراف واختلاف أطراف أخرى؛ فتكون النتيجة هي أفضل الطرق للتعاطي مع المعضلات المطروحة”.
وتأسف لقجع، وهو يتناول الكلمة في لقاء تواصلي نظمه حزبه بمدينة مراكش مساء اليوم الأربعاء، للتركيز الذي رافق الموضوع وحصر الاشتغال على البرنامج في “الصالون”، منتقداً بشدة من دفعوا بهذا السجال، وقال: “حتى لو كنا قد استعملنا ‘الصالون’ فقد قمنا بذلك لنخرج بوثيقة انتخابيّة وليس لنوزع المصالح”، في ما بيننا.
وأضاف العضو القيادي الذي التحق بالمكتب السياسي لـ”حزب الجرار” في الأسابيع الأخيرة: “اليوم نريد تغيير المسار لأسباب عدة، ولعل أولها أن المسار (الحكومي) الحالي جعل قفة الأسرة المغربية صعبة، ولأنه دفع الشباب إلى الهجرة”، في إشارة إلى حادثة العبور الجماعي الأخير نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، “وإلى غير ذلك من الإشكالات”.
وتابع المسؤول الحكومي ذاته: “بلدنا، حاضراً ومستقبلاً، يريد منا أن نشارك بكثافة في العملية الانتخابية ونصنع الراهن والقادم في المملكة، لأن ما يهمنا هو أن يتقدم بلدنا إلى الأمام”، معتبراً مجدداً، في مواصلة للتنابز السياسي القوي مع حزب التجمع الوطني للأحرار، أن “التوقف عند استعمال الألفاظ وتوزيع الغنائم والمناصب عمل مشين، وهو الذي ينفر الشباب من العمل السياسي”.
وشدد لقجع على أن الإطار السياسي الذي رمزه “الجرار” عبر منذ الوهلة الأولى عن الإرادة الفردية والجماعية في تقوية النقاش حول البرنامج بشكل محوري وأساسي، مسجلاً أن أي طريقة يقترحها أي شخص سيتم التداول معه انطلاقاً من أدواتها، دون أن يكون في الأمر أي إشكال.
واستحضر المتحدث نفسه من جديد النقاش المتعلق برفع الحد الأدنى للأجور (السميك) إلى 5000 درهم، وقال: “سارعنا إلى التنويه بالمقترح، لكنهم قالوا بعد ذلك ‘هذه مزايدة’، فكيف ذلك؟!”، وزاد: “نحن في حزب الأصالة والمعاصرة قلنا إن هذه التفاتة حقيقية للشغيلة، ولا بأس إن كانت هناك فكرة مدروسة فمرحباً بها، والحكومة مازالت تشتغل ويمكنها تمرير المرسوم؛ فأين هي المزايدة هنا؟”.
وأشار الوزير المنتدب المكلف بالميزانية إلى أن “المطلوب هو بناء المغرب الصاعد الذي يضمن الكرامة، ويحقق معدلات النمو، ويعالج إشكال البطالة”، منتقداً بشدة “البرامج التي لا يُعرف كيف أُعدت في تشريعيات سنة 2021، وكرست الهشاشة لدى الشباب”، وواصل: “أنتم تعرفونها، ولا أريد حتى الخوض فيها”.
وخلص لقجع إلى أن “المغرب يحتاج اليوم إلى بناته وأبنائه في جميع ربوع المملكة لرفع التحديات الحقيقية التي تواجه البلد، ووضعها حزب الأصالة والمعاصرة أمام الملأ وبجميع اللغات في برنامج متكامل”، معلناً “التحدي أمام الجميع للنقاش”، وختم قائلاً: “مازال لدينا الوقت، فهناك أسبوعان من الحملة لإغناء النقاش خدمة للصالح العام ولمصالح المواطنين والوطن”.
المصدر:
هسبريس