قررت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري تقليص الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط لسنة 2026، على خلفية معطيات علمية أظهرت كثافة لافتة لصغار الأخطبوط في مناطق الصيد جنوب سيدي الغازي، في خطوة ترمي إلى حماية المخزون وضمان استدامته.
ويقضي القرار الجديد، الصادر في 25 غشت الجاري، بتشديد القيود على نشاط الصيد بشباك الجر القاعي في المجال البحري الممتد جنوب سيدي الغازي، وإلزام السفن المعنية بمغادرة المنطقة ابتداء من فاتح شتنبر، أي قبل 15 يوما من الموعد الذي كان محددا لنهاية الموسم الصيفي.
وكان الموسم قد انطلق في فاتح يوليوز وكان مقررا أن يستمر إلى غاية 15 شتنبر، بحصة إجمالية تبلغ 10 آلاف و494 طنا، موزعة بين أسطول الصيد في أعالي البحار بـ6 آلاف و611.22 طنا، والصيد التقليدي بـ2 آلاف و728.44 طنا، والصيد الساحلي بـ1 آلاف و154.34 طنا.
ويستند القرار إلى نتائج عمليات التتبع العلمي التي أجراها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري خلال شهري يونيو وغشت، ولا سيما المعطيات الواردة في تقرير مؤرخ في 24 غشت، والتي سجلت وجودا كثيفا لصغار الأخطبوط في المنطقة.
وتعتبر السلطات أن حماية هذه الفئة من المخزون في هذه المرحلة من دورة حياتها ضرورية لضمان تجدد المورد، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار جهد الصيد إلى استنزاف الأفراد الصغيرة والتأثير في قدرة المصايد على التجدد.
وينص القرار على منع الصيد بشباك الجر القاعي في المجال البحري الواقع بين خطي العرض 26°24 شمالا، عند سيدي الغازي، و20°46 شمالا، عند كاب بلان. ويشمل الإجراء، باستثناء قطاع الصيد التقليدي، سفن الصيد في أعالي البحار وسفن الصيد الساحلي.
كما يشمل المنع شريطا بحريا بعرض 20 ميلا بحريا انطلاقا من خط الساحل، خلال الفترة الممتدة إلى نهاية غشت، على أن يدخل منع أوسع حيز التنفيذ ابتداء من منتصف ليل فاتح شتنبر.
ويأتي هذا القرار بعد إجراء استعجالي اتخذته كتابة الدولة في 17 غشت الماضي لحماية منطقة تجمع صغار الأخطبوط جنوب سيدي الغازي، حيث تم منع جميع أنشطة صيد الأخطبوط جنوب خط العرض 22°42 شمالا إلى غاية نهاية الموسم الجاري.
ويهدف الإجراء الجديد إلى توسيع نطاق الحماية ليشمل المناطق المجاورة لمناطق تجمع الصغار، تفاديا لتحول جهد الصيد نحو محيط هذه المناطق وما قد يترتب عن ذلك من ضغط إضافي على المخزون.
وأكد القرار استمرار العمل بباقي التدابير التقنية وتدابير تدبير المصايد المنصوص عليها في القرارات السابقة، بما فيها القرار الصادر في مارس 2026 والقرار الاستعجالي الصادر في غشت الجاري.
وأوكلت مهمة تنفيذ الإجراءات ومراقبة احترامها إلى مديريات الصيد البحري ومراقبة أنشطة الصيد والاستراتيجية والتعاون، فيما تتولى مندوبية الصيد البحري بالداخلة تعزيز المراقبة على المستوى المحلي، خصوصا للتأكد من احترام الأساطيل المعنية للحدود الجغرافية والمسافات البحرية المحددة.
ويمثل تقليص الموسم خسارة محتملة لجزء من الحصة التي كانت مقررة للقطاع، غير أن السلطات فضلت وقف نشاط الصيد في المناطق المعنية على مواصلة استغلال الحصة المحددة، في انتظار تقييم تطور المخزون والمعطيات العلمية الجديدة.
وكان القرار المنظم للموسم الصيفي، الصادر في 29 يونيو الماضي، قد حدد كذلك خمس مناطق للشعاب الصخرية بموجب إحداثيات جغرافية، ومنع فيها الصيد بشباك الجر بشكل دائم، في إطار التدابير الرامية إلى حماية موائل الأخطبوط وتنظيم استغلال المصايد.
المصدر:
لكم