بين النصف الثاني من السنة الجارية 2026، والربع الأول من السنة المقبلة 2027، يستقبل متحف جامع الفنا بمراكش معرضا لذاكرة رموز الفنان التشكيلي المغربي الراحل محمد نبيلي.
وداخل المتحف المخصص للتراث اللامادي في الخريطة المتحفية للمؤسسة الوطنية للمتاحف، وقفة عند عطاء اللغة البصرية الخاصة لـ”أحد أبرز رواد الفن المغربي الحديث، الذي ما تزال أعماله تسهم في تشكيل المشهد الفني الوطني”.
ويهتم متحف جامع الفنا بالفنان الذي جعل “الوشوم التقليدية، وأبجدية تيفيناغ، والزخارف الرمزية، وآثار الذاكرة الجماعية، من أبرز مصادر الإلهام التي يستكشفها الفنان ويعيد ابتكارها”، منبها إلى أنه “من خلال ثراء تكويناته الفنية، وحوار الألوان، والقوة الإيحائية للأشكال، يكشف عن استمرارية المرجعيات الثقافية الراسخة في المخيال المغربي، مع إضفاء أبعاد معاصرة واضحة عليها”.
وفي هذا المعرض الفني، يقف المشاهد عند حوار نبيلي بين الجديد الفني والتراث الفني، وكيفية تحويله “عناصر مستمدة من التقاليد والمعارف والممارسات الثقافية إلى مفردات تشكيلية متفردة”، فضلا عما تعكسه أعماله من “حيوية تراث لا مادي يخضع باستمرار لإعادة تأويل وقراءة”.
ويحتفي هذا المعرض، وفق دليله، بـ “البعد الإنساني العميق لالتزام نبيلي” الذي “آمن بالدور الجوهري للفن في تنمية الفرد وتفتحه، وكرس جانبا مهما من مسيرته لنقل المعارف والتربية الفنية، ولا سيما من خلال مؤسسته ‘خيال الطفل في الفنون التشكيلية’، التي سعت إلى توسيع فرص ولوج الأجيال الناشئة إلى الإبداع”.
ومحمد نبيلي “تشكيلي ومصمم، إلى جانب اشتغاله في مجال الخزف، طور على امتداد مسيرته الفنية لغة بصرية متجذرة بعمق في التجليات الثقافية المغربية”، تعرف بـ”إعادة صياغتها لعلامات ورموز التراث اللامادي المغربي، مع قراءة معاصرة لهذا التراث الحي، ضمن لغة تشكيلية تجمع بين البعدين الشخصي والكوني”.
المصدر:
هسبريس