في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن برنامج “Generation AIoT” يراهن على تكوين آلاف الشباب في مجالات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والتكنولوجيات الرقمية، مع ربط المسار التكويني بشكل مباشر بحاجيات سوق الشغل وفرص الإدماج المهني.
وشملت الزيارة مختبر التصنيع الرقمي “FabLab” وفضاءات التكوين، كما تابعت الوزيرة عروضا قدمها عدد من الشباب المستفيدين حول مشاريع وحالات استخدام طوروها خلال مسارهم التكويني.
وأكدت السغروشني أن الرهان من خلال البرنامج لا يقتصر على تكوين الشباب واكتسابهم للمهارات التقنية، وإنما يتمثل أساسا في “ربط التكوين مباشرة بسوق الشغل وتمكين المستفيدين من فرص مهنية” بعد اكتساب المهارات والخبرة اللازمة.
وأوضحت الوزيرة أن المرحلة الأولى من البرنامج تستهدف تكوين 6000 شاب وشابة، على أن يتم توسيع دائرة الاستفادة خلال مرحلة ثانية لتصل إلى 20 ألف شاب وشابة، في ظل تنامي الطلب على الكفاءات المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والتكنولوجيات المرتبطة بهما.
وأشارت إلى أن المستفيدين لا يكتفون بالتكوين النظري، بل يخضعون أيضا لتداريب مهنية تتيح لهم الاحتكاك المباشر ببيئة العمل واكتساب تجربة عملية تساعدهم على الاندماج المهني في وقت وجيز.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال الزيارة، فقد سجل برنامج “Generation AIoT” منذ إطلاقه في فبراير 2026 أكثر من “2118 ترشيحا”، فيما يضم حاليا 95 موهبة في كل من سلا والدار البيضاء.
وفي سلا، أنهت الدفعة الأولى، التي تضم “46 موهبة”، مسارها التكويني والتخصصي في غضون أربعة أشهر، قبل أن تنتقل ابتداء من 24 يونيو إلى الاشتغال على مشاريع داخل بيئة عمل مهنية.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن “100 في المائة من المواهب التي انتقلت إلى هذه المرحلة تم إدماجها في مشاريع تطبيقية” تهم قطاعات متعددة، من بينها الصحة والمناجم والصناعة والمالية واللوجستيات والبحث العلمي والتعليم والتكنولوجيات الرقمية.
ويجمع البرنامج بين التكوين النظري والتطبيق العملي، مع التركيز على مجالات متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي، والذكاء الوكيل (Agentic AI)، والذكاء المادي (Physical AI)، إلى جانب إنترنت الأشياء.
ويندرج “Generation AIoT” ضمن التوجه الاستراتيجي “AI Made in Morocco”، الذي يركز على تطوير الكفاءات الوطنية ودعم الابتكار والتشغيل وتعزيز السيادة الرقمية للمملكة.
ومن المرتقب أن يدخل البرنامج مرحلة التوسع على المستوى الوطني، من خلال فتح دفعات جديدة في الدار البيضاء وفاس ووجدة، إلى جانب سلا، بهدف الوصول إلى تكوين **1200 موهبة سنويا ابتداء من فبراير 2027**.
وشددت السغروشني على أن الرهان يتمثل، من جهة، في تمكين الشباب من الولوج إلى سوق الشغل، ومن جهة أخرى، في توفير كفاءات وطنية قادرة على الاستجابة للحاجيات المتزايدة لمختلف القطاعات، خاصة الصناعة والتعليم والصحة.
كما أبرزت أهمية إنترنت الأشياء في جمع البيانات والمعطيات عبر أجهزة الاستشعار، باعتبارها عنصرا أساسيا في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي القائمة على البيانات الرقمية.
وتعكس هذه الدينامية توجها نحو الانتقال من التكوين التقليدي في المجالات الرقمية إلى نموذج يجمع بين اكتساب المهارات والتطبيق العملي والاحتكاك المباشر ببيئة العمل، بما يجعل قابلية التشغيل والإدماج المهني جزءا أساسيا من مسار تكوين الكفاءات الرقمية بالمغرب.
المصدر:
العمق