توصلت جريدة “العمق المغربي” بمعطيات ووثائق تثير تساؤلات بشأن ظروف تفويت سندات طلب تتعلق باقتناء أدوية لفائدة إحدى المؤسسات التابعة لقطاع الصحة بمدينة العيون، ومدى احترام المساطر القانونية والإدارية المؤطرة لعمليات المشتريات العمومية.
وتفيد المعطيات والوثائق التي تتوفر الجريدة على نسخ منها بوجود تساؤلات حول تعامل مسؤول بقطاع الصحة بمدينة العيون مع صيدلية تعود ملكيتها لزوجته في إطار عمليات اقتناء الأدوية موضوع سندات الطلب، وهو ما يطرح علامات استفهام بشأن مدى احترام الضوابط القانونية والأخلاقية المرتبطة بتفادي حالات تضارب المصالح.
كما تثير الوثائق تساؤلات حول أسعار بعض المواد والأدوية التي جرى اقتناؤها، بعد اعتماد أسعار البيع للعموم، بدل الأسعار الاستشفائية أو التفضيلية التي يفترض أن تستفيد منها المؤسسات الصحية العمومية، الأمر الذي يستدعي توضيحات بشأن الأسس المعتمدة في تحديد الأسعار وكيفية احتسابها.
وتطرح المعطيات ذاتها تساؤلات أخرى حول الكيفية التي تم بها اختيار الجهة الموردة، ومدى احترام مبادئ المنافسة والشفافية وتكافؤ الفرص، فضلا عن التقيد بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لسندات الطلب والمشتريات العمومية.
وفي إطار التحقق من صحة هذه المعطيات، حاولت جريدة “العمق المغربي” الاتصال بعدد من المسؤولين بقطاع الصحة بمدينة العيون للاستفسار عن ظروف تفويت سندات الطلب المعنية، وطبيعة العلاقة التعاقدية التي جمعت المؤسسة الصحية بالصيدلية المذكورة، وكذا الإجراءات المعتمدة لتفادي أي وضع يمكن أن يثير شبهة تضارب المصالح.
كما وجهت الجريدة طلبا مباشرا إلى المسؤول المعني من أجل الحصول على توضيحات بشأن الوثائق والمعطيات التي تتوفر عليها، حرصا على تمكينه من حق الرد وتقديم وجهة نظره بشأن ما أثير حول هذه العمليات. غير أننا لم نتلق أي جواب رسمي من المسؤولين الذين تم التواصل معهم، رغم المحاولات والاتصالات المتعددة الرامية إلى الحصول على روايتهم وتوضيحاتهم بشأن الموضوع.
المصدر:
العمق