آخر الأخبار

رسوم الدكتوراه تعود للاشتعال بتطوان.. أساتذة يرفضون التوقيع وطلبة يتوعدون باللجوء لمفوض قضائي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

عادت أزمة الرسوم المفروضة على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم العليا إلى الواجهة من جديد بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، مع انطلاق إجراءات إعادة التسجيل برسم الموسم الجامعي 2026-2027، بعدما وجد طلبة موظفون وأجراء أنفسهم أمام مطالب بأداء مستحقات مالية عن الموسم الماضي والحالي، في وقت لا يزال فيه النزاع القضائي والسياسي قائما بشأن مشروعية هذه الرسوم.

وتوصلت جريدة “العمق” بمعطيات تفيد بأن بعض الأساتذة المشرفين على أطروحات الدكتوراه بعدد من الكليات بتطوان رفضوا التوقيع على ملفات إعادة التسجيل الخاصة ببعض الطلبة الموظفين والأجراء، وهو ما أثار غضب المعنيين، الذين يعتبرون أن وضعيتهم القانونية كطلبة مسجلين لا تزال قائمة، وأن إعادة التسجيل إجراء إداري لا ينبغي ربطه بأداء رسوم ينازعون في مشروعيتها.

وبحسب إفادات طلبة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية، فإن إدارة الكلية أبلغتهم بأن رسوم إعادة التسجيل بالنسبة إلى الطلبة الموظفين والأجراء المسجلين سابقا في سلك الدكتوراه ستظل محددة في 15 ألف درهم برسم الموسم الجامعي الجديد، في حين أن مبلغ 20 ألف درهم، المعتمد على المستوى الوطني، يهم الموظفين والأجراء الجدد المقبولين في سلك الدكتوراه، وفق المعطيات التي قدمتها الإدارة للطلبة.

وتكمن إحدى أبرز نقاط الاحتقان في كون غالبية الطلبة المعنيين رفضوا أداء الرسوم خلال الموسم الجامعي الماضي، الذي شكل بالنسبة إليهم سنة التسجيل الأولى، ما يعني أن إعادة التسجيل خلال الموسم الحالي قد تتطلب منهم أداء مستحقات السنة السابقة إلى جانب رسوم السنة الجديدة، أي ما مجموعه 30 ألف درهم بالنسبة إلى من لم يؤد رسوم الموسم الماضي.

ويصر الطلبة على رفض أداء هذه المبالغ، معتبرين أن الرسوم المفروضة عليهم لا تزال محل نزاع قضائي، ومؤكدين عزمهم مواصلة إجراءات إعادة التسجيل، مع الاستعانة بمفوض قضائي لمعاينة أي رفض محتمل لتسلم ملفاتهم أو ربط ذلك بعدم الإدلاء بوصل أداء الرسوم.

ويرى الطلبة أنهم سيواصلون المسار القضائي إلى نهايته، خصوصا بعد التطورات التي عرفها الملف أمام القضاء الإداري، إذ سبق للمحكمة الإدارية بطنجة أن أصدرت حكما لفائدة عشرات الطلبة الموظفين، يقضي بإلغاء قرارات فرض رسوم سنوية بقيمة 15 ألف درهم، قبل أن تستأنف رئاسة الجامعة الحكم.

إقرأ أيضًا
بعد وقفة الرباط.. موظفو وأجراء الجامعات يطالبون الوزارة بحوار عاجل حول الرسوم ويلوحون بالتصعيد مصدر الصورة

وفي خضم ذلك، أصدرت “تنسيقية الطلبة الموظفين المسجلين بسلك الدكتوراه الرافضين لرسوم التسجيل” بيانا استنكاريا، توصلت “العمق” بنسخة منه، عبرت فيه عن رفضها لما وصفته بـ”الخطاب الترهيبي” والقرارات التي قالت إنها صدرت عن إدارة كلية الآداب والعلوم الإنسانية.

وقالت التنسيقية إن الطلبة تفاجؤوا بما اعتبرته “محاولة لثنينا عن التشبث بحقوقنا العادلة والمشروعة”، مشيرة إلى أن الإدارة تروج، بحسبها، لمعطيات تفيد بأن الطلبة غير مسجلين، في حين تعتبر التنسيقية أن الأمر يتعلق فقط بمرحلة إعادة التسجيل، وأن صفتهم كطلبة باحثين لا تزال قائمة.

كما اتهمت التنسيقية الإدارة بـ”منع” الأساتذة المشرفين من توقيع وثائق الطلبة، معتبرة أن ذلك يمثل تدخلا في مسارهم الأكاديمي واستعمالا للأساتذة الباحثين وسيلة للضغط عليهم.

إقرأ أيضًا
بعد استئناف جامعة تطوان للأحكام الابتدائية.. طلبة الدكتوراه الموظفون يلوحون بجولة قضائية جديدة مصدر الصورة

وشدد الطلبة على أنهم استوفوا مجزوءات التكوين المطلوبة، وقطعوا أشواطا في إعداد أطروحاتهم، فضلا عن مشاركتهم في مؤتمرات وندوات علمية ونشر أبحاث ومقالات باسم الجامعة.

