هبة بريس – محمد زريوح
تفاجأ زوار ومرتادو جبل أزروهمار بإقليم الناظور مؤخراً بوضع سياج معدني شديد الحدة والخطورة في محيط أحد المشاريع السياحية المستحدثة بالمنطقة.
ويُعد هذا الفضاء الطبيعي منذ سنوات طويلة وجهة مفضلة للزوار وشرفة طبيعية استثنائية تطل بpanoramas ساحرة على مدينة أزغنغان، مما جعل هذا الإجراء المفاجئ يثير موجة من الاستغراب والاستياء العارم في صفوف المواطنين.
وأعرب عدد من المعاينين عن قلقهم البالغ إزاء امتداد هذا السياج الشائك لمناطق تبعد مئات الأمتار عن مبنى المنتزه السياحي نفسه.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات مشروعة ومُلحّة حول مدى اندماج كل هذه المساحة الشاسعة ضمن العقار المرخص للمشروع، والجهة التي رخّصت لإقامة هذا السياج بهذه الطريقة المقلقة، فضلاً عن مدى احترام معايير السلامة العامة لحماية المواطنين والحيوانات البرية التي تتحرك بحرية داخل المجال الغابوي المحيط.
وتمتد تداعيات هذا السياج لتلامس حقوق المرتفقين، إذ يفرض تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كان الوصول إلى بعض أجمل الإطلالات الطبيعية والمحطات الإسترخائية في أزروهمار أصبح رهيناً بإذن مسبق من صاحب مشروع خاص. ويحذر المهتمون بالشأن المحلي من أن تقييد الحركة في هذا المتنفس الجبلي يهدد بحرمان الساكنة المحلية والزوار من حقهم الأصيل في ارتياد الفضاءات العمومية والطبيعية المفتوحة.
وفي ظل هذه التطورات، ترتفع أصوات الفاعلين المحليين للمطالبة بتدخل عاجل وواضح من طرف السلطات المحلية، والمجالس المنتخبة، وجمعيات المجتمع المدني، إلى جانب المصالح المكلفة بالمياه والغابات. ويتركز الاستنكار حول غياب الرقابة القبلية على سياج حاد وخطير جرى تشييده داخل مجال غابوي حساس يحج إليه المواطنون بغرض التنزه والاستجمام في أمان تام.
وتبقى الغاية الأساسية من إثارة هذا الملف هي المطالبة بفتح تحقيق إداري وقانوني يتسم بالشفافية والوضوح للتدقيق في حدود العقار القانونية، وطبيعة الترخيص المسلم، والجهة التي أذنت بوضع السياج، مع تقييم مدى احترامه للقوانين المنظمة للمجال الغابوي شروط السلامة؛ خاصة أن جبل أزروهمار يتجاوز كونه مجرد موقع تجاري استثماري ليُمثل فضاءً طبيعياً وذاكرة جماعية حية لأهل المنطقة تستوجب حمايتها وصيانتها من كل أشكال الاستحواذ.
المصدر:
هبة بريس