قال محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن البرنامج الانتخابي الذي قدمه الحزب اليوم الثلاثاء بالرباط جاء ثمرة عمل استمر ما بين 6 و9 أشهر، بمشاركة قيادات الحزب ومرشحاته ومرشحيه وأطره، بهدف صياغة مقترحات تستجيب بشكل مباشر لانتظارات المواطنين والتحديات التي تواجههم.
وأوضح بنسعيد خلال تصريح صحفي بهذه المناسبة، أن الحزب حاول، من خلال تجربته داخل الأغلبية الحكومية، استيعاب التحولات الدولية التي أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد المغربي، وانعكست بدورها على الوضع الاجتماعي والقدرة الشرائية للأسر المغربية.
وقال إن «السنوات الأخيرة عرفت غلاء عاشه المغاربة»، مشيرا إلى أن البرنامج الانتخابي للبام حاول تقديم مقترحات موجهة إلى مختلف فئات المجتمع، وليس فقط إلى فئة اجتماعية محددة، معتبرا أن الرهان الأساسي هو الانتقال من تشخيص المشاكل إلى تقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وشدد القيادي البامي على أن البرنامج يمتد على مدى الولاية الحكومية المقبلة، وأن الحزب لم يكتف بتقديم وعود انتخابية، بل كشف أيضا عن الإمكانيات المالية ومصادر تمويل المقترحات التي يتضمنها البرنامج.
وأضاف المسؤول الحزبي، أن الهدف هو تقديم برنامج «بتجاوب شامل» مع المغاربة، يقوم على مقترحات عملية ومدعومة بالإمكانيات التي يمكن تعبئتها في حال تصدر الحزب الانتخابات وتكليفه بتشكيل الحكومة.
واعتبر بنسعيد أن التحدي الحقيقي الذي ينتظر الحزب خلال المرحلة المقبلة يتمثل في قدرة جميع القيادات والمرشحات والمرشحين وأطر الحزب على إقناع المغاربة ببرنامج انتخابي قائم على الأفكار والحلول، وليس على الأشخاص أو الأسماء.
وقال في هذا السياق إن المعركة الانتخابية المقبلة «يجب أن تكون معركة أفكار، وليست معركة أشخاص»، مؤكدا أن البام يريد أن يجعل من مغرب 2031 الأفق الذي بُني عليه برنامجه الانتخابي.
وأوضح بنسعيد أن البرنامج يستند إلى مفهوم الديمقراطية الاجتماعية كما يتبناه حزب الأصالة والمعاصرة، مشيرا إلى أن الحزب وضع عددا من الملفات الاجتماعية والاقتصادية في صدارة اهتماماته، وعلى رأسها القدرة الشرائية والتعليم ومختلف الإشكالات التي تواجه الأسر المغربية.
كما أبرز أن أحد الرهانات الأساسية يتمثل في إيجاد حلول حقيقية للشباب المغربي، ليس فقط عبر توفير الإمكانيات المادية، وإنما من خلال إعادة بناء الثقة بين الشباب ومؤسسات الدولة والحكومة والفاعل السياسي، مؤكدا أن “البام” يريد أن يشعر الشباب بأن «مؤسسات الدولة والحكومة والفاعل السياسي وراءهم ومعهم»، بما يساعد على استعادة الثقة في المؤسسات وفي مستقبل البلاد.
وشدد على أن البرنامج الانتخابي للبام يروم تقديم تصور متكامل لمغرب 2031، يجمع بين معالجة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية الآنية، والاستجابة لتطلعات الشباب، وبناء سياسات عمومية تقوم على حلول عملية وإمكانيات تمويل واضحة، بدل الاكتفاء بالشعارات الانتخابية.
المصدر:
العمق