أثارت وضعية فرعية آيت سليمان، التابعة لمجموعة مدارس الزويجة بجماعة خميس سيدي يحيى أيت واحي، انشغال عدد من أولياء أمور التلاميذ، على خلفية ما وصفوه باستمرار مشكل انقطاع الماء عن المؤسسة لأزيد من 9 سنوات، وما يترتب عن ذلك من صعوبات مرتبطة بظروف التمدرس واستعمال المرافق الصحية.
وقال والد طفلين يدرسان بفرعية آيت سليمان، لجريدة “العمق” إن المؤسسة كانت تتوفر سابقا على خدمة الماء، مشيرا إلى أن عداد الماء كان، حسب إفادته، تابعا للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وأن مرافقها الصحية كانت مجهزة بصنابير.
وأوضح المتحدث أن المشكل، حسب روايته، يعود إلى سنة 2017، خلال أشغال الطريق الرابطة بين أيت واحي والخميسات مرورا بأيت كنون، حيث تسببت جرافة، وفق تصريحه، في إتلاف أنبوب للماء على بعد نحو كيلومتر ونصف من المدرسة.
وأضاف أن الأنبوب كان يساهم في تزويد فرعية آيت سليمان بالماء انطلاقا من المؤسسة المركزية، التي تبعد عنها بحوالي كيلومترين، مشيرا إلى أن إغلاق الصمام الذي كان يزود الفرعية بالماء أدى، حسب إفادته، إلى انقطاع الخدمة عن المؤسسة.
وفي السياق نفسه، أكد أحد الأساتذة العاملين بالفرعية المعطيات التي وردت في شهادة ولي الأمر، موضحا أن المؤسسة كانت تتوفر على الماء قبل انقطاعه، مشيرا إلى أن الأساتذة يضطرون في ظل الوضع الحالي إلى تدبير الماء المتوفر من البئر لتلبية بعض الحاجيات المرتبطة باستعمال المرافق الصحية.
من جهته، أكد رئيس جماعة خميس سيدي يحيى أيت واحي، عزيز العجوطي، في تصريح للجريدة، أن المؤسسة كانت تتوفر على خدمة الماء في السابق، موضحا أن انقطاعه ارتبط، حسب تصريحه، بقطع أحد الأنابيب خلال أشغال تابعة لقطاع التجهيز.
وقال العجوطي إن الجماعة تتابع الملف، وإنه قام بربط الاتصال بالمدير الإقليمي لقطاع التربية الوطنية وإحاطته بوضعية المؤسسة، مشيرا إلى أن فرعية آيت سليمان مدرجة، حسب إفادته، ضمن برنامج استعجالي لمعالجة عدد من الإشكالات التي تعرفها مجموعة من المؤسسات التعليمية بالإقليم وفك العزلة عنها.
وأضاف أن الجماعة سبق أن أرسلت مقاولا إلى المؤسسة في مناسبتين لمعاينة الوضع ودراسة المشكل والحلول التقنية الممكنة، موضحا أنه كان مستعدا، حسب تصريحه، للتكفل شخصيا بتكلفة حل المشكل من ماله الخاص، غير أن الكلفة كانت مرتفعة نسبيا.
وأضاف أنه في حال عدم تكفل المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالمشكل، فإن الجماعة ستعمل، بعد موافقة المجلس الجماعي ووفق المساطر القانونية، على إدراج المؤسسة ضمن برنامج شبكة توزيع الماء بالجماعات، بهدف الوصول إلى حل أكثر استدامة، مؤكدا أن الملف يحظى بالمتابعة، وأن الجماعة تسعى إلى إيجاد حل له في أقرب الآجال.
وفي آخر مستجدات الملف، أكد المدير الإقليمي لقطاع التربية الوطنية بالخميسات أنه سيقوم يوم الأربعاء بزيارة ميدانية إلى فرعية آيت سليمان، للوقوف على وضعية المؤسسة ومعاينة مشكل الماء عن قرب، وتحديد ما يلزم من تدخلات وإجراءات.
ومن المرتقب أن تساهم المعاينة الميدانية في تحديد طبيعة التدخل المطلوب والاحتياجات التقنية اللازمة لمعالجة وضعية الماء بالمؤسسة.
وبينما تتحدث شهادات من داخل المؤسسة وخارجها عن استمرار مشكل انقطاع الماء وتأثيره على ظروف التمدرس، تؤكد جماعة خميس سيدي يحيى أيت واحي أنها تتابع الملف، فيما يرتقب أن تشكل زيارة المدير الإقليمي محطة للوقوف ميدانيا على الوضع وتحديد الإجراءات اللازمة.
المصدر:
العمق