عمر أوشن ـ كود ///
في زمن مضى كان الانتماء لحزب أو منظمة مثل زواج كاتوليكي..
تدخل الحزب في سن مبكر لتعويض عن كوارث اجتماعية
وبحثا عن أسئلة وجودية ..
الداخل مفقود..
والخارج مولود..
دخول الحمام ماشي بحال خروجو..
تدخل عبر مسطرة تنظيمية..
الخلية.. ثم الشبيبة.. ثم الحزب..
في جهة أو فرع أو مدينة ..
وفين هو الديوان السياسي؟؟
كان حلما.. كان خيالا.. قبل أن يصبح جوطية ..
كنا نعرف أسماء وكفاءات الديوان السياسي للحزب الشيوعي..ع بد الله العياشي ..علي يعتة.. عبد السلام بورقية ..عزيز بلال ..شمعون ليفي ..
التهامي الخياري.. إسماعيل العلوي..
أو الاتحاد الإشتراكي.. عمر بنجلون ..محمد جسوس ..عبد الواحد الراضي ..أحمد الحليمي ..عبد الرحمان اليوسفي .حبيب المالكي ..نوبير الأموي..
عبد الرحيم بوعبيد.. محمد اليازغي.. عابد الجابري..الحبابي.. إلخ ..
أو منظمة العمل الديمقراطي الشعبي.. بنسعيد أيت يدر.. محمد حبيب الطالب..العربي مفضال ..حسين كوار ..
عيسى الورديغي.. جليل طليمات..عبد السلام الموذن ..علال الأزهر..عبد الله ساعف..
عبد الصمد بلكبير.. لطيفة جبابدي..إلخ..
تقرأ لهم وتحضر لدروسهم في الجامعات …منهم من عاش المنفى والسجون وقمع سنوات الرصاص..
بل أحيانا في صعود موجة غزو الشرق للمغرب كنا نعرف أسماء و مهام وبورتريهات و وظائف أعضاء من مكتب سياسي في لبنان وفلسطين أو مصر أو السودان و غيرها..
كانوا على رؤوس الأصابع ..
و كان أعضاء اللجنة المركزية عددا محدودا و خلفهم تجربة وتراكمات ..
كان ذلك قبل أن تصير المكاتب السياسية ضيعات وحدائق خلفية مفتوحة للمريدين والأصهار والقبيلة والغنيمة..
والباحثين عن همزة وعن مرقة و كاسكروط ..
العدد يفزعني اليوم..
كوطا للشباب..
كوطا للنساء..
كوطا للمراهقين..
و قبيلة للملونين لجيبيطي..LGBT ..حقهم طبعا..
كوطا للمؤلفة قلوبهم ..
كوطا للمؤلفة بطونهم ..
كوطا للمفترين والنصابين..
كوطا للتعليم.. للأطباء ..
للمهندسين.. لسواق الاوطوبيس..
للخمارين.. للنجارين.. للحدادين.. للحلوانيين.. للمخبرين… للمخبزيين ..
لبياعة العجل.. لبياعة النحاس المزور..
الحزب مطلوب منه أن يمثل الشعب..
كل الشعب ..
لا أعرف عدد أعضاء اللجن المركزية والمجلس الوطني ..
العدد كيخلع..
المهم من هذا..؟
ما الذي تحول بين الأمس واليوم…في هوية الأحزاب..؟
لماذا اختلط علينا البقر؟
لماذا اختلط الحمام بالفيل ..
والحمار بالأسد..
السنبلة بالكتاب..؟
المصباح بالبزبوز الروبيني..
الوردة بالتراكتور..
والفروج بالخنفس و بوبريص وحكيصلة..
وصلنا اليوم إلى جوطية إنتخابية ..
إنفلات حزبي.. تخربيقة زربيقة..
تمرد لاعبو الكرة ..بتشجيع من رؤساءالفرق و جامعة الكرة و المدربين والوسطاء ورئيس الفيفا..
أما الجمهور..يلزم أن يشارك و يحضر..
باللحم والبرقوق..
بالوعود .. بالدعاء والقرآن والسنة ..
بالتخويف والتهويل..
بالفن و القوالب..بالشناقة..بالسماسرة..بالحرايفية..
بالزرقالاف التي لم تعد تسمن وتغني من جوع..
ما هذه الجوطية.. هروب من حزب لآخر..وهروب في سبتة؟.
سيركو بلا قلاع .
قفز من السفينة قبل الغرق..
انتخابات تتنفس هواء الريع ..
الانتخابات وملفات فساد عالقة.
منهم من دخل السجن ومنهم ينتظر وما بدلوا تبديلا..
ضياع مال وزمن..
ما عندي بوروقت.. كما قال الصياد الريفي لعزيز أخنوش..
الجوطية نايضة ..
من اليمين إلى اليسار..
من اليسار إلى اليمين..
من الوسط الى القاع.. إلى الزفت إلى المسقي..
وصلنا الى المسقي..
المسقي بالنفايات والواد الحار حتى لا أقول شيئا آخر..
قبل موعد الاقتراع بأيام قليلة..
أين ذهبت الهوية والبرنامج والقانون الأساسي والأفكار والأدبيات والأديولوجيات والمراجع..
زعماء سياسيون في مسابقات الرقص..
الرقص له مكانه في الحياة.. طبعا..
لماذا اكتشفوا قيمة الرقص في الانتخابات..
البوحاطي نفسه لبس شخصية راقص بالسيف..
أخنوش يرقص..
أوزين يرقص..
رقص على شبان دفنوا مجهولي الهوية x بن x..
الرقص لا يليق و البلد في حزن وأزمة ..
الرقص لا يناسب المقام..
الانتخابات تحتاج الثقة..
إلى البرامج.. الجدية.. الإنقاذ… المسؤولية.. المحاسبة.. الإنصاف.. العدالة.. الديمقراطية..
لكن المغاربة يفقدون الثقة ..
بسبب ثقافة سياسية متجاوزة قدييييمة..قديمة..قديمة..
فكرة وإنشاء…إنكم تخاطبون جيل السمارتفون..
جيل الذكاء الاصطناعي..
إنسووا حدوثة وخبيرة الحركة الوطنية..
هذا مأزق..كبير.. وصلنا إليه..
المغرب هو الآن..وليس شي خبيرة قديمة..غاااملة..
الآن وهنا.. وهنا والآن..
والآن نرى سيركو بلا قلاع..
البام في مواجهة حامية مع شقيقه التجمع الوطني..
حرب البلاغات
لماذا تسرق لنا نوابنا؟
نفس الجماعة.. نفس الجينات.. نفس المصنع..
بحثت عن حكايات أخرى لأتسلى بها لم أجد شيئا ..
سوى قصص غرقت بها الصحافة ..
محام يختلي بصديقته البنكية في شقة بفاس..
لكن شعبولة.. أشعلت القيامة ..
الشعب فرحان..
لقد ألقوا القبض على العشيقة..
لقد قفز العاشق من الشقة وهرب..
شعبولا تحب أخبار الجريمة والإثارة ودراما الحب ..
البوليس قام بالمتعين..
فاس غاارقة مجرمين ولهم الوقت لملاحقة قصة حب..
الشعب فرحان..
إعطوه قصص الخيانة الزوجية فقط..
لا حاجة له في الانتخابات..
المصدر:
كود