هاجم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، متوقعاً أن يكون مصيره “المحكمة والسجن”، على خلفية ما وصفه بملف يتعلق بـ”260 مليار”، كما وجه انتقادات إلى مستشاري الملك والمقربين منه، مؤكداً أن المغاربة يحترمون الملك ويوقرونه، لكن “الباقي هم مواطنون مثلنا”، وأن قرب أي شخص من الملك لا يمنحه، بحسبه، حصانة من النقد أو المواجهة السياسية.
وقال بنكيران، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمته الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية ببنسليمان، أمس الجمعة ببوزنيقة، مخاطباً أخنوش بشأن الملف الذي سبق أن أثاره أمامه: “أنا شخصياً أقول له من الآن: ليكن متأكداً أن مصيره هو المحكمة، ومصيره هو السجن”، مضيفاً أن ذلك سيكون مآله إذا لم يقدم جواباً كافياً حول قضية “260 مليار” التي اتهمه بمحاولة الاستفادة منها بلا حق.
وانتقل بنكيران إلى الحديث عن علاقة الملك بالمواطنين وعن مكانة الملك ومستشاريه والمقربين منه، مؤكداً أن احترام الملك لا يعني، في نظره، منع التواصل معه أو مساءلة تدبير الشأن العام. وقال: “الملك ديالنا، الإخوان، هو رمزنا، لن نجعله إلهاً أو نعبده، هو رمزنا، نقدره ونوقره، ولكن أخونا وحبيبنا ونحبه، ومن حقنا أن نتعامل معه كإنسان”.
ووجه بنكيران انتقاداً مباشراً إلى مستشاري الملك والمقربين منه، محذراً من استخدام القرب من الملك لتخويف السياسيين أو المواطنين، وقال: “جلالة الملك وحده، مهما يكن هناك شخص مقرب منه أو مستشار له أو من كان، منا أو لا، فإذا لم نعد نعرف مع من سنتحدث ومع من لا نتحدث، وإذا أرادوا تخويفنا بقربهم من جلالة الملك أو بأي شيء، فهذا غير مقبول”.
وشدد على أن احترام الملك لا يعني، بالنسبة إليه، الخضوع للأشخاص المحيطين به، قائلاً: “نحن مغاربة، نحترم الملك ونقدره، لكن الباقين مواطنون مثلنا. إذا قالوا نقول، وإذا نزلوا إلى الساحة ننزل معهم، وإذا حاربونا نحاربهم، وإذا وقفوا في وجهنا نقف في وجههم، لأننا نريد أن يكون في هذه البلاد العدل”.
وانتقل إلى توجيه انتقاداته إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي وصفه بأنه كان، منذ ظهوره، سبباً في “المصائبّ” التي عرفها المغرب، وقال إن الحزب جاء في مرحلة كان فيها حديث عن إلغاء الإسلاميين.
وحذر بنكيران من توجه عالمي وصفه بأنه يقوم على “افتراس الفقراء والمستضعفين والمساكين”، والسماح في المقابل لبعض الفئات بالعيش في مستويات خيالية، معتبراً أن الظاهرة لا تقتصر على المغرب، بل تمتد، بحسبه، “من الولايات المتحدة إلى باقي أنحاء العالم، إلا من رحم ربه”.
وانتقد ما اعتبره تضخماً كبيراً في ثروات بعض المسؤولين والأثرياء، مشيراً إلى أن المغرب لم يعرف، في السابق، هذا الحجم من الثروات المقومة بمليارات الدولارات، قبل أن يتساءل عن كيفية تكوينها.
وأكد بنكيران أن حزبه لا يريد تقديم وعود انتخابية لا يستطيع الوفاء بها، قائلاً إنه إذا وصل العدالة والتنمية إلى رئاسة الحكومة، فسوف يعمل على كل ما يستطيع إنجازه، لكن عليه أولاً أن يعرف ما الذي يريده المواطنون.
وأضاف أن المواطن يريد مدرسة قريبة، وإدارة تحترمه، وحقاً يحصل عليه من دون ابتزاز أو مساومة، ومشروعاً يستطيع إطلاقه بسهولة، ومدرسة جيدة لأبنائه، ومستشفى يجد فيه من يتحدث معه وطبيباً عندما يحتاج إليه.
المصدر:
لكم