في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء في جماعة “مزوضة” القروية بإقليم شيشاوة في جهة مراكش آسفي، الإثنين، استمرار معاناة المناطق الجبلية والنائية من التهميش والفقر وضعف البنيات التحتية، مشيداً بـ”صبر ساكنتها الطويل بروح من الانتماء والكرامة إلى هذا الوطن”؛ وذلك في كلمةٍ ألقى معظمَها بلهجة “تشلحيت”.
ودعا السعدي إلى أن تشمل اهتمامات السياسيين المرشحّين لانتخابات 23 شتنبر 2026، من خلال العناية الملكية وبرامج الدعم المباشر والمخطط المندمج لتقليص الفوارق المجالية، هذه “المناطق الأشد حاجة”، أسوة بالمدن الكبرى، “ضماناً للعيش الكريم وخروجاً من أوضاع لا تليق بالقرن الحادي والعشرين”، بتوصيفه.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن رئيس الحكومة، المعيَّن من الملك، “يمثل المغاربة كافة، ومُطالب بالدفاع عن الفئات الهشة وتفقد أوضاع مناطق الزلزال بعيداً عن أي استغلال انتخابي”، في إشارة إلى زيارة أخنوش الأخيرة إلى الحوز.
وفي رد مبطن على كلام منسقة القيادة الجماعية للأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، من أزيلال، أبرز الفاعل السياسي نفسه “نجاعة التدخل الحكومي في إدارة الأزمات الاستثنائية التي عرفتها المملكة”، مؤكداً أن حزبه والحكومة “كانا حاضرَيْن ميدانياً إلى جانب المواطنين في مواجهة الزلزال وكورونا والجفاف”، ومستشهداً بـ”النزول المباشر للوزراء وتفاعلهم مع الإعلام والبرلمان، على غرار تحركات وزير الصحة أمين التهراوي، ما يؤكد سيْر قطاعي التعليم والصحة في الاتجاه الصحيح”.
وباستماتة دافع لحسن السعدي عن برنامج دعم مربي الماشية، داعياً إلى “تذليل التعقيدات المرتبطة برخص البناء وضعف تغطية الإنترنت في مناطق الزلزال، تسهيلاً لوصول الدعم الاجتماعي”، وزاد: “وهي قطاعاتٌ يسيّرُها الحزب الذي قال لنا اليوم ‘فينْ كنتو وقت الأزمات؟'”.
ورداً على اتهامات وُجّهت للحكومة بدعم الوسطاء ردّ عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بنبرة حازمة: “الفْراقشي الحقيقي هو هذاك اللي عندَه السيركات، والفراقشي هو هذاك اللي كيبيع الفرماج الفاسد لعباد الله، والفراقْشي هو الشفوي”، مؤكداً “استمرار التعبئة الشاملة لتجاوز الأزمات والنهوض بالأوضاع المعيشية للمواطنين”.
وفي اليوم نفسه خلال لقاء “الأحرار” بجماعة إيمي نتليت بإقليم الصويرة ردّ السعدي على خرجات حزب منافس لم يسمّه، منتقداً اعتماده أسلوب “اللصق والنقل” في عرض التزاماته، ومعتبرا برنامجه تقليداً لبرنامج “الأحرار” قائماً على “نفخ الأرقام دون سند منطقي”، بتعبيره.
وشدد المتحدث ذاته على أن برنامج “الأحرار” “ليس وليد اللحظة أو ‘كوكوط مينوت’ أُعدّ في مكاتب مكيّفة بين عشية وضحاها، بل ثمرة سنوات من الإنصات للمواطنين في المدن والقرى، عبر مسارات متعاقبة: مسار المدن، ومسار الثقة، ومسار التنمية، ومسار الإنجازات، ثم مسار المستقبل”، واستغرب توظيف الحزب المنافس عبارة “تغيير المسار”، مشبّهاً إياها بـ”طريق منحرف” على قارعة طريق قيد التهيئة، ومعتبراً أن مصطلح “المسار” نفسه اقتباس من تجربة حزبه منذ 2016.
ورداً على تصريح أحد أعضاء الحزب المنافس، الذي التحق به قبل أسابيع من الاستحقاقات وادّعى قدرته على رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم ابتداءً من الخميس الموالي استناداً إلى منصبه الحكومي، شدد السعدي على أن مثل هذا الإجراء لا يتم “بالكاشي”، بل يستلزم موافقة عدة وزارات كالتجهيز والاستثمار، وأوضح أن وعد حزبه برفع الحد الأدنى للأجر “جاء بعد اجتماعات ماراثونية مع النقابات وأرباب العمل”، وأن “تفعيله يقتضي مراحل مؤسساتية مضبوطة”، معتبراً كلام المسؤول الحكومي “غير معقول ولا يحترم ذكاء المغاربة”، ومضيفاً: “هاد البلاد فيها مؤسسات وفرقاء، وأن تقول أنك تتسنى الخميس باش تقوم بإجراء فهذا ماشي بهاد البساطة، هادو قرارات لا تتمّ بدغدغة المشاعر، بل بمنطق دولة وبمنطق مؤسسات”.
وبحسب المتدخل السياسي نفسه خلال اللقاءيْن الحزبيين بجهة مراكش آسفي فإن إجراءات “برنامج الأحرار” “ليست أحلاماً ولا أوهاماً، بل وعود قابلة للتحقق، مبنية على نقاش معمق للمالية العمومية ومئات اللقاءات التواصلية”، مردفا: “ماشي بحال حزب جا ودار ورقة وجاو الأعضاء ديالو بغاو يقدمو برنامج دون أي مجهود”، واختتم متسائلاً كيف لحزب شارك في الحكومة خمس سنوات وأشاد بمنجزاتها أن ينقلب عليها عشية الانتخابات، معتبراً ذلك “تناقضاً واستخفافاً بالمغاربة وبالديمقراطية والفعل السياسي”.
المصدر:
هسبريس