آخر الأخبار

زيارة مدرب منتخب إسبانيا لسبتة تشعل جدل تسييس الرياضة في خضم أزمة الهجرة

شارك

عمد مدرب المنتخب الإسباني لكرة القدم، لويس دي لافوينتي، إلى زيارة مدينة سبتة المحتلة، اليوم الجمعة، مُعتبرا هذه الخطوة بمثابة “سلوك تضامني” مع ساكنة الجيب الإسباني، بعد موجة الهجرة التي تدفّقت عليها، متم شهر يوليوز الفارط.

وحضر إلى جانب دي لافوينتي مواطنه رافاييل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، وسط تغطية إعلامية لافتة لهذه الزيارة التي جرى القيام بها من طرف الفاعليْن الرياضييْن، أمام الأوضاع التي تعيشها المدينة المحتلة ببقاء بضع مئات من المهاجرين المنسلين داخلها.

واعتبر العديدون أن المبادرة التي انخرط فيها مدرب منتخب “لاروخا” تُجسّد “التوظيف الحقيقي للرياضة خدمةً لقضايا سياسية”، لافتين إلى أن هذه الزيارة تتجاوز حدود التضامن الرياضي المُقدّم إلى سبتة المحتلة وتتبنّى منطق تسييس الرياضة وشحنها بحمولات سياسية تتعارض مع الطابع الإنساني لأزمة الهجرة الأخيرة.

وقال دي لافوينتي في تصريحاته لوسائل الإعلام، على هامش زيارته: “إنني أشعر بحماس كبير هذا اليوم وكذلك بالفخر والامتنان، لأنه مُنحت لنا فرصة التواجد هنا تزامنا مع الظروف الصعبة التي تعيشها المدينة. أنا مسرور بتقديم الدعم والمساندة، إننا نقف إلى جانب الساكنة”.

وتابع المدرب الإسباني قائلا: “كرة القدم هي مدرسة القيم وأحاول دوما من خلالها إبراز القيم التي تتبناها، مثل التضحية، لقد أصبحت الساكنة نموذجا بالنسبة لي، لأنها عبّرت عن الكثير من القوة وأعطت مثالا للتضامن”.

ورغم نوعية الخطاب الذي حاول دي لافوينتي تصديره في حديثه لوسائل الإعلام، إلا أن زيارته للمدينة المحتلة لم تمر دون أن تُثير بعض التأويلات لدى عدد من المتتبعين في منصات التواصل الاجتماعي، والذين صنّفوها كخطوة ذات حمولة سياسية بالرغم من واجهتها الرياضية والإنسانية.

وتكتسي قضية مدينة سبتة المحتلة حساسية خاصة في العلاقات المغربية الإسبانية، في ظل تمسّك المغرب باعتبارها مدينة محتلة. وتتحول المنطقة بين الفينة والأخرى إلى نقطة توتر بين البلدين، خاصة مع ارتباطها الوثيق بملفات الهجرة ومراقبة الحدود.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الصراع القائم بين المغرب وإسبانيا على احتضان نهائي كأس العالم المقرر إقامته سنة 2030 بالبلديْن إلى جانب البرتغال، إذ يواصل الطرف الإسباني الضغط بشكل علني على الاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل منحه مهمة استضافة المباراة النهائية على أرضية ملعب “سانتياغو برنابيو”.

بينما يدافع المغرب عن طرحه وموقفه في تنظيم النهائي بكونه بصدد تشييد أكبر ملعب لكرة القدم في العالم تحت اسم “الحسن الثاني” بمدينة بنسليمان، والذي ستبلغ طاقته الاستيعابية حوالي 115 ألف متفرج، ومن المنتظر أن تنتهي فيه الأشغال بعد أقل من سنتيْن.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا