آخر الأخبار

لقجع يعلق على غلاء الأسعار: اللحم بـ 150 درهم وهزالة المعاشات أولويات “البام” وسنتصدى لها بالحلول

شارك

أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يعتزم تقديم برنامج انتخابي يقوم على تشخيص الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المغاربة، والانتقال من منطق الوعود الانتخابية الفضفاضة إلى تقديم حلول محددة قابلة للتنفيذ والمحاسبة.

لقجع الذي كان يتحدث، أمس الأحد في لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة ميدلت، بحضور عدد من قيادات ومناضلي الحزب، شدد على أن الأصالة والمعاصرة “لا يمكن أن يقترب” من خطاب الوعود غير المحددة، مؤكدا أن البرنامج الذي سيقدمه الحزب سيكون قائما على حلول عملية، مع استعداد للانفتاح على مقترحات باقي الفرقاء السياسيين.

وقال لقجع إن الحزب سيعلن، في فاتح شتنبر، عن مجموعة من الحلول التي يقترحها لمعالجة عدد من الإشكالات، داعيا إلى نقاش سياسي يقوم على الأفكار والأرقام، ومؤكدا أن الحزب سيأخذ بعين الاعتبار أي مقترح أفضل تقدمه الأطراف السياسية الأخرى.

ووضع لقجع القدرة الشرائية في صدارة الملفات التي يعتبرها الحزب ذات أولوية، متوقفا عند الارتفاع الذي تعرفه أسعار عدد من المواد الأساسية، ومعتبرا أن المواطن لا تعنيه المصطلحات الاقتصادية بقدر ما تعنيه قدرته الفعلية على اقتناء حاجياته اليومية، موضحا بقوله: “راه اللحم تيدير 150 درهم، كيفاش غندير ليه؟ واش ما نقولوش واحد فجوج ما تاكلوش اللحم؟ وخصنا نلقاو شي حل”.

وأضاف المسوؤل الحزبي، أن إشكالية القدرة الشرائية لا تخص فئة اجتماعية بعينها، بل تشمل مختلف الفئات، مستحضرا وضعية المتقاعدين الذين يتقاضى بعضهم معاشات وصفها بالضعيفة، متسائلا: “المتقاعد اللي خدم الوطن، باقي التقاعد اللي فيه 1000 درهم و1200 درهم وأقل، واش هادا ماشي مشكل؟ مشكل”، مؤكدا أن هذه الإشكالات ستكون حاضرة ضمن التصور الذي سيقدمه الحزب في فاتح شتنبر.

وفي ملف الشباب، اعتبر لقجع أن مغادرة نحو 300 ألف شاب للمدرسة سنويا تمثل واقعا يستوجب الانتقال من مرحلة التشخيص إلى تقديم حلول عملية، مبرزا أن الحزب لا يريد الاكتفاء بتحديد حجم المشكلة، بل يسعى إلى وضع تصور شامل لمواكبة الشباب الذين يغادرون المدرسة، من خلال التأهيل والتكوين والاندماج في سوق الشغل، بما يمكنهم من خلق القيمة المضافة والمساهمة في المجتمع.

وأضاف: “ما يمكنليناش نوقفوا غير عند الدياكنوستيك (التشخيص)، غنقولو واحد مريض ونتفرجو فيه، خصنا الطبيب”، مؤكدا أن المقاربة التي يقترحها الحزب تقوم على مواكبة الشباب وتأهيلهم بدل تركهم خارج المنظومة الاقتصادية والاجتماعية.

وبخصوص التعليم، شدد لقجع على أن استمرار أعداد كبيرة من الشباب في مغادرة المدرسة يفرض تسريع وتيرة الإصلاح، والعمل من أجل منظومة تعليمية أكثر إدماجاً للشباب، مشيراً إلى إمكانية التقاطع في هذا التصور مع باقي الفرقاء السياسيين.

أما في قطاع الصحة، فأقر لقجع بأن مجهودات مهمة بذلت، لكنه شدد على أن التحدي لا يزال قائما في ضمان استفادة المواطن من الخدمات الأساسية داخل المستشفى. وقال إن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على الاستجابة للحالة الصحية، وإنما ضمان كرامة المواطن أيضا، بما يشمل حسن الاستقبال والمعاملة، معتبراً أن المستشفى الذي يطمح إليه الحزب هو فضاء يوفر العلاج ويحفظ كرامة المرتفق.

وانتقل لقجع إلى ملف الفوارق المجالية، مؤكدا أن الحديث عن “المغرب ذي السرعتين” يعكس واقعاً لا يمكن تجاهله، مشددا على أن سكان المناطق القريبة من ميدلت لا يزالون يلمسون الفوارق المجالية بمجرد الانتقال من المدينة إلى عدد من الدواوير، معتبرا أن الهدف ينبغي أن يكون بناء مغرب “يسير بسرعة واحدة”.

وفي عبارة لافتة، قال لقجع: “ما بغيناش نمشيو بالسرعة البطيئة، ما بغيناش هادوك صحاب الباطو يجروا دوك اللي كانو غاديين بالزربة يجروهم لتحت، بغينا كلشي في بلادنا يمشي بحال التيجيفي”، مؤكدا في السياق ذاته، أن طموح الحزب يتمثل في بناء مغرب موحد ونامٍ من شماله إلى جنوبه، وتقليص الفوارق بين المجالات والمناطق.

وشدد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة على أن المقترحات التي سيقدمها الحزب لن تكون، بحسب تعبيره، مجرد وعود انتخابية، وإنما ستقدم للمواطنين باعتبارها “عقداً” قابلاً للنقاش والمحاسبة. وقال إن الهدف من البرنامج هو الإجابة عن المشاكل الحقيقية للمغاربة والمغرب، والمساهمة في جعل المملكة تواصل مسارها كدولة صاعدة وتعزيز مكانتها على المستوى الدولي.

وفي سياق حديثه عن التواصل المباشر مع المواطنين، أكد لقجع أن جولاته التواصلية تهدف إلى الوصول إلى المواطنين في مختلف المناطق، بما فيها قمم الجبال، مشيرا إلى أنه انتقل إلى ميدلت بعد أكلموس، ومبديا استعداده لعقد لقاءات مباشرة وعفوية مع السكان والاستماع إلى انتظاراتهم.

ولم يفوت لقجع الفرصة للترحيب بالوافد الجديد على الحزب، البرلماني السابق باسم الأحرار، مروان شباعتو، مشيدا بكفاءته وتجربته، ومعتبرا أنه مؤهل ليكون “فاعلا سياسيا أساسيا” في المنظومة السياسية الوطنية، قبل أن يؤكد أن الحزب منفتح على استقبال كفاءات مغربية أخرى من النساء والرجال الراغبين في خدمة الوطن والمواطنين.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا