هبة بريس – محمد منفلوطي
عادت ظاهرة الدراجات النارية بقوة لتخلق الفوضى بمعظم شوارع مدينة سطات أمام صمت وتجاهل الجهات الوصية، مهددة بذلك حياة المواطنين والأطفال الصغار بأزقة الأحياء السكنية وبالقرب من المنتزهات.
وقد صار حديث الشارع اليوم، لا يخرج عن نطاق التحذير من مخاطر هذه الظاهرة التي يقودها مراهقون وآخرون من أبناء ” لفشوش”، ينطلقون دون حسيب ولا رقيب كالصواريخ بلا أدنى احترام لقانون السير ولا لسلامتهم الجسدية، بلا خوذاة غير آبهين للإشارات الضوئية ولا لمواطنين راجلين ولا لسائقين، يتسللون بسرعة فائقة بين السيارات والشاحنات دون احترام لقواعد قانون السير ولا للسرعة المسموح بها داخل الوسط الحضري.
والغريب في هذا كله، هو أن هؤلاء المراهقين باتوا ينتقلون على شكل مجموعات في مشاهد استعراضية لجلب الأنظار، أو للظهور بمظهر الأبطال أثناء معاكساتهم للفتيات من المراهقات، منهن من يرافقونهم في رحلة الموت هاته على متن دراجات نارية تسير بسرعة جنونية.
إنها ظاهرة مرعبة، باتت شوارع المدينة على غرار باقي المدن الأخرى مسرحا لها، إذ أن سكون المدينة قد كسّره ضجيج محركاتها المزعجة، التي توقظ مضاجع المرضى وكبار السن والاطفال الرضع، ظاهرة غريبة وخطيرة تتطلب تدخلا عاجلا من قبل الجهات المعنية للضرب بيد من حديد على كل المخالفين لقواعد القانون ومبادئ الاخلاق والقيم، حقنا لدماء الأبرياء وصونا لكرامة وأمن المواطن وحقه في التنقل بكل حرية وسلامة جسدية.
المصدر:
هبة بريس