كشف حزب الأصالة والمعاصرة، خلال تقديم برنامجه الانتخابي، عن الكلفة المالية الإجمالية لالتزاماته الانتخابية ومصادر تمويلها، مؤكدا أنه لا يقدم للمغاربة مجرد وعود، وإنما برنامجا مرفقا بتقدير مالي وآليات واضحة لتعبئة الموارد.
وقال عادل البيطار عضو المكتب السياسي لحزب البام خلال تقديمه للبرنامج الانتخابي، اليوم الثلاثاء، بالرباط، إن الكلفة الإضافية التراكمية لبرنامجه تقدر بنحو 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، أي بمعدل 70 مليار درهم سنويا، موزعة على أربعة مواثيق أساسية.
وأوضح أن 150 مليار درهم ستخصص لـ«ميثاق القدرة الشرائية»، و100 مليار درهم لـ«ميثاق المواطنة»، فيما ستوجه 50 مليار درهم إلى «ميثاق الشباب»، ومثلها إلى «ميثاق الأمان».
وأشار الحزب إلى أن تمويل برنامج التنمية المجالية المندمجة يشكل جزءا لا يتجزأ من هذه الكلفة، حيث سيتم تعبئة 130 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة لفائدة هذا الورش.
ولم يكتف «البام» بالكشف عن الكلفة، بل قدم ما وصفه بـ«ثلاثة روافد رئيسية» لتمويل 350 مليار درهم، في محاولة للرد مسبقا على السؤال المرتبط بمصدر تمويل هذه الالتزامات.
ويعتمد المصدر الأول على عائد النمو وتوسيع الوعاء الضريبي، والذي يراهن الحزب من خلاله على تعبئة حوالي 300 مليار درهم، عبر استهداف معدل نمو متوسط في حدود 5 في المائة سنويا، مقابل 3.7 في المائة خلال الولاية السابقة.
ويربط الحزب تعبئة هذه الموارد بتوسيع الوعاء الضريبي، وتعزيز المراقبة ومحاربة التهرب الضريبي، إلى جانب إدماج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد ورفع مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية.
أما الرافد الثاني، فيتعلق بـمساهمة الجماعات الترابية بقيمة 40 مليار درهم، من خلال تعبئة جزء من الموارد المخصصة لها، خصوصا الحصة المستفيدة منها من الضريبة على القيمة المضافة.
في حين يراهن الرافد الثالث على إعادة التخصيص والنجاعة الميزانياتية بقيمة 10 مليارات درهم، عبر مراجعة شاملة للنفقات العمومية خلال الأشهر الستة الأولى من الولاية الحكومية المقبلة.
ويقول الحزب إن هذه المراجعة ستستهدف تحقيق وفورات وإعادة توجيه الموارد نحو الأولويات، من خلال تجميع البرامج والمؤسسات العمومية المتداخلة وترشيدها، ووضع سقف لنفقات التسيير غير ذات الأولوية، إلى جانب افتحاص الاتفاقيات وعقود البرامج المبرمة مع القطاع الخاص وتقييم مردوديتها.
وبحسب التصور الذي قدمه «البام»، فإن الوفورات التي سيتم تحقيقها ستعاد توجيهها نحو القطاعات والبرامج التي تحقق أعلى أثر اجتماعي واقتصادي.
المصدر:
العمق