آخر الأخبار

أخنوش يدين “تسييس” دعم المواشي .. ويرفض لعب دور “البطولة” بملف “الفراقشية”

شارك

دافع عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن قرار الحكومة السابق باستيراد الأغنام استعدادا لعيد الأضحى، مؤكدا أن القرار جاء في سياق استثنائي فرضته سنوات الجفاف وتراجع القطيع الوطني، فيما شن هجوما على خصومه السياسيين بسبب “تسييس” موضوع تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول هذا الملف.

وقال أخنوش، خلال لقاء تواصلي، اليوم الجمعة، بالخميسات إن المغرب واجه خلال السنوات الماضية ظروفاً مناخية صعبة، تمثلت في توالي سنوات الجفاف وغياب المراعي والمياه والأعلاف، ما انعكس بشكل مباشر على مربي الماشية وعلى حجم القطيع الوطني.

وأوضح أن الحكومة وجدت نفسها، قبل ثلاثة سنوات، أمام خيارين، إما عدم إقامة العيد، أو توفير الأضاحي عبر اللجوء إلى الاستيراد، مشيرا إلى أن المغرب لم يكن معتادا على استيراد الأغنام بهذا الشكل.

وأضاف أن الحكومة قررت فتح باب الاستيراد وتشجيع الفاعلين على جلب الأغنام من الخارج، مع تخصيص دعم قدره 500 درهم عن كل رأس مستورد، بهدف رفع العرض في السوق ومحاولة كبح الأسعار، مشيرا إلى أن العملية مكنت، بحسب روايته، من دخول نحو 800 ألف رأس إلى المغرب.

وشدد أخنوش على أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات لم يكن خدمة المستوردين، وإنما الحفاظ على توازن السوق وحماية القطيع الوطني، مؤكدا أن “أخطر حاجة” كانت تتمثل في انهيار رأسمال القطيع، لأن إعادة تكوينه، وفق تعبيره، تحتاج إلى سنوات من الأمطار والظروف الملائمة.

وفي سياق دفاعه عن برنامج دعم الكسابة، كشف أخنوش أن الحكومة أطلقت برنامجا لفائدة نحو مليون و200 ألف مربي للأغنام، موضحا أن عملية إحصاء القطيع ومراقبته شاركت فيها وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة ووزارة المالية، بهدف تحديد أعداد القطيع وتوجيه الدعم إلى المستفيدين.

«كل واحد باغي يدير فيها بطل»

وانتقل رئيس الحكومة إلى الرد على الانتقادات التي رافقت ملف استيراد الأغنام، قائلا: “إن البعض يحاول تقديم نفسه باعتباره “بطلا” من خلال مهاجمة العملية، معتبرا أن وجود “اختلالات أو خروقات في بعض الحالات لا يعني فشل السياسة الحكومية برمتها”.

وقال أخنوش إن “800 ألف حولي” دخلت إلى البلاد في ظرف استثنائي، معتبرا أن المستوردين الذين انخرطوا في العملية وقفوا إلى جانب البلاد في وقت كانت فيه الحاجة إلى الأغنام مرتفعة.

‎وأضاف أن ما يهم الحكومة، بحسبه، هو أن “الدعم مشى للمواطن، الدعم مشى للكساب”، وأن القطيع الوطني ظل في مسار إعادة البناء، في انتظار تحسن الوضع المناخي.

لجنة تقصي الحقائق.. «أين الوفاء؟»

وفتح أخنوش النار على الطريقة التي جرى بها التعامل السياسي مع ملف استيراد الأغنام، خصوصا الدعوات إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق.
وقال إن حزبه، باعتباره جزءاً من الحكومة، لم يكن لديه ما يخفيه، وإن موقفه كان واضحاً منذ البداية: إذا أرادت المعارضة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، «مرحبا بها»، على أن يحضر الوزراء المعنيون، بمن فيهم وزير المالية ووزير الداخلية، للإجابة عن الأسئلة المطروحة.

‎وأكد أن الحكومة، وفق تعبيره، «ما كنهربوش من المسؤولية»، لأنها واثقة من أن الاختيارات التي اتخذتها كانت ضرورية في تلك المرحلة.
غير أن أخنوش انتقد ما وصفه بتغير موقف بعض مكونات الأغلبية، كاشفاً أن رئيس فريق برلماني، في إشارة إلى رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أحمد التويزي، توجه إلى المعارضة وأعلن دعمه لمسار لجنة تقصي الحقائق.

وتساءل أخنوش بلهجة غاضبة: «أين الوفاء؟»، معتبراً أن مثل هذه المواقف كان يفترض أن تُناقش داخل الأغلبية أولاً، وأن يتم إبلاغ باقي مكوناتها بها بشكل واضح.
وأضاف أن الحكومة كانت مستعدة للمثول أمام اللجنة والإجابة عن الأسئلة، قبل أن يخلص إلى أن اللجنة لم تر النور، قائلاً: «بقينا حنا كنتسناو هاد لونكيط… ما كاينا لا أونكيط لا والو».

ومضى أخنوش قائلا إن «الناس بغات دير السياسة بلجنة تقصي الحقائق»، مؤكداً أن الهدف من حديثه عن الملف هو طمأنة الكسابة ومربي الماشية، والتأكيد على أن الدولة ستواصل دعمهم، خصوصاً في ظل استمرار الحاجة إلى الأمطار وتحسين وضع القطيع الوطني.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا