الوالي الزاز -گود- العيون ///
يمارس اليمين الإسباني ممثلا بالحزب الشعبي ضغوطا مكثفة على الحكومة الإسبانية وشركاء الحزب العمالي الاشتراكي فيها، قصد حجب الثقة عنها على ضوء ملف تدفق المهاجرين غير النظاميين نحو سبتة في يوليوز الماضي.
ويقود الحزب الشعبي المعارض للحكومة جهودا مضنية في سبيل جرّ الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيث إلى مقصلة حجب الثقة، إذ تحولت انتقاداته المستمرة وحربه الإعلامية الممنهجة ضدها إلى المطالبة بصفة مباشرة بالاستقالة أو حجب الثقة في حالة رفض تقديمها، استغلالا لحالة الضعف الذي ظهرت بها الحكومة الإسبانية منذ يوليوز الماضي، ونجاح الحرب الإعلامية وتصريحات قيادات اليمين في شيطنتها وتأليب الرأي العام عليها.
وحوّل اليمين بقيادة الحزب الشعبي أنظاره نحو شركاء الحكومة الإسبانية على غرار “سومار” و”بوديموس” وحزب اليسار الجمهوري الكتالوني، والحزب القومي الباسكي، متهما إياهم باللامبالاة بأزمة الهجرة التي تعيشها سبتة، وكذا الحكومة الإسبانية بالكذب عليهم، في محاولة لتحريضهم ودعم حجب الثقة عنها.
وقالت المتحدثة باسم حزب الشعب في الكونغرس، إستر مونيوز، اليوم الجمعة في حوار مع الإذاعة الإسبانية، إن اقتراح حجب الثقة، في هذه الحالة، ليس المقصود منه أن يكون أداة “للحكم” بل “للذهاب إلى الانتخابات”، مشيرة بأن القوى السياسية الأخرى، “التي تنتقد السلطة التنفيذية علنًا”، يجب أن تفكر “في ما إذا كان من المجدي للبلاد الإبقاء على بيدرو سانشيث”، في إشارة للأحزاب المُشكلة للحكومة.
واتهمت المتحدثة شركاء الائتلاف بالاعتراف بـ”فساد” رئيس الحكومة، مردفة أنهم “عندما يحين وقت الحسم” غير مستعدين لقبول “تغيير سياسي”، مشيرة أن بيدرو سانشيث لم يكن معزولا في البرلمان كما هو الآن، طوال هذه الدورة التشريعية، ولذلك فهم من يجب أن يقرروا ما إذا كانوا مستعدين لمواصلة دعم رئيس وزراء مثله.
وفي سياق متصل قال المتحدث باسم حزب الشعب، بورخا سيمبر، إن “العجز” عن معالجة أزمة الهجرة في سبتة “مسؤولية مشتركة”، متهما شركاء الحكومة بالتصرف “بلامبالاة” تجاه تعامل رئيس الحكومة مع الوضع، مبرزا في مقابلة مع قناة “تيليسينكو”: “لا يكترث الحزب القومي الباسكي ، ولا حزب اليسار الجمهوري، ولا حزب بوديموس، ولا حتى حزب سومار، بأن الحكومة تكذب عليهم. ولا يكترثون بأننا نفتقر إلى حكومة فعّالة”.
ويرى الحزب الشعبي في الفترة الحالية بالذات أنسب توقيت للإطاحة بحكومة بيدرو سانشيث، وفرصة لا تعوض للانقضاض على رئاسة الحكومة الإسبانية على اعتبار أن شعبيته باتت في تراجع مستمر بسبب أزمة العبور الجماعي، وتسويق ضعف تدبير الحكومة للأزمة.
المصدر:
كود