آخر الأخبار

زيدان يشيد بتدبير الحكومة للأزمات .. والتهراوي يثمن النهوض بالمستشفيات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم يُخف كريم زيدان اعتزازه “العميق” بالثقة الملكية السامية التي حظي بها كوزير منتدب للاستثمار والتقائية السياسات العمومية، مشيداً بـ”تجربة التحالف الحكومي التي جمعته بوزراء آخرين في إطار من التآزر والعمل الجماعي المشترك بين الأحزاب الثلاثة”.

وأكد زيدان، خلال لقاء تواصلي بإقليم شيشاوة (جماعة امزوضة)، الإثنين، أن رئيس الحكومة أثبت طيلة هذه الفترة التي تقارب العامين أنه رئيس لجميع أحزاب الأغلبية دون تمييز أو انحياز لحزبه، إذ دأب على الترافع والدعم والمساندة لكافة الوزراء بتركيز تام على المردودية وخدمة الوطن، واعتبر أن هذه المنهجية السياسية القائمة على الالتزام والتضامن طيلة الولاية الحكومية هي الأساس الذي أثمر النتائج الإيجابية والمشرفة التي تحققت على أرض الواقع، وتتيح في نهايتها المجال للتقييم والانتقاد البناء.

وفي سياق متصل أبدى المتحدث أسفه “الشديد” إزاء التصريحات الأخيرة الصادرة عن أحد الوزراء في الحكومة، حيث هاجم التدبير الحكومي، متحدثاً عن “تقاسم الغنائم”، وعدّ أن “هذه الاتهامات غير المؤسسة أساءت لصورة التجربة الحكومية التي تميزت بالتفاني والمسؤولية والمصداقية والروح الوطنية، خاصة أنها تأتي في المراحل الأخيرة من عمر الحكومة بكلمات قاسية لا تمت للحقيقة بصلة”.

مصدر الصورة

وأشار الفاعل السياسي ذاته إلى أن “الوزير صاحب التصريحات يتولى مسؤولية قطاع حيوي يعنى بتدبير الموارد المالية والميزانية، ما يجعله شريكاً أساسياً وصاحب قرار مبدئي في المصادقة على المشاريع وصرف الاستحقاقات المالية بكل شفافية، وهو ما يتنافى مع ادّعاءاته الحالية”.

وتحدى المسؤول الحزبي عينه الجهات التي تروج لمصطلح “الغنائم” أن “تقدم معطيات واضحة ودلائل ملموسة للرأي العام”، مؤكداً “ضرورة اعتماد الوضوح والابتعاد عن إثارة الشكوك استناداً إلى المبدأ القرآني الداعي إلى التبيّن”؛ كما شدد على استعداده التام للاعتراف بأي خطأ إن وُجد، نافياً في الوقت ذاته وجود أي تجاوزات من هذا القبيل، وموضحاً أن “جميع المشاريع الحكومية تخضع لمناقشات مستفيضة وصارمة تتسم بالأمانة داخل المجلس الحكومي”.

وأضاف زيدان: “كافة الأحزاب السياسية والوزراء المعنيين يدلون بآرائهم في تلك المشاريع، لتخضع في النهاية لرقابة صارمة من طرف وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الداخلية لضمان الشفافية والمشروعية التامة”.

ورداً على الانتقادات التي تحمل رئيس الحكومة مسؤولية الأزمات المتتالية استنكر المتحدث نفسه بشدة ربط الكوارث الطبيعية، كالزلزال والجفاف، أو الأزمات العالمية، كجائحة كورونا والحروب، بشخص عزيز أخنوش، موردا أن هذا الطرح “يفتقر إلى أدنى أبجديات الوعي السياسي ويمثل ابتعاداً كلياً عن المنطق”.

وأكد الفاعل السياسي ذاته بكل ثقة أن صمود المغرب في وجه هذه الظروف الصعبة وارتفاع الأسعار يعود لنجاعة هذه الحكومة، مشيراً إلى أن “أيّ حكومة أخرى كانت ستدخل البلاد في أزمات أعمق بكثير”، بحسب تقديره.

وختم زيدان تصريحه باستعراض أبرز الإنجازات المحققة في ظل هذه التحديات، وفي مقدمتها بلوغ نسبة نمو 5 في المائة، وتخفيض معدل البطالة، والارتقاء بقطاع السياحة ليجعل من المغرب الوجهة الإفريقية الأولى باستقطاب عشرين مليون سائح.

بدوره أكد أمين التهراوي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال اللقاء التواصلي بإقليم شيشاوة، أن “إصلاح المنظومة الصحية وتخفيض تكلفة العلاج يمثلان دعامة مباشرة لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين”، مبرزاً الأثر الإيجابي لتوسيع التغطية الصحية التي تتحمل الدولة تكاليفها عن أكثر من 11 مليون مواطن.

وأوضح التهراوي أن الحكومة نجحت في معالجة الأعطاب التنموية السابقة التي كانت تتسبب في تعثر المشاريع الصحية لسنوات طويلة تراوحت بين 10 و15 سنة، كما هو الشأن بالنسبة لمستشفيات إمنتانوت، والفقيه بن صالح، وإفران، وأيت أورير، وتَمَنار، واستدل بـ “فتح 36 مستشفى بدأت العمل بالفعل، فيما يجرى العمل حالياً على تنفيذ 50 مشروعاً جديداً تتوزع بين مرحلتي الدراسات والأشغال الميدانية، بنمط إنجاز سريع لا يتجاوز 3 إلى 4 سنوات كحد أقصى”.

وأضاف وزير الصحة في حكومة أخنوش أن “المنظومة الوطنية ركزت بشكل أساسي على إعادة التأهيل الشامل لمراكز الصحة الأولية، باعتبارها البوابة الرئيسية للخدمات الطبية، كالتطعيم ومتابعة صحة الأمهات والأطفال والأمراض المزمنة”.

مصدر الصورة

وأبرز المتحدث ذاته أنه “عقب استكمال تأهيل 1400 مركز صحي أولي تم إطلاق برنامج جديد يستهدف 1600 مركز إضافي، سُتفتتح منها 500 مركز، إضافة إلى 5 مراكز جديدة بالإقليم خلال الأيام القادمة”؛ كما شدد على أن عمليات التأهيل لم تقتصر على الجانب المعماري، بل شملت اعتماد نموذج حديث يستند إلى معايير موحدة ومجهزة بأحدث التقنيات لضمان جودة الاستقبال والخدمات الطبية بالمعايير نفسها، سواء في المدن الكبرى كالدار البيضاء أو في المناطق القروية والإقليمية.

وفي ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية ومواجهة الخصاص التاريخي المسجل في القطاع منذ سنوات طويلة استعرض التهراوي حزمة الإجراءات الهيكلية التي اتخذتها الحكومة، وفي مقدمتها إحداث 7 كليات جديدة للطب، ورفع الطاقة الاستيعابية للمقاعد الجامعية، وتوظيف 10 آلاف ممرض، وأكد أن الحكومة أقرت تحسينات مالية ملموسة تمثلت في زيادة أجور الممرضين بـ 2500 درهم شهرياً، ورفع أجور الأطباء بزيادات تصل إلى 7000 درهم شهرياً، مع مواصلة العمل على إقرار نظام الأجر المتغير وتحسين ظروف العمل لإغراء الكفاءات الوطنية المهاجرة بالعودة والاشتغال داخل أرض الوطن بكرامة واعتزاز.

واختتم عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار كلمته بالتشديد على أن “المواطن المغربي لم يعد يبحث عن الخطابات الشفهية أو الوعود السياسية، بل بات يتطلع إلى رؤية الإصلاحات الميدانية تتجسد واقعاً أمامه، ولا سيما في قطاع حيوي كالصحة”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا