آخر الأخبار

موسمية الفروع الحزبية .. هل ينهزم التأطير السياسي أمام كلفة المقرات؟

شارك

شرعت عدد من الأحزاب المغربية، أسابيع قبل إجراء الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل، في افتتاح مقرات لفروعها المحلية بعدد من المناطق المغربية، في خطوة تتكرر مع كل موعد انتخابي، وتشهد، في أغلب الحالات، إحداث هذه الفروع لأول مرة.

وعاينت جريدة هسبريس الإلكترونية إعلانات صادرة عن أحزاب سياسية مغربية مختلفة بشأن افتتاح مقرات لفروعها المحلية بعدد من الجماعات الحضرية والقروية.

وشهد إقليم الصويرة، على سبيل المثال، خلال ظرف أسبوع واحد، افتتاح ثلاثة فروع محلية تابعة لثلاثة أحزاب مغربية.

وتطرح “موسمية” إحداث الفروع الحزبية المحلية تساؤلات حول مدى التزام الأحزاب بالأدوار المنوطة بها بموجب دستور 2011، والمتمثلة في تأطير المواطنين وتشجيع مشاركتهم وانخراطهم في تدبير الشأن العام على مدار السنة.

كما تثير هذه الممارسة تساؤلاً بشأن ما إذا كانت ناتجة عن إخلال بهذا الالتزام، أم أنها “نتيجة” لواقع الإمكانات المالية المتاحة لهذه الهيئات السياسية.

مهدي مزواري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اعتبر أن “هناك بصفة عامة أحزاباً معروفة بالتأطير الحزبي المستمر”، مقابل “عدد من الأحزاب الأخرى التي تعتبر بمثابة هولدينغات سياسية تعمل على افتتاح مقرات انتخابية محلية خلال الانتخابات”.

وأضاف مزواري في تصريح لهسبريس: “حزبنا غير معني بهذه الممارسات، إذ إن لدينا مقرات وقطاعات وكتابات إقليمية وفروعا محلية”، مورداً أن “بعض الأحزاب تفتتح فروعاً وتعطي صفة المنسق لمرشحها في الانتخابات، وما إن تنتهي هذه الأخيرة حتى تغلق المقرات”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “الأحزاب بموجب مفاهيم علم السياسية وكما هو منصوص عليه في الدستور تضطلع بدور دائم في تأطير المواطنين”.

ولدى مواجهته بسؤال حول ما إذا كان “حزب الوردة” افتتح بدوره مقراً لفرع محلي خلال هذه الفترة أشار المصرح نفسه إلى أن “الشبيبة أسست فرعاً محلياً لها بإحدى جماعات المحمدية”، موضحاً أن “افتتاح الفروع المحلية يبقى من حق الفاعل السياسي، لكن ما ليس من حقه هو إحداث هذه الفروع على أساس أغراض انتخابية مرحلية”.

وفي المقابل لفت مزواري إلى أن “واقع الإمكانيات المالية لعدد من الأحزاب يحول دون استدامة فروعها المحلية”، لكنه شدد على أن “الفروع التي تكون مدفوعة بمساهمات المناضلين تبقى مستمرة”.

وأبرز الفاعل السياسي ذاته أن “الأمر في نهاية المطاف لا يقف عند الوجود المادي لمقرات حزبية محلية”، موردا أن “الأهم هو استمرار الأنشطة الحزبية بالمستويات المحلية على مدار السنة”، وأن “تطور برامج التناظر المرئي يتيح عقد الاجتماعات عن بعد دون حاجة إلى المقرات”.

متدخلاً ضمن الموضوع نفسه أوضح المصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، أن “موسمية” افتتاح مقرات الفروع المحلية للأحزاب، “تختلف من حزب لآخر”، معتبراً أن “الإشكال يرتبط بالإمكانيات المادية لكل حزب”.

وأضاف بنعلي، في تصريح لهسبريس، أن “الأحزاب التي تعتمد في تمويل فروعها المحلية على مساهمات المناضلين لا تُغلقها” بمجرد انتهاء الانتخابات، مسجلا في المقابل أن “الأحزاب التي تقوم على استقطاب الأعيان تفتتح الفروع خلال الاستحقاقات الانتخابية وتغلقها بعد انتهاء هذه المحطات”.

وأشار الفاعل السياسي نفسه إلى أن الحزب الذي يمثله “يتوفر بدوره على مقرات محلية معتمدة منذ سنوات بفعل الاعتماد على مساهمات المناضلين في تمويل تكاليف تشغيلها”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا