دافع عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عن رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي للحزب، على خلفية التسجيل الصوتي المسرب المنسوب إليه، والذي أثار جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية، مؤكداً أن من حق أعضاء المكتب السياسي التعبير عن آرائهم بحرية داخل المؤسسات الحزبية.
وقال أخنوش، خلال لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة وجدة مساء الجمعة 28 غشت 2026، إن النقاش داخل الأحزاب السياسية “حر وديمقراطي”، مشدداً على أن لكل عضو في المكتب السياسي الحق في التعبير عن رأيه، قبل أن يصبح القرار الصادر عن الهيئة الجماعية ملزماً لجميع الأعضاء.
وأوضح أن “النقاش داخل الأحزاب السياسية نقاش حر وديمقراطي، لكن القرار حين يصدر عن الهيئة الجماعية يصبح ملزماً للجميع”، في إشارة إلى الجدل الذي أثاره التسجيل المنسوب إلى الطالبي العلمي عقب اجتماع للمكتب السياسي للحزب يوم 25 غشت الجاري.
وأشاد أخنوش في السياق ذاته بالمسار السياسي للطالبي العلمي، واصفاً إياه بشخصية وطنية وازنة راكمت تجربة سياسية داخل الحزب والمؤسسة التشريعية والحكومات المتعاقبة، معتبراً أن ما ورد في التسجيل يعكس، في جانب منه، واقعاً يعيشه المغاربة ويلمسونه في الحياة السياسية اليومية.
وكان التسجيل الصوتي المتداول قد أثار توتراً بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، بعدما تضمن انتقادات لأساليب استقطاب منتخبين ومرشحين قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
ونُسب إلى الطالبي العلمي في التسجيل اتهام فوزي لقجع، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، باتباع أسلوب يقوم على الترغيب والترهيب لاستقطاب سياسيين ومنتخبين إلى صفوف حزبه، وهو ما دفع لقجع إلى الرد على هذه الاتهامات في تصريحات لاحقة.
وفي حديثه عن المرحلة السياسية المقبلة، دعا أخنوش أعضاء حزبه إلى التركيز على أولويات التجمع الوطني للأحرار وبرنامجه، باعتباره طرفاً في الحكومة، مؤكداً أن لكل حزب الحق في الدفاع عن تصوراته والتعبير عن الأسماء التي يراها مناسبة لتحمل المسؤوليات.
وأضاف أن الحديث عن المواقع والمسؤوليات الحكومية لا يشكل إشكالاً في حد ذاته، ما دام يتم في إطار التداول السياسي والمؤسساتي، غير أن نتائج الانتخابات والتحالفات التي ستليها ستحدد شكل الحكومة المقبلة.
وأشار أخنوش إلى أن الأحزاب ستحتاج بعد الانتخابات إلى بناء تحالفات وتوافقات مع شركاء سياسيين من أجل تشكيل أغلبية حكومية، موضحاً أن كل حزب يمكنه التعبير عن طموحاته بخصوص المناصب والأسماء، لكن القرار النهائي بشأن تعيين رئيس الحكومة يعود إلى الملك محمد السادس.
المصدر:
لكم