آخر الأخبار

موجات حر وزخات رعدية.. الأرصاد الجوية تفسر لـ”العمق” تقلبات الطقس بالمغرب

شارك

شهدت مناطق متفرقة من المغرب خلال الفترة الأخيرة تقلبات جوية مفاجئة، تميزت بموجات حر متكررة تخللتها زخات رعدية ورياح قوية، إلى جانب انخفاضات سريعة في درجات الحرارة.

وفي تفسيره لهذه التقلبات، ربط الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، في تصريح لجريدة “العمق”، هذه الحالة الجوية، التي تتسم بموجات حر متكررة تتخللها تقلبات مفاجئة، بطبيعة المرحلة الانتقالية بين فصلي الصيف والخريف، مع وجود مؤشرات على تدخل التغير المناخي العام في هذه الظواهر.

وأوضح يوعابد، في سياق إجابته على أسئلة الجريدة، أن ما تشهده المملكة خلال هذه الفترة يفسر أولا بكون الكتل الهوائية الحارة المتراكمة خلال فصل الصيف تظل حاضرة بقوة طيلة شهر شتنبر، في الوقت الذي تبدأ فيه كتل هوائية أبرد نسبيا في التوغل داخل الطبقات العليا من الغلاف الجوي.

وأضاف المتحدث ذاته أن المملكة يمكن أن تعرف أيضا اندفاعات لهواء مداري دافئ ورطب قادم من الجنوب، مبرزا أنه عندما تجتمع هذه العوامل، خصوصا مع توفر الرطوبة والتسخين القوي لسطح الأرض، تصبح الأجواء غير مستقرة، وهو ما يفسر التباين الملحوظ بين درجات الحرارة المرتفعة والزخات الرعدية والرياح القوية وتساقط البرد.

وأكد رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية أن هذا التباين لوحظ بالفعل وبشكل واضح خلال الأيام الأخيرة، حيث سجلت بعض المناطق الداخلية درجات حرارة مرتفعة جدا، بالتزامن مع ما شهدته مناطق أخرى، خصوصا المناطق الجبلية والأطلس والمناطق المجاورة لها، من زخات رعدية محلية قد تكون قوية ومصحوبة أحيانا بالبرد وهبات رياح قوية.

وأبرز المصدر ذاته أن التضاريس تلعب دورا مهما في هذه الوضعية، إذ تساعد المرتفعات على رفع الهواء الدافئ والرطب، وبالتالي تساهم في تشكل سحب ركامية ذات امتداد رأسي كبير، يمكن أن تنتج عنها أمطار قوية خلال فترة زمنية قصيرة.

وبخصوص طبيعة هذه الظرفية، وما إذا كانت مرتبطة فقط بانتقال الفصول، أشار الخبير في الأرصاد الجوية إلى ضرورة التمييز الدقيق بين الوضعية الجوية الحالية والاتجاه المناخي العام الذي يعرفه المغرب.

وفسر ذلك بأن التقلبات التي تشهدها المملكة خلال هذه الفترة لها تفسير جوي طبيعي، لكنه نبه في المقابل إلى وجود تغير مناخي في الخلفية، يتمثل أساسا في ارتفاع درجات الحرارة وتزايد تواتر موجات الحر وشدتها، ليخلص إلى أن تغير المناخ لا يلغي أبدا التقلبات الطبيعية المعتادة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا