آخر الأخبار

بنكيران: ثروة أخنوش “ليست طبيعية”.. وأموال المحروقات لا تزال تستوجب المحاسبة

شارك

هاجم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مجدداً، موجهاً إليه انتقادات حادة على خلفية تدبيره للشأن العام، ولا سيما ما يرتبط بالمال العام وأسعار المحروقات والثروة التي راكمها، كما عاد إلى ملف الـ260 مليار درهم الذي سبق أن أثاره في سياق انتقاداته للحكومة، مؤكداً أن القضية، في نظره، لا تزال تستحق المحاسبة.

وتطرق بنكيران، خلال المهرجان الخطابي لحزب العدالة والتنمية بإقليم مديونة، مساء الأحد، إلى ثروة عزيز أخنوش، قائلاً إن الأموال التي يملكها رئيس الحكومة “ليست طبيعية”، في إشارة إلى ضرورة التمييز، بحسب طرحه، بين الثروة المشروعة وبين الأموال التي يمكن أن تكون محل شبهات أو أسئلة سياسية وقانونية.

وقال مخاطباً الحاضرين إن امتلاك الإنسان للمليارات في حد ذاته ليس هو المشكلة، مضيفاً أنه لو كان أخنوش يملك مليارات الدولارات من أموال حلال لما كان يعترض على ذلك، قبل أن يستحضر قصة قارون في القرآن الكريم، قائلاً إن العبرة ليست في مجرد امتلاك المال، وإنما في مصدره وكيفية استخدامه. وأضاف في هذا السياق أن المشكلة، من وجهة نظره، ترتبط بما يعتبره تدبيراً غير سليم للمال العام وبالسياسات التي أثرت في القدرة الشرائية للمغاربة.

وربط بنكيران جزءاً من انتقاداته لرئيس الحكومة بملف المحروقات، مستعيداً الحديث عن الارتفاعات التي عرفتها أسعار البنزين والغازوال، ومشيراً إلى أن أخنوش كان فاعلاً في هذا المجال قبل توليه رئاسة الحكومة، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن الملف الذي وصفه بملف الـ260 مليار درهم.

وقال إن هذا الرقم سبق أن أثير في البرلمان وفي النقاش العمومي، معتبراً أن القضية تتعلق بأموال كان ينبغي أن تكون موضع تدقيق ومحاسبة، ومؤكداً أن المواطنين من حقهم أن يعرفوا أين ذهبت هذه الأموال وكيف تم تدبيرها. وأضاف أن المسألة، في نظره، لا تتعلق بأموال مجردة، بل بأموال كان يمكن أن تستفيد منها الأسر المغربية والأبناء والخدمات العمومية، ولذلك فإنها تستحق أن تكون موضوع مساءلة جدية.

كما أشار الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى قضية أخرى مرتبطة بالاستثمار، متحدثاً عن مبلغ قدره 62 ملياراً، وعن موقف للحكومة من هذا الملف، معتبراً أن القضية تحتاج إلى توضيح وتدقيق، قبل أن يعود إلى انتقاد ما وصفه بطريقة تدبير البلاد، قائلاً إن المشكلة لا تكمن فقط في الأرقام، وإنما في الطريقة التي تُدار بها الدولة وفي كيفية التعامل مع المواطنين والموارد العمومية.

وانتقد بنكيران ما اعتبره اتساعاً في الإنفاق والامتيازات الممنوحة للمسؤولين، مشدداً على أن المسؤول الذي يحصل على راتب وتعويضات وسيارة وسائق ومزايا أخرى يجب أن يكون مدركاً أن هذه الامتيازات لم تمنح له من أجل الرفاه الشخصي، وإنما لكي يؤدي مهمة خدمة المواطنين. وقال إن المسؤول لا ينبغي أن يتعامل مع الوظيفة باعتبارها فرصة للحصول على الامتيازات فقط، بل عليه أن يفهم أنه جاء لخدمة الناس الذين يدفعون الضرائب ويمولون الدولة.

وانتقل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى الحديث عن معاناة الفئات الهشة، مؤكداً أن المسؤولين الذين يديرون البلاد يجب أن يمتلكوا إحساساً حقيقياً بظروف المواطنين. وأشار إلى معاناة الأشخاص الذين لا يملكون الإمكانات الكافية للعلاج، ولا سيما المرضى الذين يحتاجون إلى علاجات مكلفة، معتبراً أنه لا يمكن لمسؤول أن يفهم هذه المعاناة إذا كان يعيش بعيداً عن واقع المواطنين.

كما تحدث بنكيران عن تدبير ملف الماء، مستحضراً واقعة قال إنه تدخل فيها بعد أن علم بوجود منطقة أو مجموعة من المواطنين تعاني من غياب الماء، موضحاً أن دوره كان يقتضي التواصل مع المسؤولين عن القطاع من أجل معالجة المشكلة.

وفي حديثه عن الانتخابات والعمل السياسي، دعا بنكيران المواطنين إلى الانتباه إلى الفرق بين من يسعى إلى خدمة الناس ومن يسعى إلى استغلال السياسة لمصالحه الخاصة، معتبراً أن الاختيار لا ينبغي أن يكون مبنياً على المال أو العلاقات، وإنما على الكفاءة والنزاهة والقدرة على خدمة المجتمع.

كما تطرق إلى أوضاع المتقاعدين والفئات التي لا تتوفر على دخل قار، مستحضراً وعوداً حكومية بتقديم دعم مالي لبعض الفئات، ومشيراً إلى أن المواطن الذي يعيش في سن متقدمة ولا يتوفر على معاش أو دخل كافٍ يحتاج إلى دعم فعلي وليس إلى مجرد إعلان سياسي. وانتقد، في هذا الإطار، ما اعتبره فجوة بين الوعود وما يصل فعلياً إلى الأسر، داعياً إلى أن تكون السياسات الاجتماعية واضحة وشفافة وأن تصل المساعدات إلى مستحقيها.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا