أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن حزبه سيواصل العمل إلى جانب الفئات الأكثر هشاشة، مشددا على أن «الضعفاء» يحظون باهتمام خاص، قبل أن يكشف عن التزام يتيح للمستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر الاحتفاظ بهذا الدعم لمدة سنة بعد الولوج إلى سوق الشغل.
وقال أخنوش، خلال لقاء تواصلي بجرف الملحة بإقليم سيدي قاسم، اليوم الجمعة، إن المستفيدين من الدعم المباشر سيكون بإمكانهم الاشتغال والحصول على أجورهم مع استمرار استفادتهم من الدعم الاجتماعي لمدة سنة، معتبرا أن هذه المبادرة تهدف إلى تشجيع المستفيدين على العمل دون الخوف من فقدان مورد الدعم في حال انتهاء فرصة الشغل.
وأوضح أن الهدف من هذا الإجراء هو مرافقة الأشخاص الذين يعيشون أوضاعا صعبة خلال مرحلة الانتقال إلى سوق الشغل، حتى لا يتحول الحصول على وظيفة إلى مصدر تخوف بالنسبة إليهم بسبب احتمال فقدان الدعم الاجتماعي بشكل نهائي.
وقال أخنوش إن المستفيد الذي يلج سوق الشغل لن يكون مضطرا إلى الاختيار بين العمل والدعم، مبرزا أن الاحتفاظ بالدعم لمدة سنة يمنحه هامشا من الأمان خلال هذه المرحلة، ويشجعه على البحث عن فرص عمل والانخراط في النشاط الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، كشف رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي للأحرار عن توجه حزبي لإقرار بطاقة خاصة لتتبع المسار المهني للعمال الموسميين، خصوصا العاملين في الفلاحة والضيعات والمهن التي تفرض عليهم الانتقال من مشغل إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى.
وأوضح أخنوش أن فئة من العمال تشتغل لمدة خمسة أيام أو عشرة أيام أو أسبوعين لدى مشغل معين، قبل الانتقال إلى مكان آخر، متسائلا عن مصير حقوقهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في ظل عدم انتظام مسارات اشتغالهم.
وأكد أن البطاقة المرتقبة ستسمح للعامل بتسجيل فترات اشتغاله لدى مختلف المشغلين، وتجميع حقوقه المهنية والاجتماعية، بما يتيح له في نهاية المطاف بناء رصيد يمكن أن يستفيد منه في التقاعد والحماية الاجتماعية.
واعتبر أخنوش أن هذه الخطوة تستهدف معالجة وضعية العمال الموسميين الذين يساهمون في قطاعات أساسية، خصوصا الفلاحة، لكنهم يواجهون صعوبات في تجميع فترات اشتغالهم وضمان حقوقهم الاجتماعية بسبب طبيعة عملهم المتقطعة.
ووضع أخنوش هذه الالتزامات ضمن تصور حزب التجمع الوطني للأحرار لمواكبة الفئات الهشة، مؤكدا أن حزبه سيظل إلى جانبها، وأن هدفه هو توفير ظروف أفضل للفئات التي تحتاج إلى الدعم والمواكبة.
وفي خطاب موجه إلى سكان جرف الملحة وسيدي قاسم، أشاد أخنوش بما وصفه بـ«المعقول» والجدية التي تميز أبناء المنطقة، مؤكدا أن «قلبهم كبير» وأنهم «يستاهلوا الكثير»، ومجددا التزامه بالعمل إلى جانبهم.
المصدر:
العمق