هبة بريس-جرسيف
لا تزال واقعة رفض عدد من الجزارين بمدينة جرسيف، أمس الأربعاء، استلام شحنة من اللحوم قادمة من المجزرة، تثير تساؤلات بشأن مآل هذه اللحوم ومدى مطابقتها لشروط السلامة الصحية، وذلك على خلفية تعطل وحدة التبريد بالمجزرة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد امتنع عدد من المهنيين عن استلام الشحنة، بدعوى التخوف من تأثير تعطل وحدة التبريد على ظروف حفظ اللحوم وجودتها، قبل أن تنتقل إلى عين المكان لجنة ضمت ممثلين عن عمالة إقليم جرسيف وجماعة جرسيف، إلى جانب مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا»، من أجل معاينة الوضع والوقوف على ظروف حفظ الشحنة.
وعقب المعاينة، تقرر إعادة الشحنة إلى المجزرة، في انتظار إخضاعها للفحوصات والمعاينات اللازمة من طرف المصالح المختصة، وهو ما يفتح الباب أمام عدد من التساؤلات المرتبطة بمصير هذه اللحوم ووضعيتها الصحية.
وفي هذا السياق، يظل السؤال المطروح هو: ما مآل شحنة اللحوم التي أعيدت إلى المجزرة؟ وهل خضعت فعلاً للفحوصات اللازمة، وما هي نتائج هذه الفحوصات؟ وهل ثبتت صلاحيتها للاستهلاك من عدمها؟
كما تطرح الواقعة تساؤلات بشأن الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات، سواء في حال أكدت نتائج الفحوصات سلامة اللحوم ومطابقتها للمعايير الصحية، أو في حال ثبت عدم صلاحيتها للاستهلاك، وما يترتب عن ذلك من تدابير صحية وقانونية، لاسيما ما يتعلق بمنع تداول اللحوم غير المطابقة للمعايير المعمول بها.
وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها المباشر بسلامة المنتجات الغذائية، ما يجعل الكشف عن نتائج المعاينات والفحوصات وتوضيح مآل الشحنة أمراً بالغ الأهمية، تفادياً لأي تأويلات أو معلومات غير دقيقة.
ويبقى الأنظار متجهة إلى الجهات المختصة من أجل تقديم توضيح رسمي حول الوضعية الصحية للشحنة، ونتائج الفحوصات التي خضعت لها، ومصيرها النهائي، وكذا الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا الشأن.
فهل ستكشف الجهات المختصة عن نتائج الفحوصات وتوضح للرأي العام مآل شحنة اللحوم ومدى صلاحيتها للاستهلاك؟
المصدر:
هبة بريس