آخر الأخبار

مراكش.. بيع سلاحف بـ6000 درهم لسياح أجانب يستنفر السلطات

شارك

استنفرت واقعة بيع سلاحف وزواحف لسياح أجانب بساحة الرحبة القديمة في المدينة العتيقة لمراكش السلطات المختصة، بعدما جرى تداول مقطع فيديو يوثق عملية بيع حيوانات برية بالمنطقة السياحية، ما أعقبه تدخل ميداني انتهى بحجز عدد من الحيوانات والجلود وفتح إجراءات قانونية في القضية.

وأفادت مصادر محلية بأن الفيديو المتداول وثق عملية اقتناء سياح أجانب لسلاحف معروضة للبيع بالرحبة القديمة، غير أن المعطيات المنشورة بشأن تفاصيل الصفقة تختلف؛ إذ تحدثت تقارير أولية عن بيع سلحفاة برية واحدة مقابل 600 درهم، في حين أفادت معطيات لاحقة بأن الأمر يتعلق بنحو عشر سلاحف وسحلية، مقابل مبلغ إجمالي يقارب 6000 درهم.

وقادت الواقعة إلى تحرك المصالح المختصة، حيث انتقلت لجنة تابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات، بمعية السلطات المحلية، إلى الرحبة القديمة، في إطار مراقبة الأنشطة المتعلقة بحيازة الحيوانات المتوحشة والاتجار فيها.

وأسفرت العملية عن حجز سلاحف وسحليات، فضلا عن جلود حيوانات وزواحف أخرى كانت معروضة بعدد من المحلات، فيما باشرت المصالح المختصة الإجراءات القانونية لتحديد مصدر الحيوانات ومدى قانونية حيازتها وعرضها للبيع.

وكانت التحريات الأولية قد قادت إلى تحديد سبعة محلات بالرحبة القديمة يشتبه في ارتباطها ببيع الحيوانات والزواحف، حيث جرى تحرير محاضر بشأن الوقائع التي تمت معاينتها، وإعداد الملفات المتعلقة بها لإحالتها على المحكمة الابتدائية بمراكش.

وفي تطور لاحق، أفاد مصدر محلي بأن النيابة العامة دخلت على خط القضية، وأن عناصر من الشرطة القضائية انتقلت إلى المكان بمعية ممثلي السلطة المحلية، قبل حجز المزيد من الزواحف والجلود وتسليم الحيوانات المحجوزة إلى مصالح المياه والغابات. كما تحدث المصدر نفسه عن توقيف أشخاص معنيين والاستماع إليهم.

وتندرج الإجراءات المتخذة في إطار القانون رقم 29.05 المتعلق بحماية أنواع النباتات والحيوانات المتوحشة ومراقبة الاتجار فيها، الذي يخضع حيازة وبيع وعرض بعض الأنواع المصنفة للحماية لشروط ورخص خاصة، كما يمنع الاتجار في الأنواع المشمولة بالحماية دون الحصول على التراخيص المنصوص عليها قانونا.

وتعيد الواقعة إلى الواجهة ظاهرة عرض الحيوانات البرية والزواحف للبيع في بعض الفضاءات السياحية بمراكش، خصوصا في محيط الرحبة القديمة، وما تطرحه من أسئلة بشأن مراقبة مصدر هذه الحيوانات ومدى احترام التشريعات الوطنية المتعلقة بحماية الحياة البرية والتنوع البيولوجي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا