بعد سنوات من المعاناة ونداءات متواصلة لتحسين وضعية الطرق والمسالك، استبشرت ساكنة دواوير زعانين ودار المودن والسقيفة، التابعة للجماعة الترابية أسجن بإقليم وزان، خيرا بإخراج مشروع بناء الطريق الرابطة بين هذه الدواوير والطريق الإقليمية رقم 4101 إلى حيز الوجود، في خطوة من شأنها أن تضع حدا لجزء من معاناة التنقل التي ظلت تؤرق السكان لسنوات.
ويتعلق المشروع بأشغال بناء طريق غير مصنفة تربط الطريق الإقليمية رقم 4101 بدواوير زعانين ودار المودن والسقيفة، على طول 8.815 كيلومترا، وذلك في إطار طلب عروض مفتوح أعلنت عنه المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بوزان، تحت مرجع OUE/01/2026/CFR.
ووفق الورقة التقنية للمشروع -اطلعت جريدة “العمق” على تفاصيلها- تبلغ الكلفة التقديرية للأشغال 11.686.013,28 درهما مع احتساب الرسوم، فيما حدد مبلغ الضمان المؤقت في 180 ألف درهم، على أن يتم تدبير الصفقة وتتبع الأشغال من طرف المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بوزان.
ومن المرتقب أن يتم فتح أظرفة طلب العروض الخاص مشروع الطريق الممتد على 8.8 كيلومترات، يوم 30 شتنبر 2026 على الساعة العاشرة صباحا، فيما تم وضع ملف طلب العروض عبر بوابة الصفقات العمومية.
ويحمل المشروع أهمية خاصة بالنسبة للمنطقة، بالنظر إلى وضعية المسالك التي ظلت لسنوات تشكل عائقا أمام تنقل السكان، خصوصا خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تزداد صعوبة المرور وتتعقد عملية الولوج إلى عدد من الخدمات الأساسية.
ولا تقتصر انعكاسات وضعية الطريق على التنقل اليومي، إذ ظلت الساكنة تواجه صعوبات في إيصال التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، والوصول إلى الخدمات الصحية والإدارية، فضلا عن العراقيل التي تواجه الفلاحين في نقل منتجاتهم وتسويقها وربط أنشطتهم بالمراكز المجاورة.
وكانت “العمق” قد رصدت في وقت سابق معاناة عدد من دواوير جماعة أسجن مع وضعية الطرق، إلى جانب ضعف شبكة الاتصال والأنترنت، حيث تحدث السكان عن عزلة متعددة الأوجه تؤثر بشكل مباشر على تفاصيل حياتهم اليومية.
واليوم، ترى ساكنة الدواوير المعنية في مشروع الطريق الجديدة خطوة طال انتظارها، وتأمل أن يتحول الإعلان عن المشروع إلى ورش فعلي يضع حدا لمعاناة استمرت لسنوات.
وفي تصريحات لـ”العمق المغربي”، عبر عدد من السكان عن ارتياحهم لإخراج المشروع إلى حيز الوجود، معتبرين أن تحسين الطريق يمثل واحدا من أبرز المطالب التي ظلت مطروحة لدى الساكنة.
وقال أحد أبناء المنطقة إن “الساكنة استبشرت خيرا بهذا المشروع، بعدما طال انتظار إصلاح الطريق، ونأمل أن يتم إنجازه بالجودة المطلوبة وفي الآجال المحددة، حتى تنتهي معاناة ظلت مستمرة لسنوات”.
وأضاف أن الطريق الجديدة لن تساهم فقط في تسهيل تنقل السكان، وإنما من شأنها أيضا دعم النشاط الفلاحي وتيسير نقل المنتجات، فضلا عن تعزيز ارتباط الدواوير بالمراكز والخدمات الأساسية.
كما ثمنت الساكنة مختلف المبادرات والمساعي التي ساهمت في الدفع بهذا المشروع وإخراجه إلى حيز الوجود، معربة عن تقديرها لكل من ترافع من أجل تحقيق هذا المطلب الذي ظل حاضرا لسنوات ضمن انشغالات سكان المنطقة.
وفي المقابل، تشدد الساكنة على أن الأهم في المرحلة المقبلة هو ضمان تنفيذ المشروع وفق المعايير التقنية المطلوبة، واحترام جودة الأشغال والآجال المحددة، حتى لا يبقى المشروع مجرد استجابة إدارية لمطلب قديم، وإنما يتحول إلى طريق فعلية يستفيد منها السكان على أرض الواقع.
المصدر:
العمق