آخر الأخبار

انتخابات 2026.. مقعدان يختبران قدرة الأحزاب على إقناع ناخبي طرفاية

شارك

تدخل الدائرة الانتخابية طرفاية، على مستوى جهة العيون ـ الساقية الحمراء، غمار الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر الجاري، وسط سباق مفتوح بين عدد من الوجوه السياسية التي تراهن على الظفر بأحد المقعدين المخصصين للدائرة، في استحقاق يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى التحولات التي طرأت على خريطة التنافس منذ انتخابات 2021.

وتتجه الأنظار إلى هذه الدائرة الصغيرة من حيث عدد المقاعد، لكن ذات المنافسة الانتخابية المحتدمة، خصوصا بعد انتقال البرلماني السابق عبد الحي حرطون من التجمع الوطني للأحرار إلى الأصالة والمعاصرة، مقابل حفاظ حزب الاستقلال على مرشحه عبد الله بيلات، ودخول أسماء جديدة إلى السباق، في مقدمتها محمد سالم باهيا المعروف بـ “فانو”، الذي اختاره “الأحرار” لقيادة لائحته.

الأحرار والاستقلال.. ثنائية 2021

خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021 تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من انتزاع أحد المقعدين المخصصين لدائرة طرفاية، بعدما تصدر النتائج عبر مرشحه عبد الحي حرطون، الذي حصل على 5944 صوتا، متقدما بفارق واضح عن باقي المنافسين.

وحل حزب الاستقلال في المرتبة الثانية، إذ تمكن مرشحه عبد الله بيلات من الحصول على 2740 صوتا، وهو ما مكن الحزب من الظفر بالمقعد الثاني، لتؤول بذلك المقاعد المخصصة للدائرة إلى كل من “الحمامة” و”الميزان”.

وفي المرتبة الثالثة جاء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبر مرشحه عالي الرزمة، الذي حصل على 620 صوتا، فيما حل حزب الأصالة والمعاصرة، ممثلا في سيد أحمد الزاوي، رابعا بـ 327 صوتا.

أما حزب العدالة والتنمية فخاض الاستحقاق بمرشحه محمد عالي البشرة، مكتفيا بـ 52 صوتا، ليأتي في المرتبة الخامسة ضمن النتائج المسجلة في الدائرة.

وتكشف نتائج هذه المحطة عن فارق واضح بين المرشحين اللذين ظفرا بالمقعدين وبين بقية المنافسين، كما برز الموقع الانتخابي الذي كان يشغله عبد الحي حرطون داخل خريطة طرفاية، قبل أن تتغير وجهته الحزبية مع اقتراب استحقاقات 2026.

حرطون يغير القميص.. وباهيا يحمل لواء الأحرار

تدخل انتخابات 2026 بمعطى جديد يعيد ترتيب أوراق المنافسة، بعدما انتقل عبد الحي حرطون، الذي سبق أن فاز بمقعده البرلماني باسم التجمع الوطني للأحرار سنة 2021، إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي قرر تزكيته وكيلا للائحته بدائرة طرفاية.

ويكتسي هذا الانتقال أهمية انتخابية خاصة، بالنظر إلى أن حرطون لا يدخل السباق بصفته وافدا جديدا على الدائرة، بل باعتباره صاحب رصيد انتخابي بارز يعود إلى نتائج 2021، حين تصدر المنافسة بفارق كبير عن أقرب منافسيه.

وفي الجهة المقابلة اختار التجمع الوطني للأحرار الدفع بمحمد سالم باهيا، واضعا إياه في مواجهة مباشرة مع مرشح الحزب السابق، الذي سبق أن حمل ألوانه في الاستحقاق الماضي.

أما حزب الاستقلال فحافظ على عبد الله بيلات، الذي يدخل السباق من موقع الدفاع عن المقعد الذي انتزعه في 2021، وهو ما يمنحه تجربة انتخابية سابقة داخل الدائرة ويضعه أمام تحدي الحفاظ على موقع الحزب ضمن ثنائية المقاعد التي أفرزتها الانتخابات الماضية.

عودة “المصباح” إلى السباق

يعود حزب العدالة والتنمية إلى المنافسة في إقليم طرفاية عبر محمد عالي البشرة، وهو الاسم نفسه الذي خاض به الحزب انتخابات 2021، وإن كان الفارق بين الموقع الذي انطلق منه في المحطة السابقة والرهان الحالي كبيرا، بالنظر إلى محدودية الحصيلة التي حققها الحزب حينها.

ويحاول “المصباح” من خلال هذه المشاركة إعادة بناء حضوره داخل الدائرة، في سباق أصبح أكثر تعددا مقارنة بالثنائية التي طبعت نتائج 2021، بعدما وجد الحزب نفسه آنذاك في المرتبة الأخيرة بـ 52 صوتا.

الأحزاب اليسارية في مواجهة جديدة

يحضر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في السباق المقبل عبر الحتروبة المدرج، واضعا رهانه على تحسين موقعه في دائرة لم يتمكن فيها خلال انتخابات 2021 من تجاوز المرتبة الثالثة.

بدوره يدخل سعيد بوعلي المنافسة ممثلا لتحالف اليسار، في محاولة لبناء حضور انتخابي وسط خريطة تتوزع فيها الأصوات بين عدد من الأحزاب والوجوه، بما يجعل مهمة الوصول إلى أحد المقعدين أكثر ارتباطا بقدرة كل لائحة على تجميع كتلتها الانتخابية واستقطاب أصوات جديدة.

كما يحضر الحزب المغربي الحر عبر عبد الله لخديم، في إضافة جديدة إلى لائحة المتنافسين على مقعدي الدائرة، بشكل يعزز الطابع التعددي للمنافسة الانتخابية المرتقبة.

مقعدان.. وسيناريوهات متعددة

تكشف خريطة المرشحين الحالية أن طرفاية تتجه إلى استحقاق مختلف عن انتخابات 2021، ليس فقط بسبب ارتفاع عدد الأسماء المتنافسة، وإنما أيضا بسبب إعادة توزيع المواقع بين الأحزاب والمرشحين.

ويجد التجمع الوطني للأحرار نفسه أمام اختبار الحفاظ على المقعد الذي حصل عليه في المحطة السابقة، لكن هذه المرة عبر محمد سالم باهيا “فانو”، في حين يخوض عبد الله بيلات الاستحقاق من أجل تثبيت مقعد الاستقلال. وفي المقابل يسعى عبد الحي حرطون إلى اختبار قدرته على الاحتفاظ برصيده الانتخابي بعدما انتقل إلى الأصالة والمعاصرة.

وبين هذه الأسماء تتحرك باقي اللوائح بهدف اقتطاع جزء من الأصوات وإعادة رسم ترتيب المنافسة، ما يجعل السباق على المقعدين مفتوحا على أكثر من سيناريو، خصوصا أن تجربة 2021 أظهرت وجود فارق كبير بين المرشحين المتصدرين وباقي المنافسين.

حري بالذكر أن انتخابات 2026 بطرفاية لا تطرح فقط سؤال الحزبين اللذين سيحصلان على المقعدين، وإنما تضع أيضا رصيد عبد الحي حرطون تحت الاختبار بعد انتقاله السياسي، وتضع “الأحرار” أمام امتحان تعويض مرشح كان منح الحزب أحد مقعديه، بينما يراهن الاستقلال على الاحتفاظ بمقعده، وتبحث باقي الأحزاب عن اختراق الثنائية التي أفرزتها الانتخابات الماضية.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا