كود الرباط//
ناض نقاش وسط الفاعلين السياسيين ف عدد من الدوائر، حول إمكانية سقوط بعض المقاعد بسبب خرق القانون فأزيد من 20 دائرة انتخابية قد يتم إلغاء الانتخابات البرلمانية فيها بسبب ظاهرة الترحال الذي شهدته مختلف الأحزاب السياسية.
فقد استقطبت الأحزاب الكبرى أزيد من 20 مرشحا من أحزاب أخرى، ورغم أن المعنيين بالترحال الانتخابي قد قدموا استقالاتهم من أحزابهم الأصلية، إلا أن احتفاظ معظمهم برئاسة أو بالعضوية في مجالس الجهات والجماعات والغرف المهنية، والتي سبق أن انتخبوا فيها ممثلين لأحزابهم الأصلية (مثل حالات الخطاط ينجى وابنة محمد السيمو…)، يجعلهم جميعا في حالة خرق واضح للقانون ويتعين رفض ترشيحاتهم ضمن لوائح الأحزاب الجديدة.
وهو ما أكدته المحكمة الدستورية في قرار سابق لها، وقراراتها ملزمة دستوريا وقانونيا لنجميه السلط والمؤسسات والهيآت ولا تقبل الطعن.
ففي قرارها عدد 191 لسنة 2022، قضت المحكمة الدستورية بشكل واضح بأن أي شخص يكون قد “بقي منتميا، في الواقع، إلى الحزب الذي ترشح باسمه لانتخابات الغرف الفلاحية، ولا يشفع له تقديم استقالته من الحزب المذكور”.
واعتبرت المحكمة الدستورية أن مجرد تقديم الاستقالة من الحزب لا يسمح لصاحبه بالترشح باسم حزب آخر، ما دام يحتفظ بعضويته في الهيآت المنتخبة الأخرى باسم الحزب السابق، وأكدت بالتالي أن المعني بالترحال يكون في وضعية احتفاظه بالانتماء إلى حزبين سياسيين في آن واحد، كما اعتبرت أن هذا “الترشيح مخالف للقانون، ويتعين تبعا لذلك إلغاء انتخابه”.
ولا يمكن في هذا السياق انتظار انتهاء العمليات الانتخابية والطعن في نتائجها، وإنما يضع مسؤولية مباشرة على وزارة الداخلية وعلى الأحزاب السياسية في آن واحد، على اعتبار أن أزيد من عشرين دائرة انتخابية تشهد ترشيحات مخالفة للقانون، وفق صريح قرار المحكمة الدستورية، وهاته الدوائر ستكون حاسمة بدون شك في تحديد الحزب الفائز بالمركز الأول وبرئاسة الحكومة، وستؤدي لنوع من إفساد العملية الانتخابية بشكل نسبي.
فمصالح وزارة الداخلية مسؤولة من جانبها على ضمان احترام القانون فيما يتعلق بقبول التصريحات بالترشيح للبرلمان، خاصة وأن المادة 24 من القانون التنظيمي رقم 11-27 المتعلق بمجلس النواب تنص صراحة على مسؤولية وزارة الداخلية فيما يخص فحص قانونية التصريحات بالترشح لعضوية المؤسسة التشريعية، بحث إذا تبين لها أن أي ترشيح قد أودع بشكل مخالف للقانون، وجب عليها رفض الترشيح ولو بعد تسليم الوصل النهائي (دون الإخلال بمقتضيات الفقرة السابعة من نفس المادة).
كما تتحمل الأحزاب السياسية، من جانبها، مسؤلية مباشرة عن احترام قرار المحكمة الدستورية، بحيث يمكن لأي مترشح أن يطعن في قرار قبول التصريحات بالترشيح المتخذة من قبل السلطة المختصة عند توثيق أي إخلال بالقانون، سواء أمام المحاكم المختصة، وهو ما سيسمح بضمان احترام القانون ومنع أي إفساد العمليات الانتخابية.
المصدر:
كود