آخر الأخبار

لقجع يدافع عن انضمامه لـ”البام” من بركان ويتبرأ من ملف استيراد الأغنام

شارك

اختار فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، الرد بقوة على الانتقادات التي رافقت انخراطه في العمل السياسي، مدافعا عن قراره الشخصي، ومتبرئا في الوقت ذاته من المسؤولية المباشرة عن بعض القرارات الحكومية المثيرة للجدل كملف استيراد الأغنام، وذلك خلال لقاء حزبي حاشد بمدينة بركان اليوم الخميس 3 شتنبر الجاري، ممهدا لمحطة الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر عبر طرح أرقام دقيقة والتزامات سياسية واضحة.

وشهد اللقاء التواصلي، الذي عرف حضور المنسقة الوطنية للحزب فاطمة الزهراء المنصوري وعدد من أعضاء المكتب السياسي وأزيد من ثلاثة آلاف منتسب لـ”البام” قادمين من مختلف أقاليم الجهة الشرقية، توجيه لقجع لرسائل سياسية متعددة، حيث استغرب تحول عبارات الإشادة التي كانت ترافقه قبل التحاقه بالحزب إلى انتقادات لاذعة، متسائلا عن الدوافع الخفية التي تجعل ممارسة مواطن عادي للعمل السياسي مصدرا للقلق لدى بعض الأطراف.

وأوضح المسؤول الحكومي موقفه من الجدل المثار حول حصيلة الحكومة وتدبيرها لبعض الملفات الاقتصادية والاجتماعية، رافضا بشكل قاطع تحميله مسؤولية قرارات لا تدخل ضمن اختصاصه المباشر، حيث تساءل بصيغة الاستنكار حول ما إذا كان هو من قام شخصيا باستيراد الخرفان واللحوم الحمراء خلال سنتي 2023 و2024، مشددا على ضرورة التمييز المؤسساتي بين توفير القطاع المكلف بالميزانية للاعتمادات المالية، وبين القرارات التنفيذية التي تبقى من صميم اختصاص القطاعات الحكومية المعنية بتلك الملفات.

ونقل القيادي الجديد في حزب الجرار النقاش من طابعه الشخصي نحو قضايا التنمية المحلية بالجهة الشرقية، مستحضرا تعثر العديد من المشاريع لسنوات طوال رغم توفر ميزانياتها المرصودة، وضرب مثلا حيا بالمركب الثقافي والمستشفى الإقليمي بمدينة بركان اللذين تأخر إنجازهما لقرابة عشر سنوات، مطالبا بتحديد المسؤوليات الإدارية والسياسية بدل اختزال التعثرات في شخصه، ومعتبرا أن المواطنين يجدون صعوبة بالغة في فهم بقاء مشروع ممول عالقا دون أن يرى النور على أرض الواقع.

ودعا المتحدث عينه الخصوم السياسيين، تزامنا مع اقتراب الموعد الانتخابي، إلى الاحتكام للأرقام والبرامج وتجاوز المزايدات والمذاكرة الهامشية، مبرزا أن حزب الأصالة والمعاصرة صاغ برنامجا انتخابيا متكاملا بمثابة تعاقد مع المواطنين، يرتكز على شق اقتصادي استثماري، وآخر اجتماعي يستهدف معالجة إشكالات غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، فضلا عن الارتقاء بأوضاع قطاعي الصحة والتعليم، وهو البرنامج الذي يتطلب تنفيذه، وفق التقديرات الحزبية، تعبئة اعتمادات مالية إضافية تناهز 70 مليار درهم سنويا.

وأقر عضو المكتب السياسي بوجود خصاص تنموي واضح في الجهة الشرقية رغم المجهودات المبذولة خلال السنوات الماضية، مرجعا جزءا من هذا الواقع إلى شساعة المجال الترابي للجهة وتنوع تضاريسها الممتدة من بركان والسعيدية إلى الناظور، مؤكدا في هذا السياق التزامه الراسخ بالدفاع عن حاجيات المنطقة التي ينتمي إليها دون السعي لإلقاء اللوم على طرف بعينه، ومشددا على أهمية استغلال المؤهلات الطبيعية والسياحية الهامة للساحل المتوسطي لتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

واعتبر لقجع، بناء على المعطيات التي قدمها، أن الاستثمارات المهيكلة، وفي طليعتها مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط الذي دخل مراحله المتقدمة، قادرة على إعادة تشكيل الموقع الاقتصادي للمنطقة برمتها، مشترطا لتحقيق ذلك ضرورة ربط هذه الأوراش الكبرى بخلق فرص شغل مباشرة لفائدة شباب مختلف أقاليم الجهة، ومطالبا الحكومة المقبلة بإعطاء الأولوية القصوى لمعالجة الاختلالات وتقديم أجوبة صريحة ومنهجية عمل مستمرة لضمان استفادة الساكنة من ثمار هذه الاستثمارات الكبرى.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا