آخر الأخبار

أخنوش يدافع عن حصيلة الحكومة ويؤكد مواصلة الإصلاحات وبرامج الصحة والتعليم والتشغيل

شارك

دافع عزيز أخنوش، الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن حصيلة الحكومة والبرامج التي نفذتها خلال المرحلة الماضية، مؤكدا أن الحزب قدم حصيلته وبرنامجه في وقت مبكر لإتاحة المجال أمام النقاش والحوار مع المواطنين، ومشددا على أن عددا من الإصلاحات لا تزال في حاجة إلى مزيد من الوقت لاستكمالها.

وقال أخنوش في لقاء حزبي بوجدة، اليوم الجمعة، إن هذه المرحلة تكتسي أهمية كبيرة، مبرزا أن “الشجاعة” تتمثل، في نظره، في تقديم البرنامج في الوقت الكافي حتى يكون موضوع نقاش.

وأوضح أن الحزب قدم حصيلته في شهر أبريل، وبرنامجه في شهر يونيو، معتبرا أن ذلك يتيح فتح نقاش وحوار، بدل الانتظار إلى آخر 20 يوما قبل الاستحقاقات للبدء في التواصل مع المواطنين.

وفي حديثه عن الوضع الاقتصادي، أشار أخنوش إلى أن معدل النمو، وفق المعطيات التي قدمها، بلغ 5.3 في المائة، مضيفا أن الحكومة كان بإمكانها تحقيق نتائج أكبر.

كما تطرق إلى التضخم، قائلا إنه كان في مستويات بلغت 6 و5.5 في المائة، قبل أن يتراجع، حسب الأرقام التي أوردها، إلى 0.8 ثم 0.9 في المائة، ليصل خلال السنة الحالية إلى 0.3 في المائة.

وربط أخنوش هذه المعطيات بالجهود المبذولة لمواجهة التضخم، مشيرا إلى أن البرنامج ارتكز على مشروع كبير يفترض أن تكون له نتائج في المستقبل، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن قطاعي الصحة والتعليم، اللذين وصفهما بأنهما من أولويات الحزب.

وفي قطاع التعليم، تحدث عن “مدارس الريادة”، قائلا إن نسبة إنجاز المشروع وصلت هذه السنة إلى 80 في المائة، وإن العمل سيستمر لاستكماله خلال السنة المقبلة، إلى جانب مواصلة العمل في مستويات تعليمية أخرى.

أما في قطاع الصحة، فأبرز أخنوش أهمية البرنامج المرتبط بتكوين الأطباء والأطر الطبية، مشيرا إلى أنه تم الاشتغال على إعداد أطباء المستقبل، ومتحدثا عن تكوين أطباء متخصصين في أفق سنة 2029، حيث قال إن عدد المتخرجين سيصل، بحسب البرنامج الذي عرضه، إلى 2000 متخرج في الفوج نفسه.

وأكد أن تنفيذ هذه البرامج يتطلب إمكانيات وتمويلات كبيرة، موضحا أن هذه التمويلات ترتبط بالضرائب ومختلف المجالات التي تدخل في موارد الدولة.

وقال إن الدولة، بحسب تعبيره، ضاعفت هذه الموارد مرتين في ظرف خمس سنوات، وربط ذلك بما وصفه بـ”التنمية” و”الثقة”، سواء في النفس أو في البلاد أو في الملك، وفي الحكومة والعمل الذي تقوم به.

وفي السياق السياسي والتنظيمي، شدد أخنوش على أن حزب التجمع الوطني للأحرار لم يستكمل بعد المسار الذي بدأه، معتبراً أن الإصلاحات التي تم إطلاقها لا تزال في حاجة إلى الوقت، وأن العمل بشأنها سيستمر.

كما خصص جانبا من مداخلته للحديث عن المؤسسات الحزبية والمكاتب السياسية، مؤكدا أن الأحزاب السياسية مؤسسات لها مكانتها، وأن المكاتب السياسية تضطلع بدور مهم في النقاش واتخاذ القرار.

وأوضح أن النقاش والحوار داخل المكاتب السياسية لا يعني، بحسبه، إقصاء أشخاص أو التقليل من دورهم، مشددا على ضرورة الحفاظ على قيمة المؤسسات الحزبية. وقال إن تراجع مكانة المكاتب السياسية سيؤثر في السياسة وفي القدرة على النقاش بشأن مستقبل البلاد.

وفي هذا الإطار، أشار أخنوش إلى أن رئيس البرلمان قام، بحسب تقييمه، بعمل كبير داخل البرلمان والحكومة والحزب، معتبرا أن الجميع مجمع على أهمية ما قام به، ومؤكدا في الوقت ذاته أن استمرار النقاش داخل الأحزاب السياسية يظل أمرا ديمقراطيا.

وأكد أن الاختلاف والنقاش داخل الحزب يمكن أن يشملا الأولويات والمواقع والمسؤوليات، موضحا أن كل طرف يمكن أن يدافع عن الأولويات التي يراها مناسبة، وأن النقاش قد يشمل أيضاً تقييم الأشخاص والمواقع واقتراح أسماء أخرى لشغل مسؤوليات معينة. واعتبر أن هذا النوع من النقاش يندرج ضمن الممارسة الديمقراطية داخل المؤسسات الحزبية.

غير أنه شدد في المقابل على أن القرار النهائي الذي تتخذه المؤسسة الحزبية يجب أن يلتزم به الجميع، موضحا أن القرار يكون موضوع بلاغ أو موقف رسمي، بينما يظل النقاش الداخلي مفتوحا قبل اتخاذ القرار.

وتطرق أخنوش كذلك إلى مرحلة ما بعد الانتخابات، موضحا أن الحزب الذي يحصل على المراتب الأولى في الانتخابات يكون مطالبا بالدخول في تحالف مع الأحزاب التي سيعمل معها، وأن الأمر يرتبط بما يقرره الناخبون وبالترتيب الذي تفرزه صناديق الاقتراع.

وقال إن رئيس الحكومة يتم اختياره وفق النتائج والاختيارات السياسية والدستورية، موضحا أن كل حزب يقدم المقترحات والأسماء التي يرغب في توليها للمناصب الحكومية، قبل أن يبقى القرار النهائي من اختصاص الملك، وفق ما أشار إليه في مداخلته.

وفي الجانب المتعلق بالبرنامج الانتخابي، أكد أخنوش أن برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار يتضمن حلولا لعدد من الإشكالات التي وصفها بالكبيرة، وفي مقدمتها الفقر والماء وغلاء المعيشة، إلى جانب الصحة والتعليم والتشغيل.

وبخصوص التشغيل، رد أخنوش على الانتقادات الموجهة إلى أداء الحكومة في هذا المجال، قائلا إن الحكومة تعهدت بإحداث مليون منصب شغل، وإنها مطالبة بمواصلة العمل لتحقيق هذا الهدف. وأشار إلى أن عدد المناصب التي تم إحداثها، وفق المعطيات التي قدمها، بلغ نحو 270 ألفا، معتبرا أن ذلك يندرج ضمن الوفاء بالوعود التي تم تقديمها.

وأوضح أن هذه المناصب ليست مجرد أنشطة أو أرقام، بل هي مناصب مرتبطة بأشخاص يتلقون أجورا، وفق تعبيره، مشددا على أن الهدف يتمثل في خلق مناصب شغل حقيقية.

وفي السياق ذاته، ربط أخنوش وضعية التشغيل بالظرفية المناخية التي عاشها المغرب، ولا سيما سنوات الجفاف التي امتدت، بحسبه، لخمس سنوات، مشيرا إلى أن القطاع الفلاحي والعالم القروي كانا من أكثر المجالات تأثرا بهذه الوضعية.

وأضاف أن عددا من الأنشطة الاقتصادية التي كان يعتمد عليها سكان العالم القروي تراجعت أو توقفت بسبب هذه الظروف، موضحا أن الجهود الحالية تستهدف استعادة النشاط وتعويض ما فقدته هذه الفئات.

وختم أخنوش مداخلته بالتأكيد على أن ما تم إنجازه لا يعني أن جميع الالتزامات قد استكملت، مشيرا إلى أن عددا من الأوراش والإصلاحات لا يزال مفتوحا ويتطلب مواصلة العمل وبذل مزيد من الجهود.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا