أسماء غربي – كود///
مع استئناف النشاط القضائي ابتداءً من فاتح شتنبر الجاي، كيبان أن ملف إضراب المحامين غادي يدخل مرحلة جديدة، بعدما قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، احتجاجاً على مقتضيات القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، اللي تنشر مؤخراً فالجريدة الرسمية ودخل حيز التنفيذ.
هاد الوضع كيطَرح إشكال غير مسبوق داخل عدد من محاكم المملكة، خصوصاً بالنسبة للمحامين والمحاميات اللي اختارو ما يلتازموش بقرار التوقف عن العمل وواصلو ممارسة مهامهم بشكل عادي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فتسجلات خلال الفترة الأخيرة وقائع اعتراض عدد من المحامين عند مداخل المحاكم، إلى جانب منع آخرين من الولوج لقاعات الجلسات أو مصالح كتابة الضبط وصناديق الأداء، وهي ممارسات تجاوزات، فبعض الحالات، الضغط اللفظي إلى التهديد والاعتداء.
هاد التطورات كترفع تساؤلات حول مدى احترام حرية ممارسة المهنة داخل فضاءات العدالة، خصوصاً فظل استمرار قرار التوقف عن العمل، وحول المسؤولية ديال الجهات المختصة فحماية جميع المتدخلين فمرفق العدالة وضمان السير العادي للمحاكم.
ويأتي هاد النقاش في وقت دخل فيه القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ، بعدما صدر الظهير الشريف رقم 1.26.75 بتاريخ 18 غشت 2026 بتنفيذه، ونشر فالجريدة الرسمية عدد 7536 بتاريخ 20 غشت 2026.
ومن بين المقتضيات اللي أثارت الانتباه، المادة 50 من القانون الجديد، اللي كتمنع صراحة المحامين من الاتفاق فيما بينهم على التوقف الكلي عن تقديم المساعدة الواجبة عليهم تجاه القضاء، سواء تعلق الأمر بالجلسات أو بالإجراءات.
كما تنص المادة نفسها على منع رفع الشعارات داخل فضاءات المحاكم أثناء انعقاد الجلسات.
وبالتالي، فإن استمرار قرار التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، بالتزامن مع دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، يفتح الباب أمام مرحلة دقيقة، خصوصاً مع اقتراب استئناف النشاط القضائي بشكل كامل.
وفي المقابل، فإن ضمان حق المحامي اللي اختار يواصل خدمتو فممارسة المهنة بحرية وأمان، ماشي غير مسألة مرتبطة بحقوق المهنيين، وإنما كذلك مرتبطة بحقوق المتقاضين وبالسير العادي لمرفق العدالة.
ومن هنا، كيتجه الاهتمام إلى رئاسة النيابة العامة والجهات القضائية والأمنية المختصة، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان الولوج العادي للمحاكم ابتداءً من فاتح شتنبر، وحماية المحامين والمهنيين والمتقاضين من أي عرقلة أو مواجهة داخل فضاءات العدالة.
وبينما تتمسك جمعية هيئات المحامين بالمغرب بمواصلة احتجاجها على القانون الجديد، تبرز في المقابل ضرورة تدبير المرحلة المقبلة بما يضمن احترام القانون، وحرية ممارسة المهنة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على السير العادي للمرفق القضائي وحقوق المتقاضين.
المصدر:
كود