واعتبرت التنسيقية أن ربط استمرار المسار الأكاديمي بأداء الرسوم يشكل، من وجهة نظرها، مساسا بمبدأ مجانية التعليم وتكافؤ الفرص، مؤكدة تشبثها بمواصلة تحركاتها عبر المساطر القانونية والقضائية.

وحملت التنسيقية إدارة الكلية مسؤولية أي تعطيل محتمل للمسارات البحثية والأكاديمية للطلبة، ودعت الهيئات الحقوقية والنقابية والطلابية والإعلامية إلى مساندة مطالبها.

رسوم إعادة التسجيل

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان جامعة عبد المالك السعدي عن رسوم إعادة التسجيل بسلك الدكتوراه برسم السنة الجامعية 2026-2027.

وأوضحت الجامعة أن رسوم إعادة التسجيل بالنسبة إلى الطلبة الباحثين المسجلين في إطار “الزمن الميسر”، والمنتمين إلى فئة الموظفين والمأجورين وأصحاب المهن الحرة، حددت في 15 ألف درهم.

إقرأ أيضًا
حكم قضائي جديد يُسقط رسوم الدكتوراه.. طلبة تطوان ينتظرون تنفيذا فوريا ويتهمون الوزارة بـ”التضليل” مصدر الصورة

ويأتي هذا الإعلان في سياق استمرار اعتماد الجامعة لنظام “الزمن الميسر” لفائدة هذه الفئات، وهو النظام الذي كان في صلب النزاع القضائي الذي تفجر منذ الموسم الجامعي الماضي.

وتشير الجامعة إلى أن الطلبة المقبولين والمنتمين إلى فئة الموظفين والمأجورين يتم تسجيلهم في إطار التكوين بنمط “الزمن الميسر”.

وكانت الجامعة قد أعلنت، خلال الموسم السابق، عن رسوم مرتبطة بالتسجيل في سلك الدكتوراه لفائدة الموظفين والأجراء، قبل أن يتحول القرار إلى موضوع دعاوى قضائية ومساطر طعن أمام مختلف درجات التقاضي.

إقرأ أيضًا
بعد تقرير “العمق”.. كليات بوجدة تعدل إعلانات الدكتوراه وتنهي جدل “الرسوم بأثر رجعي” مصدر الصورة

وتزامن ذلك مع اتساع النقاش وطنيا بشأن الرسوم المفروضة على الموظفين والأجراء في مسالك التعليم العالي، خصوصا بعد دخول التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم “التوقيت الميسر” على خط الاحتجاج والترافع لدى وزارة التعليم العالي.

وكانت التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء قد طالبت وزارة التعليم العالي بفتح حوار رسمي ومستعجل، معتبرة أن القضية لا تتعلق فقط بقيمة الرسوم، وإنما بحق الموظف والأجير في استكمال دراسته الجامعية، داعية إلى معالجة وضعية الطلبة الذين وجدوا أنفسهم في قلب هذا النزاع منذ الموسم الماضي.

إقرأ أيضًا
رسوم الدكتوراه والماستر.. شبكة عمداء الكليات: المجانية لم تُلغَ والتوقيت الميسر عرض إضافي مصدر الصورة

كما شهد الملف تطورات في جامعات أخرى، من بينها جامعة محمد الأول بوجدة، حيث أثارت قرارات مرتبطة برسوم التسجيل احتجاجات ولجوءا إلى القضاء، ما ساهم في تحويل القضية إلى أحد أبرز الملفات الخلافية المرتبطة بالدخول الجامعي الجديد.

وفي الوقت الذي تستمر فيه أزمة طلبة الدكتوراه، أعلنت جامعة عبد المالك السعدي فتح باب الترشيح لولوج سلك الماستر برسم الموسم الجامعي 2026-2027.

إقرأ أيضًا
رؤساء الجامعات يدافعون عن رسوم “التوقيت الميسر”: لا تمس مجانية التعليم و60% منها للبحث العلمي

ووفق الإعلان، تمتد فترة الترشيحات من 4 إلى 19 شتنبر الجاري، مع تخصيص مسار للترشيح في إطار “الزمن العادي”، ومسار آخر لفائدة الموظفين والمأجورين وأصحاب المهن الحرة ضمن “الزمن الميسر”.

وأوضحت الجامعة أن فتح بعض تكوينات الماستر يظل مشروطا بالحصول على الاعتماد النهائي من الوزارة الوصية، في وقت يظل فيه النقاش بشأن الرسوم والإطار القانوني للتكوين الميسر حاضرا بقوة في أوساط الطلبة والهيئات الجامعية.

إقرأ أيضًا
جدل الرسوم الجامعية يشتد.. حقوقيون يحاصرون ميداوي: الجامعة للعلم وليست فضاء لتعميق الطبقية
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا