آخر الأخبار

بنطالب فحوار مع “كود”: ماشي المغرب ولا روسيا أو إسرائيل سبب فالحريك.. خاص تحقيق مستقل فأزمة سبتة. ومونديال 2030 يقدر يكون “حبل النجاة” وهادو هوما السيناريوهات المحتملة بين الرباط ومدريد .

شارك

أجرت الحوار اميمة عطية ـ كود ////

حسن بنطالب، باحث متخصص في قضايا الهجرة ومدير مركز MigraPress، كيتابع من الداخل التحولات اللي عرفها ملف الهجرة والعلاقة بين الرباط ومدريد، خصوصاً من بعد التطورات الأخيرة فمحيط سبتة ومليلية المحتلتين.

وفحوارو مع “كود”، هضرنا معاه على مجموعة من النقط من بينهم الرواية الإسبانية بخصوص دور شبكات مرتبطة بروسيا وإسرائيل فالتضليل الرقمي المرتبط بأحداث الهجرة، وعلى التوجه الإسباني نحو تشديد قوانين اللجوء وتسريع الترحيل، وانعكاسات هاد التطورات على فضاء شنغن وعلى تنقل المغاربة والجالية.

وتطرقنا معاه أيضا للسيناريوهات المحتملة للعلاقات المغربية الإسبانية، والدور اللي يقدر يلعبو مونديال 2030 المشترك فالحفاظ على مستوى من التعاون بين البلدين.

كود: أستاذ بنطالب، إسبانيا برآت المغرب واتهمات شبكات روسية وإسرائيلية بأنهم هوما لي نوضو العافية فالحراكة بالتلفونات. واش هاد الهضرة منطقية ولا غير تبرير؟

حسن بنطالب: فالتقدير ديالي، ينبغي التعامل بحذر مع هاد الرواية. الحكومة الإسبانية كتقول ما كايناش أدلة ملموسة كتثبت أن الدولة المغربية خططات للأحداث، ولكن كتتكلم على حملات تضليل ومحتويات تضخمو عبر شبكات مرتبطة بروسيا وإسرائيل.

وحتى لدابا، المعطيات المنشورة ما كتسمحش بالانتقال من الحديث عن تضخيم معلومات مضللة عبر شبكات رقمية للقول بأن روسيا أو إسرائيل “حركو المهاجرين” بشكل مباشر.

المشكل هو أن البحث المستمر عن “فاعل خارجي” يقدر يحجب السؤال الأساسي: علاش آلاف الأشخاص استجابو أصلاً لدعوات أو إشاعات على شبكات التواصل؟ ما يمكنش نفسرو حركة بشرية بهاد الحجم بالتلفون بوحدو. كاينة البطالة، وانسداد آفاق الشباب، والرغبة فالتنقل، والتفاوت بين ضفتي المتوسط، وسياسات التأشيرات والحدود.

وبالتالي، كنرفض اختزال النقاش فثنائية: إما أن المغرب نظم العملية أو أن روسيا وإسرائيل هوما لي نظموها. المطلوب تحقيق مستقل كيميز بين الأسباب، والمحركات، وأدوات التعبئة، والتوظيف السياسي اللاحق للأحداث.

مصدر الصورة

كود: مدريد زيرات بتعديل قوانين اللجوء والترحيل السريع. واش هادشي غادي يردع المهاجرين ولا غادي يفاقم الأزمة حقوقياً؟

حسن بنطالب: التشدد القانوني يقدر ينقص بعض محاولات العبور فالمدى القصير، لكنو ما كيحلش أسباب الهجرة.

المشكل كيبدا ملي كتولي السرعة معيار كيتقدم على الحق. طالب اللجوء ماشي ملف إداري فقط، وكل حالة عندها ظروفها الفردية. وكلما اختُزلت الإجراءات، كتطلع مخاطر عدم فحص طلبات الحماية بشكل كافٍ أو التعامل الجماعي مع أشخاص عندهم أوضاع مختلفة.

ومن موقع باحث من الجنوب العالمي، خاصنا نسولو: علاش الجواب الأوروبي المتكرر على أزمات الهجرة هو دائماً المزيد من الحدود والمراقبة والترحيل؟

كود: أزمة سبتة وصلات لإيطاليا اللي زيرات المراقبة على إسبانيا. واش هادشي غادي ينهي فضاء “شنغن”؟ وواش المغاربة والجالية أو اللي باغي يسافر للديار الأوروبية غادي يتعاقبو بسبب ملف الهجرة؟

حسن بنطالب: ما كنعتقدش أننا أمام نهاية فضاء شنغن، ولكننا أمام أزمة كتعاود. قواعد شنغن كتسمح بإعادة المراقبة الداخلية بشكل مؤقت فظروف استثنائية.

الخطر الحقيقي هو أنه يصبح “الاستثناء” تدريجياً قاعدة، وأن تتحول الهجرة إلى مبرر دائم لإعادة بناء الحدود داخل أوروبا.

وبالنسبة للمغاربة، خاص نرفضو فكرة العقاب الجماعي. مامسموحش تتحول أزمة حدودية لتشديد تلقائي على الفيزا أو تنقل الطلبة والباحثين والسياح والجالية المغربية المقيمة بشكل قانوني فأوروبا.

ولكن سياسياً، ما يمكنش نستبعدو أن تؤدي هاد الأزمات لتشدد أكبر فالتأشيرات والمراقبة الحدودية. وهنا كتبرز مفارقة أساسية: أوروبا باغية تتحكم فالهجرة غير النظامية، ولكن فالمقابل كتخلي التنقل القانوني أكثر صعوبة.

مصدر الصورة

كود: من ورا هاد “الزلزال البشري”، شنو هي السيناريوهات المحتملة للعلاقات بين المغرب وإسبانيا؟

حسن بنطالب: كنستبعد فهاد المرحلة سيناريو القطيعة، وكنشوف ثلاثة احتمالات رئيسية.

الأول، وهو الأكثر ترجيحاً، احتواء الأزمة وتعزيز التعاون الأمني، لأن البلدين مرتبطين بمصالح استراتيجية كتتجاوز الهجرة: الاقتصاد، التجارة، الأمن، مكافحة الجريمة المنظمة، الربط البحري، الطاقة والاستثمارات.

الثاني هو التعاون مع استمرار التوتر السياسي، خصوصاً حول سبتة ومليلية وبعض الملفات السيادية.

أما السيناريو الثالث، الأقل احتمالاً، فهو تصعيد دبلوماسي إذا تحولت التحقيقات أو الخطابات السياسية إلى اتهامات رسمية متبادلة.

ولكن خاص الحذر من اختزال العلاقات المغربية الإسبانية فملف الهجرة. المغرب ولى كيتشاف أوروبياً، بدرجة كبيرة، باعتباره حارساً للحدود الجنوبية لأوروبا، وهاد العلاقة خاصها تتجاوز هاد المنطق نحو شراكة تشمل التنمية، والحركية القانونية، والبحث العلمي والاستثمار.

كود: واش ملف مونديال 2030 المشترك هو حبل النجاة اللي غادي يمنع أي قطيعة دبلوماسية ويزير البلدين يلقاو حل بزز منهم؟

حسن بنطالب: مونديال 2030 عامل قوي للاستقرار، لكنه ماشي بوحدو “حبل النجاة”. المغرب وإسبانيا مرتبطين قبل المونديال بشبكة كثيفة من المصالح الاقتصادية والأمنية والبشرية.

والتنظيم المشترك لكأس العالم كيخلق كلفة سياسية واقتصادية مرتفعة لأي أزمة طويلة الأمد، بالنظر لمشاريع البنية التحتية، والتنقل الجماهيري، والأمن، والاستثمارات والتنسيق الدولي.

ومع هادشي كامل، ما خاصناش نبالغو فدور كرة القدم. المصالح المشتركة تقدر تمنع القطيعة، ولكن ما كتقدرش تلغي الخلافات حول الحدود والسيادة والهجرة.

وبالنسبة ليا، الدرس الأساسي لأحداث سبتة هو أن الهجرة ما يمكنش تتدبر غير بمنطق الحراسة والردع. ملي كتولي الحدود أكثر قوة بينما كتبقى أسباب الرغبة فالرحيل قائمة، الأزمة ما كتختفيش، بل كتنتقل من مكان لآخر وكتولي فبزاف ديال الأحيان أكثر خطورة وكلفة إنسانياً وسياسياً.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا