آخر الأخبار

تنمّروا على صورته في ساحة الأمويين فانتفض السوريون للتضامن معه

شارك

أثارت صورة الشاب السوري وسيم الحماد تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تعرض لتعليقات ساخرة بسبب مظهره وملابسه، إثر التقاطه صورة تذكارية أمام نصب السيف الدمشقي في ساحة الأمويين بالعاصمة دمشق.

وكان وسيم، المنحدر من مدينة رأس العين بريف الحسكة، قد وصل إلى دمشق بغرض العلاج، قبل أن يلتقط صورة عفوية أمام النصب، في محاولة لتوثيق زيارته للعاصمة وفرحته بما يصفه ناشطون بالتحرير والنصر.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ترمب يستقبل حاخامات مناهضين للصهيونية في لقاء نادر يثير جدلا
* list 2 of 2 "يا بابا طلعني".. طفل جزائري عالق في قاع بئر يعيد مأساة المغربي ريان للواجهة end of list

لكن الصورة سرعان ما تحولت إلى مادة للتنمر، بعدما ركز عدد من المعلقين على ملابس الشاب ومظهره، وهو ما أثار انتقادات واسعة من ناشطين ومدونين سوريين رفضوا السخرية منه بسبب ظروفه المعيشية أو شكله.

من صورة عفوية إلى قضية رأي عام

بحسب ناشطين سوريين ووسائل إعلام محلية، فإن وسيم فلاح بسيط من أبناء رأس العين، وشارك خلال السنوات الماضية في مظاهرات شهدتها مدينته، كما يعاني من ظروف صحية صعبة.

وقال الناشط السوري ماهر يونس إن وسيم نشر صورته من ساحة الأمويين "بكل فخر وبساطة"، معتبرا أن حجم الإساءة التي تعرض لها بسبب ملابسه يعكس مشكلة تتجاوز الصورة نفسها.

وتساءل يونس عن سبب السخرية من الشاب، قائلا إن البعض تعامل معه بسخرية، لأنه لا يرتدي ملابس من علامات تجارية أو لا يظهر بالمظهر الذي يراه هؤلاء مناسبا.

بدوره، قال الناشط السوري صهيب اليعربي إن وسيم "ابن مدينة رأس العين وثائر يشارك في مظاهرات المدينة"، موضحا أنه جاء إلى دمشق للعلاج وأراد توثيق فرحته بصورة أمام نصب السيف الدمشقي، لما تحمله الصورة من رمزية بالنسبة إلى كثير من السوريين.

أما الناشط عماد التركماني فرفض تحويل وسيم إلى مادة للسخرية، معتبرا أن التنمر على شخص يعاني من ظروف صحية ومعيشية صعبة أمر مرفوض، وأن الكلمات التي تُكتب على مواقع التواصل قد تترك أثرا نفسيا لا يظهر للآخرين.

في حين وجه الصحفي أيمن الحداد رسالة تضامن إلى وسيم، قائلا إن الشاب لم يكن يريد سوى الاحتفاظ بذكرى جميلة من دمشق، وإنه كان من الأولى أن يُقابل بالترحاب بدلا من التنمر.

معلومات عن وضعه الصحي

ومع انتشار قصته، تداول ناشطون معلومات عن الحالة الصحية لوسيم، قبل أن يظهر في مقابلة متداولة على منصات التواصل، تحدث خلالها عن معاناته الصحية.

وبحسب ما ورد في المقابلة، يعاني وسيم من الشد العصبي ومرض السكري.

"ابن الحسكة نورت الشام"

ومع اتساع نطاق التفاعل مع قصة وسيم، انتقل التضامن معه من منصات التواصل إلى شوارع دمشق، إذ عرضت المؤسسة العربية للإعلان التابعة لوزارة الإعلام السورية رسالة ترحيبية على إحدى الشاشات الكبيرة في ساحة الأمويين.

إعلان

وحملت الرسالة عبارة: "ابن الحسكة نورت الشام".

ولاقت المبادرة تفاعلا من مدونين وناشطين رأوا فيها ردا على حملة التنمر، ورسالة تؤكد أن دمشق مدينة لجميع السوريين، بغض النظر عن مناطقهم أو ظروفهم المعيشية أو مظهرهم.

واعتبر متفاعلون أن استقبال وسيم بهذه الطريقة يحول القصة من مجرد حادثة تنمر على مواقع التواصل إلى مناسبة لتأكيد قيم التضامن والاحتواء، خصوصا بعد سنوات من الحرب والتهجير والانقسام.

من التنمر إلى التضامن

وبينما انشغل بعض المعلقين بمظهر وسيم وملابسه، رأى آخرون في صورته معنى مختلفا؛ شاب سوري جاء إلى عاصمة بلاده للعلاج، وأراد أن يحتفظ بذكرى من مدينة تحمل بالنسبة إليه رمزية خاصة.

وأعادت قصته النقاش حول التنمر المرتبط بالفقر والمظهر والانتماء المناطقي، ومدى تأثير مواقع التواصل في تحويل الأشخاص العاديين إلى مادة للسخرية خلال وقت قصير.

كما رأى ناشطون أن الرسالة التي ظهرت في ساحة الأمويين تختصر جانبا من الجدل الذي رافق القصة: أن السوري لا ينبغي أن يشعر بالغربة داخل وطنه، وأن الانتماء إلى مدينة أو محافظة لا ينتقص من حق صاحبه في أن يكون حاضرا في دمشق أو أي مدينة سورية أخرى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا