آخر الأخبار

انتخابات 2026 .. الفحص أنجرة أمام منافسة محتدمة على مقعدين برلمانيين

شارك

تعيش دائرة الفحص أنجرة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة انتخابات مجلس النواب لسنة 2026 على وقع تحولات مهمة تعد بمنافسة محتدمة على المقعدين المخصصين لها، وسط طموحات كبيرة تحذو وكلاء اللوائح المرشحة للتباري على صدارة ووصافة الترتيب للوصول إلى البرلمان.

الخريطة الانتخابية بالدائرة، التي يغلب عليها الطابع القروي ضواحي طنجة، معروفة بتقلباتها المستمرة، إذ انتقلت من فوز حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة بالمقعدين سنة 2016 إلى اقتسام المقعدين بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال في انتخابات 2021.

ومع اقتراب اقتراع 23 شتنبر الجاري، تعود الأسماء التي صنعت جزءا من هذه الخريطة إلى الواجهة، من مواقع حزبية مختلفة؛ ما يجعل المنافسة هذه المرة اختبارا للأحزاب وللرصيد الشخصي للمرشحين ولقدرة كل اسم على نقل قاعدته الانتخابية معه من حزب إلى آخر.

صعود “الأحرار” و”الاستقلال”

في انتخابات 2021، انقلب ترتيب القوى السياسية بشكل كامل عن محطة 2016، إذ تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار النتائج بـ14 ألفا و643 صوتا، وحصل مرشحه عبد السلام الحسناوي على المقعد الأول؛ بينما جاء حزب الاستقلال في المرتبة الثانية بـ10 آلاف و96 صوتا، وحصل بدوره على المقعد الثاني في شخص إدريس ساور المنصوري.

أما حزب العدالة والتنمية، الذي كان متصدرا في 2016، فخسر مقعده وتراجع إلى المرتبة الثالثة بنيله 2534 صوتا، وهي الخسارة التي تقاسمها مع حزب الأصالة والمعاصرة، الذي انهار رصيده من 6558 صوتا في 2016 إلى 369 صوتا فقط في 2021، محتلا المركز الخامس.

فيما حل حزب التقدم والاشتراكية بـ1098 صوتا في الرتبة الرابعة، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي جمعت لائحته 204 أصوات، متبوعا بتحالف فيدرالية اليسار الديمقراطي بـ152 صوتا، ثم حزب النهضة بـ11 صوتا، وحزب العمل بـ3 أصوات فقط.

تصدر “المصباح” و”الجرار”

وقبل 2021، تصدر حزب العدالة والتنمية النتائج في انتخابات 2016، بعدما حصلت مرشحته سعاد بولعيش الحجراوي على 7594 صوتا؛ فيما حل حزب الأصالة والمعاصرة ثانيا بـ6558 صوتا، وانتزع المقعد الثاني عبر مرشحه رضوان النوينو.

وخلف الحزبين الفائزين جاء التجمع الوطني للأحرار بـ4819 صوتا، دون أن ينجح في تحويل هذا الرصيد إلى مقعد، متبوعا بمرشح تحالف العهد والتجديد بـ524 صوتا، ثم حزب الاستقلال بـ379 صوتا، فالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ161 صوتا، ثم تحالف أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي بـ79 صوتا، والتقدم والاشتراكية وجبهة القوى الديمقراطية في المرتبتين الأخيرتين بـ19 و17 صوتا على التوالي.

الرابحون والخاسرون

تكشف مقارنة النتائج التي حققها كل حزب في الاستحقاقين التشريعيين الأخيرين عن حجم التحول الذي شهدته الدائرة وانتقال الأصوات بين مرشحيها، إذ إن حزب الأصالة والمعاصرة كان أكبر الخاسرين بعدما فقد 6189 صوتا بين الاستحقاقين، منتقلا من 6558 إلى 369 صوتا، إلى جانب العدالة والتنمية الذي فقد بدوره 5060 صوتا، بعدما تراجع من 7594 إلى 2534 صوتا؛ ما أدى إلى فقدانهما معا مقعديهما بالدائرة.

في المقابل، حقق التجمع الوطني للأحرار أكبر صعود عددي، إذ انتقل من 4819 صوتا إلى 14 ألفا و643 صوتا، مسجلا زيادة قدرها 9824 صوتا؛ ما مكنه من الصدارة وحجز مقعد برلماني، إلى جانب حزب الاستقلال، الذي حقق بدوره قفزة أكثر وضوحا من حيث النسبة، بعدما ارتفع رصيده من 379 صوتا فقط في 2016 إلى 10 آلاف و96 صوتا في 2021، أي بزيادة بلغت 9717 صوتا، مكنته من احتلال المركز الثاني والفوز بالمقعد الثاني.

سباق مفتوح تغذيه الانتقالات

أمام التغييرات التي شهدتها دائرة الفحص أنجرة في المحطتين الانتخابيتين لـ2016 و2021، يبدو أن التوقعات بشأن نتائج استحقاق 2026 المنتظر تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات، خصوصا بالنظر إلى أسماء وكلاء اللوائح التي زكاها كل حزب على أمل الفوز بأحد المعقدين.

حزب التجمع الوطني للأحرار، المتصدر للاستحقاق الأخير، زكى رضوان النوينو للمنافسة على أصوات “الفحصيين” بالانتخابات التشريعية، وهو الاسم المعروف الذي سبق له الفوز بأحد المقعدين في انتخابات 2016 لكن بشعار حزب الأصالة والمعاصرة؛ فيما جدد حزب الاستقلال الثقة في إدريس ساور المنصوري، البرلماني الحالي وكله أمل للاحتفاظ بمقعده.

أما حزب العدالة والتنمية الذي يمني نفسه باستعادة بريقه الانتخابي المفقود بعد نكسة 2021، فيدفع بسعاد بولعيش الحجراوي التي نجحت في تصدر نتائج 2016؛ فيما يراهن حزب الأصالة والمعاصرة هو الآخر على عبد السلام الشلاف، الذي كان على ارتباط بحزب “الحمامة” محاولا استرجاع المقعد الذي خسره “الجرار” رفقة “بيجيدي” في محطة 2021.

ولم تخلُ اللوائح المتنافسة في دائرة الفحص أنجرة من بروز أسماء جديدة، تراهن عليها أحزابها لضمان موطئ قدم في الدائرة الانتخابية المذكورة، إذ رشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فادي وكيلي عسراوي، فيما دفع حزب الاتحاد الدستوري بمحمد ربيع الخنشوف الذي التحق به قادما من حزب الاستقلال، فيما يمثل حزب التقدم والاشتراكية وديع المعمري، وفريد الهيشو الحزب المغربي الحر.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا